العدد الثامن عشر - كانون الثاني 2007

علّ السماء تمطر فلافل !

الثلاثاء 23 كانون الثاني (يناير) 2007.
 

في قلب الضجيج الذي يجتاح المدينة، يأخذنا ميشال كمّون في رحلة ليليّة يعرض فيها بانوراما ليلة من ليالي بيروت اليوم!

من خلال حياة الشاب توفيق أو "تو" كما يدعوه الأهل والأصحاب، يمرّ كمّون بسلاسة وبساطة وحساسية مرهفة على مواضيعٍ وتفاصيل تعكس واقع المجتمع اللبناني وترسم حالة الشباب الذي يعيش صراعاتٍ كثيرة.

نمرّ مع " تو" على مكان العمل، فالشارع، فالمنزل...، نصادف ربّ العمل، والأم والأخ والأب "الغائب" والأصدقاء وبائع الفلافل... في علاقاتٍ بسيطة ومركبّة في آن.

وتتناوب على هذا الشاب الحساس المفعم بالحياة، مشاعر تتناقض بين الحبّ والإعجاب والرغبة في الثأر والغضب والبراءة والثورة والقناعة...

 

يقع "تو" في مشكلٍ ويتلقّى "الصفعة"، و لكنّه في بداية هذه الليلة المليئة بالمغامرات كان قد مرّ ليشتري سندويش فلافل. و يا للصدفة حين يقدّم إليه بائع الفلافل طبقاً لينتقي منه "تو" حبّة واحدة فقط، فينتقي "الحبّة الهربانة"!

فما هي "الحبّة الهربانة" وإلام ترمز ؟ وهل أصبحت الفلافل مع ميشال كمّون ترمز الى أشياء أخرى غير أكلة الفقراء ؟ وهل ممكن أن تمطر الدنيا فلافل ؟

بين الواقع والفنتازيا، تغلب البراءة والطيبة على "تو"، ويطلّ الفجر ليطلع الصباح...

 

طبقُ "فلافل" لـِ ميشال كمّون هو فيلمٌ "لبنانيٌّ جدّاً"، وقد برز فيه الممثلون اللبنانون الصاعدون، وأضاف إليه وجود المخضرمين نكهةً ومزّيّة!

 

... علّها تمطر فلافل، فيطلع الصباح على السينما اللبنانية، ونرى أفلاماً لبنانية الإنتاج والمُنتج