توفيت ناهدة فضلي الدجاني

الثلاثاء 23 كانون الثاني (يناير) 2007.
 

بعد صراع طويل مع مرض عضال، توفيت ناهدة فضلي الدجاني،
في الساعة الأولى من يوم 1/1/2007، في مستشفى فيرفاكس بولاية فيرجينيا - الولايات المتحدة

ناهدة، التي هي الآن في ذمة الله تعالى، كانت إعلامية وإذاعية عربية لأكثر من أربعين عاماً، وشاعرة ومن البارزين في مجتمع الشعر والأدب العربي عموماً، ومشاركة فاعلة في أنشطة ومحاضرات "مركز الحوار العربي" وعضو "مجلس المشرفين" على المركز.

  كلمات لناهدة فضلي الدجاني

في ليل القهر العربي الطويل، وفي زمن نكاد نكسر فيه مرايانا، تهب نسمات تمنع الاختناق عنا، وتعيد البريق لأعيننا.

كمثل طفل يرمي حجرا، أم تضع مولودا، رجل يقول الحقيقة، يد تمسح عرق جبين متعب، إنسان يملك شجاعة الاعتذار، صوت يقول الآه شجنا، موهبة مبدعة تبتكر جديدا، رجل سياسة عميق الثقافة، مطبعة تصدر كتابا، مسرح يقدم فنا، إصرار رجل وامرأة على المضي في مشروع ثقافي للحوار في زمن الصراخ والرصاص، مسؤول عن غزو العراق مخزيّ لما فعله سجانو الشعب العراقي المعروفون بقوات التحالف لتحرير العراق.

نقول ذلك بأسف وغصة، غير أن عذاب المساجين إهانة لمن يقول لنا إننا محكومون برجال الكهوف، فمن يعيّرنا بهذا القول، محكوم برعاة البقر ومجرمي الحروب وبكائي الحيطان. هؤلاء الذين سّيسوا الدين للوصول إلى غاياتهم، لن يحصدوا سوى لعنة الشعوب، ولن يبق سوى الطفل والرجل والمرأة والمواهب المبدعة.
ناهدة فضلي الدجاني
في أمسية مركز الحوار 19 مايو/أيار 2004

(نحن حملنا من دنيانا العربية الحبيبة الومض والدفء والعمق والحنان النابع من ثقافتنا العربية لنجبله بالحرية والتقنية والمستقبلية النابعة من ثقافة العالم الجديد، لعلّه يبحر ثانيةً إلى دنيانا، فتصحو من كبوتها، وترفع رأسها، وتنظر إلى الأمام بعيداً عن الماضي الذي أصبح كاللص يسرق عافية وآمال وطموحات شعوبنا كأنَّنا أعجز من أن نفكر بمنطق القرن الحادي والعشرين ونفضل الحنين إلى القرون الوسطى، بحيث يكاد ذلك يصبح هوية ثقافية، أمَّا نحن في "مركز الحوار" فهويتنا قومية عربية في سياستها، عربية أمريكية في ولائها، روحانية إسلامية مسيحية أغريقية آسيوية أندلسية في ثقافتها).
من كلمة لناهدة فضلي الدجاني بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس مركز الحوار العربي في واشنطن - 2001

"حين يصبح الحبّ حبّ الوطن، ويُقهر شعب ويجوع ويُعذّب ويُشرّد، ويظلّ يقاوم ويرفض المساومة، ويصرّ على حقّه في الحياة والحريّة، وحين أعطت بريطانيا فلسطين لليهود، حدث خطأ في المعادلة الدولية التي أخذت مستقبل شعب يموت حبّاً في أرضه، وأعطته لماضي شعوب غازية من أطراف الدنيا، لأنّ العطاء النابع من غير حب يظل مزعزعاً تنقصه مدارك الحق، لكن جبروت الحب سيظلّ أقوى من أي شيء، فالشعب الذي يموت حباً من أجل الوطن سيظل صوتاً صارخاً في ضمير الإنسانية وسيظلّ رمزاً لما تحمله قصائد الشعراء وآهات المغنين من عميق الحب".
من كلمة لناهدة فضلي الدجاني في ندوة "مركز الحوار" -7 آذار/مارس 2001