العدد الثامن عشر - كانون الثاني 2007

حوارات تحت مظلة الإسلام

نذير الحموي
الاربعاء 24 كانون الثاني (يناير) 2007.
 
New Page 1

تعتبر الخلافات الدينية من أهم عوامل الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وكم عانت الشعوب من ويلات هذه الحروب وكم أخّرت عجلة التطوّر وأسست لعداوات عمرها قرون عديدة والجميع كان في كفة الخسارة والرابح الوحيد كان ولم يزل هو عدونا. وقد برع في استخدام نوازعنا واتجاهاتنا الدينية وسيّرها باتجاه رياحه التي يرغب أن تحمل سفنه أينما شاء مستخدماً أبنائنا وقدراتنا وقوداً لمعركة هو الرابح الأول فيها ونحن بجموعنا أول وآخر الخاسرين.

والمسلمون كغيرهم من أصحاب الديانات انقسموا على أنفسهم منذ قرون ضمن ظروف متعددة ولكل أسبابه وكل فئة لها اجتهاداتها ومبرراتها ورؤيتها بالتعامل مع القرآن والسنة. من الطبيعي أن تكون الاجتهادات المؤدية إلى عبادة الله مثار تنافس فكري وتسابق وطالما الهدف واحد عند الجميع فيجب أن يكون ذلك نقطة تلاقي وليس نقطة خلاف فالله للجميع والطريق إلى معرفته ليس ملكاً لأحد وعلى قول أحد العارفين (تعددت طرق الوصول إلى الله بعدد السالكين). أما أن تصبح هذه الاجتهادات مثار خلاف ونقطة تفريق وذريعة لسفك الدماء وتتبع السقطات وانتهاز الفرق لإيقاع الكفر على الآخرين وإلصاق تهمة الردة على الآخرين ما هي إلا ذرائع واهية لا أساس لها في الدين بل وتبطل رسالة الدين وتعطلها من ناحية ومن ناحية أخرى تفتت قوى المجتمع الذي وجد الدين أصلاً لجمعه (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا) وينتهي أن تكون بعثة النبي رحمة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ومن أعظم الفرق الإسلامية فرقتي الشيعة والسنّة ومنذ افتراقها عملت روح البغضاء والعداوة بينها وكيلت الاتهامات لأبناء الطائفتين ومن كلا الطائفتين وشنت الحروب والملاحقات وأبيحت الدماء والمحرمات كل ذلك تحت شعار (الله أكبر بسم الله) والنتيجة أن لا أحد استطاع إلغاء الآخر فالطائفتان موجودتان وستبقيان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

نشير هنا، إلى أن أمراء الحروب الطائفية عبر التاريخ يعلمون أن حروبهم مزيفة وادعاءاتهم كاذبة لكن السواد الأعظم الذين يجندون لهذه الحروب هم آخر من يعلم الحقائق بل وآخر من يفكّر بالبحث عن الحقائق والنظر في جدوى هذه الحروب، ولا يغرّنك وجود أناس تحسبهم مطلعين على الخفايا وفاهمين وهم في عصرنا من حملة الشهادات العليا ويتبؤون مراكز علمية واجتماعية وغيرها. لكن الحقيقة أن الفكر الطائفي يظهر من بين كلماتهم فلا تستطيع أن تفرّق بينهم وبين من لا يجيد القراءة والكتابة في عقلية الطائفية فكم من أستاذ جامعي يسبح في وحول الطائفية يظن نفسه يخدم بذلك ويرضي الله ناسياً قول الله (إن الذين تفرقوا دينهم شيعاً لست منهم في شيء).

وهذا وأمثاله من كافة الشرائح الاجتماعية لا يكاد يعرف عن الذين يناصبهم العداء أكثر من الذي تلقاه من فم شيخ مدّعي لا يفقه من الدين سوى أمور الطهارة والاستنجاء. ولا يعرف من الدنيا غير إشباع البطن وتقبيل الأيدي، وللأسف يجلس بين يديه الأستاذ والمحامي والطبيب والمهندس ويتلقون منه كما تتلقى الماء الأرض العطشى وينحنون لتقبيل يديه وإشباع رغباته النفسية والمادية وهو ليس أكثر من محراك لشرور الطائفية. أضف الى ذلك ما يتلقاه هؤلاء من أحاديث الجدات والعمات والخالات وأحاديث الجيران في صغرهم، كل ذلك تأسيس لمواقف طائفية تنذر كل يوم بالويلات وقد يقوم أحدهم بمحاولة القراءة لأفكار الآخرين،  وهؤلاء ينقسمون إلى فئتين: فئة تقرأ بقصد البحث عن السقطات لا بقصد فهم مرامي الآخرين، ما يزيد في توسيع الفرقة وإذا سألته يقول لك: أنا أعرف قرأت كذا وكذا والحقيقة أنه لم يقرأ لأن من يقرأ يفهم أما هو فقد كان يبحث عما يجرّم به الآخرين وقد يجده لأنه قرأ بصفة المتتبع للعورات أما الفئة الثانية فهي التي تقرأ لذاتها، وهذا مصيره تغيير مذهبه وهذا أشد من الأول فبتغيير مذهبه ينقلب على أصحاب المذهب الأول ويصبح هدفه تسخير معرفته السابقة للإيقاع بمن كان بينهم وبينه لمسائل كانت خافية.

لقد كان أجدى بالفئتين القراءة بهدف المعرفة التي تخدم الطرفين وتعيد لحمة المجتمع وتبرهن أنه طالما خرجت هذه المذاهب من أرومة واحدة فيجب أن تصب منفعتها في بوتقة واحدة لخير الناس جميعاً.

وسنحاول في هذه السطور التأسيس لمنهج علمي في بحث النقاط الخلافية بين هاتين الطائفتين، وسنرى أن ذلك مجرد وهم اصطنعته الأفكار السوداء في العقول المظلمة، وأن لا أساس له إلا في وهم الضعفاء وأن الخلاف بين الطائفتين أقل بكثير مما يظن وقد يكون بين رجال الطائفة الواحدة خلاف أكثر مما هو بين الطائفتين.

وسنتناول النقاط التالية:

1 ـ القرآن الكريم، 2 ـ التقية، 3 ـ العتبات المقدسة.

1 ـ القرآن الكريم:

إنه الكتاب المنزل بيد جبريل عليه السلام إلى قلب محمد (ص) من عند الله، والمتعارف عليه والمجمع عليه عند أهل السنة أنه ما بين الدفتين والموجود عند الناس وأنه محفوظ من التغيير والتزوير (إنا نحن نزّلنا الذكر وإنا له لحافظون) ولا زيادة فيه ولا نقصان ولا يلتفت إلى الشواذ من الروايات التي تدّعي الزيادة أو النقص ولو وردت في الصحاح المعتبرة.

أما رأي الشيعة فقد نقله الشيخ رحمه الله الهندي في كتابه" إظهار الحق" فظهر أن المذهب المحقق عند علماء الفرقة الإمامية الاثني عشرية أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس وليس بأكثر من ذلك وأنه كان مجموع مؤلف في عهد رسول الله.. والشرذمة القليلة منهم التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم ولا اعتداد به فيما بينهم.

ويقول المطهر الحلي في" مبادئ الوصول في علم الأصول" في تفسير (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ففي تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة أي إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان.

هذا رأي الشيعة والسنّة في القرآن نفي لأي تزوير من زيادة أو نقصان أو تحريف ولو جاز ذلك على فئة من الفئتين لبطل مفعول الآية القرآنية المعتبرة في حفظ القرآن ولم يعد لها فائدة وهذا تعطيل لتعهد قطعه الله على نفسه فإن أراد أحد أن يدّعي على الله عدم قدرته على الإيفاء بوعده فليقل ما يشاء والعياذ بالله من قول المرجفين.

بعد هذا النقل الموجز لرأي الطرفين في القرآن الكريم هل يجوز اتهام طرف لآخر بالانحراف عن كتاب الله ، وبالطبع نحن لا نريد الغوص في هذا المجال ولو أردنا لاستطعنا تناول كل قول صدر عن جانب من الاثنين وأخذها بالتحليل والبحث لكن النتيجة واحدة، فما ينتفع بقليله يغني عن كثيره. ذلك أن هدفنا ليس التشهير والتفنيد بقدر ما هو إعطاء صورة حقيقية لما يعتقده كل جانب في أمر مشترك يحاول المنحرفون من الجانبين إظهار الخلاف فيه.

2 ـ التقية:

استدراكاً لموضوع القرآن الكريم يستطرد المنحرفون من أصحاب النوايا السيئة بالقول إن الشيعة وإن أظهروا الالتزام بما قالوه فإنهم يظهرون غير ما يبطنون ويعتبرون التقية ملاذاً لهروبهم وكذبهم ونقول:

التقية واجبة على من خاف على دينه وروحه وعرضه والقرآن أجازها والنبي (ص) رخص بها ،عبر التاريخ استعملها المسلمون كافة في عصور مختلفة واشتهار الشيعة بها نتيجة لأسباب فهم شكلوا الجانب المضطهد عبر تاريخ الدول الإسلامية المتعاقبة وعدم استعمالها كان وبالاً على من كان يجب عليه استعمالها كالمعتزلة الذين استؤصلت شأفتهم وانتهوا من تاريخ الإسلام ولم تختص كما ذكرنا فئة واحدة باستعمال التقية فالسنة استعملوها في عصور الدولة الفاطمية في مصر والشام وما إن اختلفت الموازين السياسية حتى أظهروا ما أخفوه. فهل يجوز القول بكذب أهل السنة أم يقال إنهم حفظوا أرواحهم وعقيدتهم من الزوال؟ وهل استعمال التقية زمن المأمون يعتبر كذباً أم درء للمخاطر وهل استعمال التقية من قبل عمار بن ياسر هو كذب وهل كذب على علم الرسول وإظهار حقيقة عدم إيمانه أم هروب بالإيمان من القتل وإنقاذ للنفس والعقيدة. وفي عصورنا الحالية ألم يتق أهل السنة من شرور البطش في مصر وغيرها حين لوحق الناس على الشبهة واستغنوا عن دخول المساجد وإطلاق اللحى أم هذا طبع من الكذب؟.

والتقية هي إظهار الكفر وإبطان الإيمان أما الفسق فهو إظهار الإيمان وإبطان الحفر وهذه شر من تلك ومن يتقول على فئة من المسلمين شيعة كانوا أم سنة ما ليس بهم دون علم ودراية ليس إلا فاسقاً والعجيب في الأمر أن كل مشكك في أقوال وأفعال المسلمين أياً كان مذهبهم لو نظرت إلى دينه ومعتقده وجدته منحرفاً متقولاً يسبق لسانه عقله ويغلب ظنه فهمه ولا يعرف من دينه بقدر ما تعرف حبة المطر حجمها،  وهو بعبارة أوضح يظهر الإيمان وهو على غير ذلك حتى يظهر من حوله أنه منغمس في الإيمان لكنه بكلامه الذي قد يخدع به السذج يعمل على هدم عرى المجتمع بتشكيكه في قسم من أبناء المجتمع وتشويه معتقدهم ويدفع بنار الحمية الجاهلية للاتقاد في نفوس الهمج والرعاع. هذا هو مبدأ الفسق في عينه فليتق الله كل من قال أنه سني أو شيعي ليتق الله في أبناء جلدته وليعلم أنه مسؤول عن كل أمر وليعلم أن الله وحده مسؤول عن حساب المنحرفين ولا يحق لأحد أن يعتبر نفسه مصدر الحق والخير والجمال وعليه قياس الآخرين على ذلك المقياس وليعلم أن (ما اختلفتم فيه فمرده إلى الله).

3 ـ العتبات المقدسة:

للشيعة في هذا المجال آراء تصل إلى حد التطرّف وهذه القدسية تتصل بأشخاص انحدروا من نسل النبي محمد (ص) ويعتبر تقديسهم عندهم جزء من الإيمان والحج إلى عتابهم في أوقات محددة تقليد لابد منه وأجل الشخوص الذين يحتفل بهم هم شهداء كربلاء وعلى رأسهم الإمام الحسين بن علي ويرافق ذلك مظاهر بعيدة عن القول والواقع.

مما لاشك فيه أن المسلمين في عمومهم يجلّون ويقدّسون الإمام الحسين والذين قضوا معه في وقعة كربلاء كل حسب رأيه واجتهاده، وللشيعة في ذلك رأي نابع من ظروف زمانية ومكانية أحاطت بهذه الحادثة ورجالها وبقيت في الذاكرة المتوارثة عبر هذه القرون فهو ثالث أئمتهم الذي يأخذون عنه الدين وهو ريحانة  الرسول وابن فاطمة ورجل ثورة قامت في وجه الطغيان وجددت عزيمة المسلمين باتجاه تصحيح المسيرة بعد التواءات وانحرافات والطريقة التي جرت بها المعركة وتفصيلاتها المهينة بحق آل محمد (ص) والعنف الذي جوبه أتباعه ومريدوه به أدى إلى ردة فعل عظيمة بإحياء ذكراه بشكل سنوي ولو قامت دولة شيعية في ذلك الزمان لاكتفي بالتذاكر والتراحم ولما دعت الحاجة إلى تكرار تلك المأساة، لكن استمرار الاضطهاد عبر قرون وحالة الضعف والاستهانة هو مدعاة دائمة للتمسك بالرموز وهذا شأن كل الجماعات. والقدسية التي تخلعها الشيعة على أبناء النبي (ص) لها مرد شرعي مارسه الصحابة وتبعهم المسلمون كل على طريقته. يروى مثلاً أن عبد الله بن الزبير حين كان غلاماً طلب منه النبي أن يرمي دماً ناتجاً عن حجامة للنبي فرأى الغلام أن يشرب هذا الدم، ومعاوية بن أبي سفيان كان يحفظ عنده أظافر النبي وقلامة أظافره وأوصى أن توضع في عينيه عند موته لتكون له مغفرة. وفي أيامنا هذه يوجد شعرات من لحيته الشريفة في دمشق وفي اسطنبول وفي باكستان تخرج في ليلة مولده وفي ليلة القدر وربما في مناسبات دينية أخرى ويتحلق الناس حولها وكذلك عمامته وبرده وعصاه هي مثار تقديس عند المسلمين والمار في المحلات والأسواق يشاهد صوراً فوتوغرافية لهذه الأغراض توضع في المحلات والبيوت وحتى المساجد ومن ناحية أخرى فالقرآن يذكر أن موسى السامري أخذ من أثر الرسول على الأرض وصنع من الطين المعجزات. إذاً هذا الأمر كله مرده إلى أثر الرسول والشيعة رأت أن الأثر الأعظم هو في الذرية المتمثلة أشخاصاً يحملون صفات حسية وشكلية وهم بالتقديس والإجلال أهم ولا ننسى أن المسلمون الذين يقصدون الديار المقدسة يقومون بتلمس الأماكن التي قصدها النبي محمد (ص) من غار ثور ويصعدون إليه ويضعون أيديهم على أستار الكعبة ويقبلون الحجر كون النبي فعل ذلك وللخليفة عمر قول مشهور في ذلك (لولا أني رأيت النبي يقبلك ما لمستك يدي) والشيعة ترى أن محبة الحسين وآل البيت التزاماً بقول النبي (من أحب حسيناً فقد أحبني) ويرون أن القرآن أمر بذلك في قوله (لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) فاستذكاره وآل البيت هو غاية المودة وآية التطهير التي أبعدت عن آل البيت رجس الشيطان. يرون أنها تلزم باتباعهم والأخذ منهم كل ذلك إضافة لما ذكرناه من ظروف أحاطت بهم يجعلنا نفسّر المبالغة في ذكراهم أما الأمور المرافقة لهذه التقديسات فهي بدع لا أساس لها وتسمى (التطبير)، وقد حرّمها علماء معتبرون عند الشيعة الإمامية وهي طقوس وثنية اعتمدها أتباع الإله ادونيس عند مقتله من ضرب بالسلاح والسلاسل في ذكرى موته والرعاع والعوام تتمسك بها اعتقاداً خاطئاً بأنها إشعار بآلام الحسين وآل البيت والأولى بهم وهذا ما شاهدته في زوايا متعددة في هذه المناسبة يقوم بها علماء ويجمعون الناس حولهم يفقهونهم بالدين ويعلمونهم الأخلاق والآداب العامة مستذكرين فضائل الحسين وصفاته وأقواله بدل العويل والبكاء وإدماء الأجساد بصور تقزز النفس.

وأهل السنة ينتقدون هذه الأفعال ويقولون فيها الأقوال الفاحشة أحياناً ويستنكرون هذه الأفعال جملة وتفصيلاً إلى حد ازدراء زيارتها العتبات التي دفن بها آل البيت ويعتبرونها ضرباً من الجنون.

لكن هل هذه الأمور بعيدة عن أهل السنة، في الحقيقة (لا) ففي كثير من الدول الإسلامية نشاهد مظاهر التقديس لمثل هذه العتبات ويرافقها صور غير إنسانية لكن بصورة مختلفة على سبيل المثال في مصر تقام الاحتفالات في كل عام حول مشهد الحسين والسيدة زينب ومقام الشافعي ولكل مدينة مقام لولي يعتبر مقدساً يقام احتفال يتم فيه اجتماع الناس وتحلقهم حول المقام وإنشاد الأناشيد والأغاني وانتشار الباعة ويحملون الشموع والنذور ويجعلون الأطفال يتلمسون الجدران والحديد وقد يقبلون الأرض من المدخل حتى المقام ويسيرون ولا يديرون ظهورهم للمقام احتراماً وتقديساً.وفي العراق لديهم تقليد مشابه لمقام أبي حنيفة والجيلاني لا يقل تقديسهم واحترامهم وتمسحهم به عن غيرهم وفي الشام يقام مهرجان لعدة أيام في منطقة (براق) حول مقام السلطان أبو يزيد البسطامي وتذبح الذبائح ويتحلق الناس حلقات وتضرب الطبول ويضرب الشيش في الأجساد ويلعب بالنيران ويدخل المرضى إلى المقام في محاولة للشفاء بعدة طرق تبدأ بضرب الشيش وتنتهي بضرب العصي وعموم المسلمين لديهم تقليد وهو تقديس الأجداد فصباح كل عيد أول ما يفعله المسلمون زيارة القبور والاعتناء بها ووضع الزهور فوقها.

إذاً، كل المسلمين ينزعون إلى تقديس الأشخاص والقبور ولكل طريقته على ذلك فإما أن تصدر فتوى عامة من كل الأطراف توقف هذه المظاهر أو يلتزم كل طرف باحترام مقدسات الطرف الآخر ويتوقف النقد والتجريح فالكل مبتلى بذلك وعلى ما قاله الشافعي:

 

إذاً نحن أمام وقائع عدم فهمها وردّها إلى أصولها يؤدي إلى نفور في النفوس فإذا عرفنا أن الكل مشترك بها على طريقته فهذا منفذ لفهم وتجاوز هذه العقبات كل ذلك في سبيل خلق روحية اجتماعية موحدة وللحديث بقية.