العدد التاسع عشر - شباط 2007

ماريا

سولين دكاش
الجمعة 16 شباط (فبراير) 2007.
 
New Page 1

 

جاء الوحش فكسر اللعبة

كان يظنّ أنها لعبته

نظر إليها فبكى كثيراً

 

هي جميلةٌ

أنا... لم أرها

هي جميلةٌ

أنا... لا أعرفها

لكنّها جميلة...

 

وهي أيضاً لم تكن تعرفه

لكنّها كانت تعرف وجوهه

وجهه هذا فاجأها!!! قتلها!

 

ماريا!

رفرفي مع الطيور في السماء

الوحش يعيش مع شقائه

لا تحقدي عليه

لن ينام بعد الآن

 

إلتفتي إليه قبل أن يموت

فربما لن يكون معك هناك

لكنّه مادام حيّاً سيراكِ

في يقظته وفي حلمه

... وستشفقين عليه

 

الوحوش ضعيفة

تستسلم للفكرة الأولى

الفكرة الأولى سفليّة

 

ماريا!

لو كنتِ من فصيلة الوحوش

لكنتِ الآن تنبضين

ولكانت قصتك مختلفة

وقصة " المهاجر" أيضاً

ولكنتِ غنيّة... ماديّة...

 

ماريا!

أنت محطّة للوصول الى النهاية

لولاكِ لما تغيّر مجرى الحكاية

شاء المبدع أن تكوني طيّبة،

فجمّل صورتك!

لكنّه شاء أيضاً أن يجمّل النهاية،

فأماتك!

فبإسم المبدع وبإسم الجمال:

أشكركِ!

 

سولين دكاش

(شخصية من مسرحية مهاجر بريسبان لجورج شحادة)