العدد التاسع عشر - شباط 2007

وطن....امرأة

ناهي ع... وردية
السبت 17 شباط (فبراير) 2007.
 

أفاق من غيبوبة التقدم والنهوض فوجد أن المطر ما زال للأسفل وما زالت الطعنات تأتي من الخلف.

رغماً عن أنوفنا المتوغلة في السماء، مات البعض واستسلم الكثير، فأعدنا النظر في وجهة التحديق.

عندما أخفوا المدى ببندقية وعباءة مموهة، صفق الأمام خلفه واستدار لوراء كان قد ارتجّه، ثم زجّ نفسه عالياً في جو من التصفيق والفلاشات والأنين، وعلى منصة من قلوب لم تعد تنبض.

تصافح الطرفان بعد قتال دام زمنا".

- إنكَ طريق مُغرٍ للمسير، إلى أين نفضي!؟

- أتعبريني!؟

- نعم.

تشابكت الأصابع وسرنا؛؛؛

دون أن نلتفت نحو الطلقة القادمة؛

 

في ركن رطبه الظلّ والانتظار قبعتُ كي أتعفن لجرثومته،

وفي أول ظهور لشمسي عاودَ الاختباء

المرأة التي فضّت بكارة قلبي وانبئني حضورها بسقوطي إذا رَحَلَتْ... رَحَلَتْ.

حضنته كمنزلٍ ريفيّ. وفي أول خروج له أغوته المدينة.