العدد العشرون - آذار 2007

المقاومة و النهضة طريقنا الى الحرية

منصور عازار
السبت 10 آذار (مارس) 2007.
 

تزدحم المناسبات في شباط و اذار من عيد الحب في 14 شباط الى عيد الام في 21 آذار، مرورا بالاعياد الدينية و منها عيد مار مارون في 8 شباط وصولا الى المحطات السياسية من ذكرى استشهاد الحريري في 14 شباط الى مهرجانات 8 آذار و 14 آذار وأخيرا" حملة 11 آذار.

و يواكب المناسبات الاجتماعية والدينية والسياسية احتفالات و حشود بهدف استعراض القوة واظهار عضلات كل فئة واشهار التحدي للفريق الآخر.

وفي خضم هذا الصخب تمر ذكرى مولد انطون سعاده في اول آذار لتذكرنا برجل من بلادنا طرح علينا اسئلة ما زالت مطروحة الى اليوم : من نحن؟

من جلب على شعبي هذا الويل؟

وما زالت اجوبته راهنية : نحن امة واحدة و شعب واحد ولسنا قبائل ومذاهب وطوائف وجماعات تقتتل على السماء و تفقدنا الأرض.

ومن اجاباته ايضا اسرائيل والطائفية والرجعية جلبت علينا الويل و التجزئة و التخلف.

اليوم ورغم التطورات و التحولات و رغم رحلة العمر الطويلة ما زالت اسئلة سعاده واجوبته مطروحة بالحاح من العراق الى فلسطين ولبنان والشام ومختلف كيانات سوريا الطبيعية التي تشهد صراعا دوليا واقليميا عليها من اجل السيطرة على مواردها و موقعها الاستراتيجي. كما تشهد حروبا اهلية داخل دولها و فيما بين كياناتها بهدف ضرب مشروع بناء دولتها المدنية الموحدة و اطلاق نهضتها المادية و الروحية المدرجة كرد حضاري على الاحادية الثقافية التي اغرقت العالم في النفعية المادية الاستهلاكية او المثالية الروحانية الخيالية.

في ذكرى مولد سعاده اجدد الايمان برسالته التي دلتني على طريق الخلاص من الفتن والتبعية و علمتني نهج التفكير العملي و ان "المجتمع معرفة و المعرفة قوة" و "الحرية صراع" و لبنان ضمان للفكر الحر ... و لو وعى ابناء شعبي القيم و الاخلاق و المناقب التي دعا اليها سعاده لما عشنا في الويلات و نهدد اليوم في وجودنا و مستقبلنا. ورغم النكبات والصعوبات يبقى سعاده حيا يجدد القوة و الارادة و الثقة بالنصر من اجل قيام مجتمع جديد بنظام جديد و انسان جديد.

لقد دعا سعاده الى خطة معاكسة من اجل مقاومة الاستيطان اليهودي كما دعا الى نهضة جذرية و شاملة في المجتمع ضد الطائفية و الرأسمالية و الاستبداد.

اليوم ما زالت دعوته راهنة: المقاومة و النهضة طريقنا الى المستقبل و الحرية.