العدد العشرون - آذار 2007

مقابلة مع السيد محمد حسين فضل الله

حاوره: سركيس أبو زيد - زهير فياض - زاهر العريضي
السبت 10 آذار (مارس) 2007.
 

اللقاء مع  السيد محمد حسين فضل الله رحلةٌ للفكر وللروح، ومساحة لتحفيز العقل على فهم الأحداث، وشحذ الهمم لاستنهاض عناصر القوة التي تختزنها أمتنا، وهو الى ذلك  مرجعٌيةٌ اسلامية كبرى تتميز بعمق في الرؤية والتحليل، وشمولية في الثقافة التي تشكل مرتكزهً للبحث الدائم عن الحقيقة الكامنة في جوهر الأشياء. معه كان هذا اللقاء:

 

العناوين الأساسية:

  أهداف السياسة الأميركية في المنطقة تتلخص باثارة ما يسمى بالفوضى الخلاقة في عدة دوائر.

  كل من يرصد حركة السياسة الأميركية يرى الهدف الأميركي في تعميق فكرة التطرف والاعتدال لادخال الخطوط الاميركية السياسية الى مستوى المنطقة بما فيها المسألة الاسرائيلية.

  نحن نعتقد أن الهدف هو اثارة المذهبية من جهة، و ايجاد حالة من الاثارة الغرائزية للمسألة المذهبية لتستخدم وتوظف في المسألة السياسية.

  ليست القضية أن يكون السلاح بيد الشيعة أو لا، انما ما هي وظيفة هذا السلاح؟ 

  سلاح حزب الله و منذ بدأ حتى الآن كان السلاح الذي يقف الى جانب القضية العربية التي لا علاقة لها بالتشيع

  المشكلة في لبنان أن النظام الطائفي هو الذي خلق دوائر طائفية أشبه بالدول الطائفية

  ندعو للمواطنة أي أن يحصل اللبناني كأي مواطن في أي دولة على حقوقه و يقوم بواجباته.

  الشيعة ليس لهم مشروع خاص لا في لبنان ولا في المنطقة

  اننا عندما ندرس الجانب الشعوري لدى الناس في العالم حول الموقف من أميركا نجد أن هناك عولمة مضادة لسياسة الادارة الاميركية.

   ان نظرية ولاية الفقيه هي نظرية فقهية و لا تمثل شمولية في الواقع الفقهي لدى علماء المسلمين الشيعة

  هناك تزاوج بين ولاية الفقيه والديموقراطية لأن مجلس الشورى لا بد أن يكون منتخباً، والبرلمان لا بد ان يكون منتخباً و كذلك مجلس الخبراء.

  أعتقد أن لبنان وضع الحرب وراءه و أخذ دوره من الحرب الأهلية

  الفرق بين المقاومة واسرائيل أن اسرائيل لا تملك الجندي الاسرائيلي الذي يحمل قضية بينما المقاومة تمتلك المقاوم الذي يحمل قضية وهو مستعد للشهادة من أجلها.   

  

 بعد التطورات التي حصلت في المدة الأخيرة في لبنان والمنطقة ، نلاحظ ان المخطط الاميركي هدفه اثارة الفتنة بين المسلمين لاضعافهم، وكل التقارير الصحافية الأميركية تركز على الدور الاميركي في اثارة الفتنة السنية الشيعية كجزء من الاستراتيجية الأميركية؟ كيف ترون ذلك؟

 

- عندما ندرس الخطة الأميركية من خلال سياسة الادارة الاميركية نجد أن أهدافها تتلخص باثارة ما يسمى بالفوضى الخلاقة في عدة دوائر.

أولاً: في الدائرة الاسلامية : تحاول هذه الادارة اثارة المشكلة السنية الشيعية لاشغال المسلمين في هذا الجدل التاريخي الطويل عن كل القضايا الكبرى التي يمكن ان يتحركوا باتجاهها ولا سيما القضية الفلسطينية او قضايا الاحتلالات الأجنبية و هذا يلامس الجانب الغرائزي من الواقع الاسلامي، كون هذا الجدل يشمل بعض المواقع ويثير بعض الحساسيات حول بعض الخطوط المذهبية سنية او شيعية نتيجة اعتبار هذه الامور من المقدسات سلباً او ايجابا حتى يصل الحد الى ان تكفر فئة فئة اخرى نتيجة بعض العناوين التي يعتبرها البعض كفرا في هذا المجال. و نلاحظ لأن بعض المسؤولين في العالم العربي يحركون هذه المسألة بطريقة او باخرى استجابة للخط الاميركي، فهم في الواقع ادمنوا الخضوع للسياسة الاميركية ، وهذا ما نلاحظه من تصريحات بعض المسؤولين العرب التي تنسب اليهم بعض الكلمات ثم يقومون بنفيها، والى ما هنالك من مسائل.

 من الطبيعي ان مسألة العراق تعتبر من المسائل التي قد تشعل النار، لأن الدماء التي تسيل تحت العناوين المذهبية قد تخلق هناك حالة من المشاعر الملتهبة قد يتعصب فيها فريق من هذه الجهة، و أخر من تلك الجهة. فيحصل تعميق لمشاعر التنابذ التي تتحرك في شكل غرائزي و ليس بشكل عقلاني .

الدائرة الثانية : هي دائرة التطرف و الاعتدال فالادارة الأميركية تحاول ان تقسم العالم العربي او الاسلامي الى قسمين ، قسم الدائرة المعتدلة التي تتوافق مع سياسة الادارة الأميركية و التي قد تتنكر بحسب واقعيتها  للشعارات الأميركية التقليدية التي اطلقتها هذه الادارة مثل شعار الديموقراطية و حقوق الانسان، لان اغلب الدول التي تعتبرها اميركا في شعارها الجديد معتدلة هي من الدول التي لا تأخذ بالديموقراطية و التي لا تحترم حقوق الانسان.في مقابل الدول المتطرفة او الجهات المتطرفة مثل ايران و سوريا و حزب الله و حماس ، وكل من يرصد حركة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يرى الهدف الأميركي في تعميق فكرة التطرف و الاعتدال لادخال الخطوط الامريكية السياسية الى مستوى المنطقة بما فيها المسألة الاسرائيلية، لأننا عندما ندرس خلفيات الكثير من هذه الدول سواء التي صالحت اسرائيل او الدول التي عملت على ايجاد بعض العلاقات مع اسرائيل كبعض الدول الخليجية نجد ان هناك شيئا" من التنسيق بين اسرائيل و بين هذه الدول العربية بحيث ان الفكرة التي يفرضها خط الاعتدال يقول بأن اسرائيل ليست هي العدو بل ان العدو هو ايران، ثم تمتد المسألة الى الدائرة الثالثة دائرة القومية العربية في مقابل القومية الايرانية تحت تأثير ان ايران تريد السيطرة على العالم العربي وانها تمثل الخطر خصوصا في اثارة الملف النووي الايراني الذي تحاول اميركا و معها اوروبا ايضا اتهام ايران من خلاله بأنها تعمل على صنع القنبلة النووية التي تمثل خطرا على دول الخليج ، ثم ان الادارة الامريكية تحاول اثارة هذه المسألة من خلال تداخلها مع عناوين تتحدث عن التطرف الذي يختزن الارهاب و أيضاً قضية الشيعية المذهبية الى جانب مسألة القومية.

 

هذا بالنسبة للمخطط الخارجي و لكن الواقع الداخلي البنيوي يبدو أنه يسمح بتقدم هذا المشروع، مثلا ايران ذات طابع  شيعي و المقاومة في لبنان ذات طابع شيعي وهذا يجعل الخلاف السياسي وكأنه ذو طبيعة مذهبية على مستوى المنطقة بأسرها؟

 

- لا، المسألة ليست كذلك. فايران مثلاً دولة تشتمل على اكثرية شيعية و لكن هناك 15 مليون سني في ايران و هكذا بالنسبة الى لبنان الشيعة لا يمثلون كل اللبنانيين.

 

لكن الحكم او السلطة الموجودة في ايران هي شيعية وتمثل " ولاية الفقيه" ؟

 

- الحكم في ايران ليس له صفة شيعية بالمعنى المذهبي وولاية الفقيه مجرد نظرية وهي لا تتناقض مع فكرة الديمقراطية التي تحكم بالفعل الداخل الايراني ، وبالرغم من وجود بعض الاتجاهات في السياسة الموجودة في العالم العربي التي تأخذ بولاية الفقيه مثل حزب الله ، لكن نجد أيضاً اتجاهات سياسية أخرى سواء في العراق او الخليج، كما أن الاختلافات حول هذه النظرية الفقهية تطال علماء الشيعة أيضاً، لذلك لا أعتبر أن مسألة السنية و الشيعية بالمعنى المذهبي لها أي دور في المسألة السياسية.  

ان المسألة تتمثل في الاطار العام الذي يحكم المنطقة، وعندما ندرس الخطوط الدولية نرى أنه لا يهمها الاسلام أساساً، فالقضية لدى الدول الكبرى ليست في ايران الشيعية أو في علاقتها بدول الخليج و دول العالم العربي السنية أو ما شاكل، فالمقاربة لدى هذه الدول مختلفة والدليل على ذلك أنه قبل الثورة الاسلامية، كان لدول الخليج ولبعض الدول العربية الأخرى علاقات قوية بنظام الشاه ، لذلك نحن نعتقد أن الهدف هو اثارة المذهبية من جهة، و ايجاد حالة من الاثارة الغرائزية للمسألة المذهبية لتستخدم وتوظف في المسألة السياسية.

 

ما رأيكم في ما يطرحه البعض حول أن ايران و حزب الله لديهما مشروع مشترك، والسلاح الموجود مع حزب الله هو سلاح شيعي؟

 

 -ليست القضية أن يكون السلاح بيد الشيعة أو لا، انما ما هي وظيفة هذا السلاح؟ نحن نعرف أن سلاح حزب الله و منذ بدأ حتى الآن كان السلاح الذي يقف الى جانب القضية العربية التي لا علاقة لها بالتشيع ، بمعنى آخر نحن عندما نرى بأن اسرائيل تتحرك ضد لبنان نرى هذا السلاح يواجه اسرائيل، وقد واجهها بالفعل و استطاع ان يحرر لبنان عام 2000 كما استطاع ان يلحق بها الهزيمة سنة 2006، لذلك نحن نقول في هذا المجال أن القضية ليست ان السلاح بيد من؟ بل ما هي وظيفة ووجهة هذا السلاح؟ أثناء الحرب الأخيرة كل العالم العربي والاسلامي وقف متظاهراً ومتحمساً للمقاومة وللنتائج التي حققها سلاحها في المعركة، هذا السلاح لم ولن يستعمل في الدائرة الداخلية، بينما نجد أن بعض الفئات تتسلح - كما أشار الى ذلك البطريرك صفير- مع فارق أن مهمتها على ما يبدو مهمة داخلية، فهي تتسلح لتواجه المعارضة و حزب الله. و بالنسبة الى ايران فهي تقف الى جانب القضية الفلسطينية وقوى المقاومة في فلسطين و هي ليست شيعية بالمطلق، فايران تدعم كل حركات التحرر في مواجهة اسرائيل.

 

 

هل تعتبرون أن  المقاومة في مأزق بسبب محاولات عزلها وحصارها في أطر مذهبية معينة، وما هي الطرق للخروج من هذا المأزق؟

 

- أولاً، اعتقادي أن المقاومة ليست في مأزق. ونحن عندما ندرس المقاومة الآن في لبنان و هذا الجدل الذي يدور حولها نجد أن المقاومة انفتحت في معارضتها للحكومة الحالية على الجانب المسيحي الذي يمثله التيار الوطني الحر وكتلة التغيير والاصلاح، وانفتحت أيضاً على الجانب الدرزي الذي يمثله أرسلان ووهاب وعلى الجانب السني الذي يمثله عمر كرامي و فتحي يكن و سليم الحص وأسامة سعد وهي منفتحة على كل القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية اللبنانية، و هي صرحت مراراً أنها لا تسعى الى مناصب ومواقع، وحتى في موضوع الحكومة الوطنية، فقد أبدت قيادة المقاومة الاستعداد لاعطاء المواقع الوزارية كلها لحلفائها، هذا هو الخطاب السياسي للمقاومة وهو يدل أن المقاومة الاسلامية لم ولن تتحرك مذهبياً، وهذا بحد ذاته ينفي وجود "المأزق".

 

 

صحيح ان خطاب المقاومة الاسلامية وعلاقاتها يعبران عن هذا الانفتاح، لكن في البعد الثقافي بنيتها مذهبية؟

 

- لماذا لا نتحدث عن التيارات الأخرى التي تمثل أيضاً دوائر مذهبية، عندما انطلقت المعارضة انطلقت لتعارض الحكومة، فاعتبر البعض أن المعارضة تعارض السنة، المشكلة في لبنان أن النظام الطائفي هو الذي خلق دوائر طائفية أشبه بالدول الطائفية ، كنت اقول أن لبنان يمثل "ولايات غير متحدة" لأن لكل طائفة كيانها الخاص و منطقتها الخاصة، و النظام الطائفي هو الذي يفتح الثغرات التي تدخل منها كل الدول سواء اقليمية او خارجية. لذلك ندعو للمواطنة أي أن يحصل اللبناني كأي مواطن في أي دولة على حقوقه و يقوم بواجباته.

 

اذا" المشكلة في النظام الطائفي، هل توافقون على قيام نظام مدني؟

 

-في الستينات و السبعينات كنا كاسلاميين ندعو للاسلام على مستوى الواقع السياسي، لكن اذا تعذر قيام الدولة الاسلامية في لبنان وهو أمر غير ممكن فأدعو الى دولة الانسان، و دولة الانسان هي دولة المواطنة.

 الشيعة ليس لهم مشروع خاص لا في لبنان ولا في المنطقة، لقد عاش الشيعة في كثير من البلدان تحت الاضطهاد في حقوقهم في بعض البلدان الخليجية، واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة، فطالبوا بأن تكون لهم المساواة في الحقوق و الواجبات وهم على العموم يخلصون لأوطانهم.

 

اذاً أنت توافق على قيام دولة الانسان وعلى وجود تشريع مدني؟

 

- أساساً التشريع في لبنان هو تشريع مدني ما عدا الاحوال الشخصية. 

 

هل توافق ان يكون نظام الأحوال الشخصية مدنياً ومشتركاً ؟

 

 في لبنان الزواج المدني مشرَع من خلال قبرص . الدولة اللبنانية تعترف بالزواج المدني و لكن لا تشرعه.

 

في دولة الانسان التي تدعو اليها، هل توافق على تشريع الزواج المدني وعلى قانون مدني للأحوال الشخصية ؟

 

 - في لبنان يعترف بالزواج المدني واقعيا ًو لكن لا يتم ذكر ذلك في القانون، لأن القضية تنطلق من خلال بعض الحساسيات الموجودة في الساحة و الحقيقة أن العلمانيين موجودون أيضاً وهم يشكلون الطائفة السابعة عشرة أو الثامنة عشرة.

 

هناك الحديث عن موضوع العولمة، وتراجع الولايات المتحدة في تأكيد موقع القطب الوحيد الذي يسيطر على ادارة العالم ، هل تعتقد أننا نشهد تراجعاً لهذه الوحدانية الأميركية، و هل هناك امكانية لتحقيق تقدم لقوى المعارضة و الممانعة لمشروع العولمة الأميركية؟

 

- اننا عندما ندرس الجانب الشعوري لدى الناس في العالم حول الموقف من أميركا نجد أن هناك عولمة مضادة لسياسة الادارة الأميركية، ولكنها أي هذه الادارة لا تزال تملك نقاط قوة في العالم، لا1، نحن نعتقد أنها تتراجع على مستوى العلاقات بينها و بين شعوب العالم،  لكن سقوطها أمام هذا الواقع يحتاج الى وقت طويل، وفي نفس الوقت يجب ان نلتفت الى النمو الاقتصادي العسكري و السياسي لدول ناشئة مثل الصين، فهي تتقدم الآن تدريجيا ًلتشكل مشكلة لأميركا و نلاحظ في الخطاب الروسي ما يوحي بحصول تبدلات على طريق أن تستعيد روسيا عنفوانها ودورها في المنطقة والعالم و ان كان ذلك بحاجة الى وقت طويل.

 

برأيك سماحة السيد، ما هو مفهوم ولاية الفقيه و ما هو ارتباطه بالاسلام السياسي؟ وهل هنالك أي تناقض بين فكرة "ولاية الفقيه" وفكرة "الحرية" و استطراداً "الديمقراطية"؟

 

- ان نظرية ولاية الفقيه هي نظرية فقهية و لا تمثل شمولية في الواقع الفقهي لدى علماء المسلمين الشيعة. وهي انطلقت من الفكرة الاسلامية الشيعية التي تؤمن بالامامة و تعتبر ان الامام الغائب لا يمارس سلطته، ولكن له الحق في السلطة لأنه خليفة النبي و الفقيه يمثل النائب الذي ينوب عن الامام في شريعة السلطة في العالم الاسلامي. في ايران مثلاً هناك لجنة منتخبة هي التي تحكم ولاية الفقيه، والشعب الايراني هو الذي ينتخب مجلس الخبراء و مجلس الخبراء ينتخب الفقيه و يستطيع ان يعزل الفقيه اذا انحرف عن الخط المستقيم. الفقيه لا يملك الاستبداد في رأيه بل انه لا بد أن يكون له مجلس شورى يراقب كل اعماله.

الامام الخميني هو الذي أطلق نظرية "ولاية الفقيه" وركز في ذلك على الاستفتاء الشعبي. هناك تزاوج بين ولاية الفقيه و الديموقراطية لأن مجلس الشورى لا بد أن يكون منتخباً، والبرلمان لا بد ان يكون منتخباً و كذلك مجلس الخبراء، الى جانب ذلك في الوقت الذي يدور فيه الجدل لدى الكثير من الهيئات الاسلامية :هل يجوز للمرأة أن تنتخب، نرى أنه في ايران ومنذ بداية الثورة الاسلامية لا تفريق بين المرأة و الرجل، فالمرأة لها الحق أن تنتخب و أن تترشح و هناك في بعض الحالات تنجح المراة و يسقط العالم الديني .

 

 

لكن الديموقراطية في ايران يشترك فيها الشيعة الموافقين على هذا النظام ؟

 

-ليس صحيحاً،   المجلس النيابي فيه سنة و شيعة ويهود و مسيحيون، الآن مجلس الشورى يضم كل الفئات الموجودة في ايران حتى اليهود لهم ممثل، و الأرمن دخلوا في الجيش الايراني.

 

برايك لبنان يسير نحو الحرب أو التسوية؟

 

- أعتقد أن لبنان وضع الحرب وراءه و أخذ دوره من الحرب الأهلية، لا عودة الى الوراء رغم أن أميركا تتحرك لايجاد حالة من الفوضى السياسية و الاهتزاز السياسي، ولكن ليس من مصلحة اميركا اسقاط الاستقرار في هذا البلد لأن أي خلل أمني على مستوى الحرب الاهلية سوف يسقط سياسة القوات الدولية و سوف يفتح الحدود اللبنانية الفلسطينية على مصراعيها فتتحول الحرب ضد اسرائيل الى حالة من الفوضى سيدخل فيها الفلسطيني و يدخل فيها السوري بطريقة غير رسمية، و بذلك تختلط الامور و هذا ما لا يتفق مع السياسة الامريكية و حتى الآن أجد أن السياسة الدولية بالنسبة الى لبنان هي وجود اهتزاز سياسي واستقرار أمني نسبي.

 

حتى اسرائيل برأيك ليس لها مصلحة بالحرب لرد الاعتبار؟

 

- ليس لها مصلحة لأنها لا تضمن أن يعود لها الاعتبار في حرب جديدة، بل ممكن أن تخسر ما تبقى لها من اعتبار. الفرق بين المقاومة و اسرائيل أن اسرائيل لا تملك الجندي الاسرائيلي الذي يحمل قضية بينما المقاومة تمتلك المقاوم الذي يحمل قضية وهو مستعد للشهادة

من أجلها.