العدد الثاتي والعشرون - أيار 2007

تعب إليك ..ايها الشعر

مازن نجار | الكويت
السبت 19 أيار (مايو) 2007.
 

 -1-

إني تعبتُ

 تعبتُ إني

من لهاثي فوقَ أرضِ قصيدتي

لم تبقَ إلا كنـزةٌ في عزِّ بردي

نسلَتْ مناقيرُ اللقالقِ خيطَها الصوفيَّ

وارتفعتْ تُهاجرُ

نحو شمسٍ لا تراها

وأنا ركضتُ أقولُ مهلاً:

قد تعبتُ من الطريقِ

فلا تطيري

ليسَ من شمسٍ بأفقي أو مصيرِ

ولتتركي لي ما بقي

من كنـزتي

-2-

إني تعبتُ

 تعبتُ إني

من فراشي

كلَّما أرخت ملائكتي الجناحَ

وسبَّلتْني

تستفيقُ قصيدتي

وتعيثُ وهماً في الأقاصي،

أنهضُ

كي أدورَ عليَّ أنبذني

وأظلُّ أبحثُ جاهداً
عمَّا سأطرده ولكن لم أجده

لأسنَّ حدَّ غوايتي

وأضجَّ إني طردتُه 

لكنني:

أنا لم أجده

فكيف كيف طردتُه؟

أطرقتُ حين نخزتُ عيني بالسؤالِ

خلدتُ نحو قصيدتي

لأغُطَّ في جرحٍ عميقْ..

-3-

إني تعبتُ

 تعبتُ إني

من إشاراتِ التعجُّبِ في القصائدِ

لن أقفِّيها سطوري

مثلَ كل الآخرين،

ولن أوزعَها سلالاً

خبّأتْ قطعَ السماء.

سُعِرَتْ تُلاحقُني

لتسرقَ أعيني

وأنا أصيحُ السطرُ ناء بحَملهِ

فإذا استراحَ على أخيهِ

انهدَّتِ الصفحاتُ

وارتاعتْ جموعُ الأغنيات..

سُعِرَتْ تناشدُني

تعالَ وقفْ مكاني

أنا لستُ أعرفُني وكيفَ أشدُّني

ألِفَاً على كرةٍ (!) تُدحرجني

لترميني

بأفواهٍ سيفغرها التعجّبُ والبهاءْ..

 

-4-

إني تعبتُ

تعبتُ من تعبي

انتهى حبري

ومالي قدرةٌ

أن أُكملَ المشوارَ

 حتى آخرِ

 السطرِ

 الطويـــلْ...

 

الشاعر : مازن نجار - سوريا

mazentel@hotmail.com