غالاوي يحذّر من سايكس بيكو جديدة! : لو طُبقت الديموقراطية في لبنان لأصبح نصر الله رئيساً!

العدد 4 - تشرين أول 2005
الثلاثاء 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 
النائب البريطاني جورج غالاوي الشهير بمواقفه الجريئة ومناصرته للقضايا العربية، رغم كل الضغوط التي يتعرض لها، حمل بشدة على السياسة الأميركية في العالم والمنطقة التي يصرّون على تسميتها الشرق الأوسط الجديد. محذراً من أن سايكس بيكو جديدة بدأت تلوح في الأفق، وأن الدول الغربية تريد تقسيم الدول العربية إلى أكثر من خمسين دولة بدلاً من 24 دولة حالياً، وهذا ما بدأ يظهر واضحاً في العراق حيث يراد تقسيمه إلى ثلاث دول.

وقال غالاوي إن هناك عاصفة في طريقها إلى المنطقة وهي تستهدف إحداث تغييرات جذرية في الجغرافيا والمجتمع والأحوال السياسية المختلفة خدمةً لمصالح الدول الغربية ضمن منظور استراتيجي يشمل إعادة تشكيل العالم وتوزيع مراكز القوى في ظل هيمنة القطب الواحد، وهي مسألة يعدّها القائمون على رأس الإدارة الأميركية فرصةً لا تعوّض.

ورأى أنه من الواجب على الدول العربية أن تقف وتساند سورية في موقفها لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها، مؤكداً أن هناك من يعمل على تحميل سورية المسؤولية عن اغتيال الحريري بغية عزلها ومحاصرتها لأنها تمثل العقبة الصعبة أمام المشروع الأميركي في المنطقة.

وحول لبنان، تحدث غالاوي عن الظروف والتناقضات التي حصلت، متمنياً على جعجع نسيان دفتر هواتفه الإسرائيلي، ومحذراً من أن نزع سلاح حزب الله قد يؤدي إلى حرب أهلية في لبنان لأن الحزب لن ينزع سلاحه من أجل قرارات مجلس الأمن التي لم تستطع إخراج إسرائيل من لبنان وإنما أخرجها سلاح المقاومة.

وتابع غالاوي: إن من يتدخلون حالياً في لبنان لا يملكون الخبرة في هذا البلد وهم لذلك يلعبون بالنار وهم غير مسؤولين عن أعمالهم، وإن الديمقراطية وثورة الأرز لا تعبر عن الحقيقة لأن الديمقراطية لم تطبق في لبنان ولو طبقت لكان حسن نصر الله رئيساً للبنان الذي هو حالة معقدة جداً عشت قريباً منها لمدة ثلاثين عاماً.

وسخر النائب البريطاني من ربط بلير وبوش للإرهاب بالاستبداد، معتبراً أن مثل هذه الأمور لا تقنع حتى الكلاب والأحصنة.. ففي باكستان تدعم هاتان الدولتان الرئيس برويز مشرف الذي جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري وتصرّان على وصفه بالزعيم الديمقراطي.

كذلك استبعد مهاجمة أميركا أو إسرائيل لإيران، باعتبارها قوة نووية كما أنّ ذلك سيدفعها إلى قصف القوات الأميركية المتواجدة في العراق على مسافة قريبة جداً.

وتحدث غالاوي عن الوضع في السعودية بعد وفاة الملك فهد فاعتبر أن تعيين الأمير سلطان ولياً للعهد سيخلق صراعاً على الحكم في السعودية لأن سلطان دمية في اليد الأميركية كما أن سبب عودة الأمير بندر من عمله كسفير للسعودية في واشنطن بات واضحاً الآن لأنه سيساعد والده في الصراع على الحكم ضد الملك عبد الله المعروف بتوجهاته العربية.

وحول العراق رأى غالاوي أن أميركا وبريطانيا تغرقان في الوحول العراقية ولا أمل في الحل بسبب المقاومة العراقية القوية التي وضعت واشنطن ولندن في وضع كارثي مرعب.

ودعا غالاوي الدول العربية إلى التضامن فيما بينها وتحبيب العرب بفكرة التقرب من بعضهم البعض لتجميع دولهم طوعياً في دول أكبر لأن هذا هو المنطق الطبيعي ولكن يجب ألا يتم التقرب بالقوة. جاء كلام غالاوي في لقاء حواري مع الصحفيين في دمشق، نظمته الجمعية السورية للعلاقات العامة.