العدد الثالث والعشرون - حزيران 2007

نقطة الشك

الثلاثاء 26 حزيران (يونيو) 2007.
 

 

من الشعر الكردي المعاصر

شعر: كزال أحمد

ترجمة: صلاح برواري

 

طموحي أكبرُ من أن

أكونَ مُجرَّدَ امرأة،

أو شاعرة، أو ملكة للنساء

حتى ولو ذاع صيتي

من أقصى العالم... إلى أقصاه.

كلما أمعنتُ فكري

تيقنتُ أنّ أحلامي أسمى

من تلكَ الحدودِ والتقاليد

التي وُضِعَت لي

في هذه الدنيا،

ومن تلك الخطط التي

رُسِمَت لي في دنيا الآخرة،

أكبرُ من كلماتِهم الصدئة.

كثيراً ما أتفكر:

ترى، أعاديٌّ أن

تتقولبَ حياةُ الفتيات

بين زواج... وإنجاب؟

يصبحن خادماتٍ في النهار،

ومصادرَ مُتع في المساء!.

سنواتُ عُمُري

تقتربُ من فصل الزواج

إلهي...أيمكنني الصمود

أمام خنجر رماق الناس،

في هذا المجتمع الجائر؟.

أولئك الذين يفضحونكَ،

ما لم تصبح ألعوبة في هَيطهم ومَيطهم!.

ترى... أتكفي الشريعة

- يا خطيبي-

لأفقدَ عذريّتي

في ليلة واحدة،

وفي مخدع الزوجية؟!.

أيا عاقِدَ القِران،

يا مَن تشوِّشُنا،

لو تعرف ما تعنيهِ العُذرَةُ لنسائنا،

وكيفَ يَصُنَّها،

لعرفتَ، كم هو صعبٌ فقدانُها،

صعبٌ... صعبٌ للغاية!.

أترى أنّ قلبي لن يتوقف،

ولن أستحِل سحابة بُكاءٍ

- خجَلاً-

حين يلوِّحُ زوجي

بدليل عُذريّتي،

وتطوفُ بهِ العجائزُ في الحارات!.

أقفُ... دائماً

على نقطةِ الشك!.

أنا شرفُ زوجي، لكنه ليس شرفي!.

أنا من ضلع أعوج،

شيطانة... أنا.

أيُّ ضمير يقبل...

أن أكون موجاً، ولا أكون

- أيتها البحار-

أن أكون إنسانة، ولا أكون

صعبٌ ذلك... صعبٌ للغاية.

طيورُ آمالي...

حين تفردُ أجنحتها،

لا يسعها هذا الكون.

كيف أذعِن لقانون هو عندكَ

صنمُ المُتعةِ والمديح،

يا... رفيقي العزيز؟.

كيف ستكون أمطارُ حبي غزيرة؟

ما لم تتغير بانهمارها

الأرضُ والسماءُ والمُناخ!.

كيف أكونُ متفائلة،

لو جافى الجَمالُ خضرة عيون العُشاق؟.

كيف لا أخشى على أعطافي

مِن ظلِّ قاماتِنا،

قصُرَ... أم طال؟

ما لم تتهاوَ الجدران

- التي بيننا-

وتنهار بفعل حرارةِ تصافحِنا

يا... رفيقي العزيز!.


 الرِّماق: النظرة العدائية. الهيط والميط: الهرج والمرج. العُذرة: البَكارة.

selahberwari@yahoo.com