العدد الثالث والعشرون - حزيران 2007

نساء في مهب الريح

صباح عمر جقميري
الثلاثاء 26 حزيران (يونيو) 2007.
 

لا جدال على أن المرأة هي العنصر الأضعف في المجتمع وأن قضية تحريرها من الأغلال الأكثر قسوة وهي بالتأكيد (المادية) موضوع اشكالي مازال بين أخذ ورد وفي هذه العجالة سأكتفي بإثارة بعض التساؤلات التي من المفترض تم تجاوزها تحديداً أن لدينا منظمات نسوية رسمية لها علاقة مباشرة ولدينا أيضاً بعض المنظمات الأهلية أو الحزبية وكلها للأسف لم تستطيع تقديم أي حلول ميدانية ذات قيمة ورغم عمر تلك المنظمات المديد.

إذاً في ظل غياب العمل الجدي لتلك المنظمات لا بد لنا من العمل لإيجاد مؤسسات حقيقة وجمعيات داعمة تعنى بشؤون المرأة وقضاياها الأكثر إلحاحاً وتحديداً لتلك الشريحة التي لا معيل لها ولم تأخذ قسطاً من العلم أو تعلم حرفة ما تمكنها من تحصيل لقمة عيشها وهذه الشريحة تضم عدداً من المطلقات والعازبات واللآرامل وبعض نساء الأسر الفقيرة وتتم المساعدة عبر توفير قروض مخصصة لهن وفق التسهيلات المطلوبة.

أما في ظل غياب الرعاية المطلوبة تعيش الواحدة منهن أسيرة آلاف الضغوط تتنازعها المصاعب وتعصف بها الصراعات الداخلية فكيف يمكنها أن تعيش حياة هادئة ومطمئنة وشريفة ودون اللجوء إلى وسائل جانبية لا تنسجم من منظومة القيم والعادات والتقاليد السائدة وذلك لحل مشاكلها الحياتية والمادية؟!.

ويصبح الحال هذه أن من المجحف أن نجوع المرء ونطالبه بنفس الوقت بالفضيلة فلا فضيلة مع الفقر.

فمع تعقيد الحياة المعاصرة ارتفعت نسبة الطلاق وتراكمت وغفت الأضابير في أروقة المحاكم تنتظر حكم القضاء فيها فالأثر النفسي السلبي لتلك الظاهرة سنتركه لذوي الاختصاص.

وبشكل عام المرأة العاملة ربما يكون وضعها اقل قسوة ومعاناة من هنا نجد ضرورة إخراج المؤسسات المسؤولة الأهلية منها والحكومية من دائرة العجز والشعارات والمتغنية بالفضيلة وبنفس الوقت تكون مساعدتها الفعلية محدودة وفي حال حصلت تكون شروطها قاسية جداً وصعبة.

وفي حقيقة الأمر هذه المنظمات لا تعدو كونها عناوين شكلية غير قادرة على تقديم أي حلول جادة وجذرية, لذا سنعود مرة أخرى لبعض الأسئلة التاريخية فها هنا النساء يصرخنَّ ما العمل؟ نريد حلاً على رأي سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.