البهائية

العدد 4 - تشرين أول 2005 : بادية ونوس
الثلاثاء 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 

سميت البهائية بهذا الاسم نسبة إلى حسن نوري الملقب ببهاء الله وهو تلميذ مؤسس هذه الجماعة، التي ظهرت في إيران عام 1844، واسمه الميرزا محمد علي وهي التي تدعو إلى نسخ الإسلام ورفض شريعته وتنكر البعث والحشر وتحِلل المتعة وشيوعية النساء والأموال.

والبهائيون هم الذين أيدوا حسين علي البهاء الأخ الأكبر للباب الميرزا محمد علي الذي أوصى قبل موته بأن يخلفه الميرزا صبح أزل على أن يكون أخوه حسين علي وكيلاً له.

واتهم البهاء بمحاولة اغتيال الشاه ناصر الدين عما 1268 هـ والتجأ إلى دار المفوضية الروسية ثم انتقل إلى منزل رئيس الوزراء الإيراني فاعتقله مع اثنين وعشرين من أتباعه وسيقوا إلى سجن سياه جال حيث أعلن البهاء نزول الوحي عليه وأخذت البهائية تدعو إلى توحيد الأديان في دين واحد ولا يمكن لهذا التوحيد أن يكون حسب معتقدهم إلا عن طريق البهاء لأنه يستطيع أن يعلن ما كتمه عيسى وتلقب بعدة ألقاب منها مكلم الطور والنبأ العظيم وغيرها.

وبعد نفيهم إلى العراق عام 1296 هـ حيث كانت بغداد مثاراً للفتن والاضطرابات خاصة بعد وصول الميرزا يحيى نور صبح أزل إلى بغداد في زي الدراويش وتصاعد الخلاف بين الأخوين على أمور المذهب حتى أصبح حسين علي البهاء زعيماً مطلقاً ودعا صبح أزل إلى اقتصار الدعوة على ما تركها عليه الباب.

وقامت الحكومة بالتفريق بين الأخوين حيث نفي بهاء الله إلى عكا ومعه أربعة من أصحاب أخيه وثمانية وستون من أبتاعه وكذلك نفي صبح أزل إلى قبرص ومعه أربعة من أصحاب أخيه وثلاثون من أتباعه.

وفي عكا أظهر بهاء الله دعوته ودون كتبه بالعربية والفارسية وأشهرها الأقدس.

ومن ثم أكمل المشوار حسن نوري ومعه ابنه عباس أفندي عبد البهاء الذي احتضنه الاستعمار الإنكليزي في فلسطين حيث بنى في أعلى جبل الكرمل معبده الذي سمي باسم قبة عباس، ودفن بهاء الله في مدينة عكا حيث قبره يعتبر مكان الحج الذي يحج إليه أتباعه.

ومن عقائد البهائية أنها تعتقد بوجود إله واحد أزلي وفي حياة النبي أو الإمام مظهر من مظاهر الله في الأرض وشهر الصوم عندهم تسعة عشر يوماً آخرها عيد النيروز والصلاة فرضت على البالغين فردية وتكون جماعية في صلاة الجنازة، أما القبلة عندهم فهي مكان إمامة البهاء أما الحج فقد فرض على الرجال دون النساء لمن استطاع وهو الحج إلى بيت بهاء الله في العراق أو الحج إلى الدار الذي سكنها الباب في شيراز دون تحديد في الزمن.