رياض نجيب الريس.. آخر الخوارج!

العدد 4 - تشرين أول 2005
الاربعاء 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 
في آخر الخوارج وهو جزء من سيرة صحفية، يقدم رياض نجيب الريس تجربة مهنية وثقافية هامة تلقي الضوء على مرحلة تبدأ من نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات حيث رافق ازدهار التجربة الشعرية الصحفية في مجلة شعر وتجربة الكتابة المختلفة التي فتحت مفاهيم الحداثة العربية على الاختلافات والاحتمالات.

ويبدو الريس ساخطاً على الكتابة الصحفية التي استنزفته وغيرّت مساره الشعري رغم صداقته وقربه من يوسف الخال وجماعة شعر ومواكبته تلك المسيرة المؤثرة في الثقافة العربية. فيقول إن الصحافة تلتهم كل المواهب وتطحن كل الإمكانات الإبداعية. ورغم أن الريس صحفي بالدم والفطرة، أكثر من كونه شاعراً مبدعاً، ظل الشعر والأدب هاجسه الأول والأخير، وهذه الحسرة نعثر عليها بوضوح بين سطور سيرته الصحفية.

يصنّف الريس نفسه في صفّ الكومبارس في مجلة شعر، حيث لم يكن عضواً في هيئة تحرير المجلة في مرحلة الإصدار الأولى ولا مشاركاً في النقاشات التي تدور في الخميس حول قصيدة النثر أو الشعراء التموزيين، أو اختراق جدار اللغة وتأسيس الكتابة الجديدة، ولم يكن طرفاً في الخلاف بين أدونيس وشوفي أبي شقرا، بل كانت همومه الشخصية والمهنية تتمحور في السياسة والصحافة فيقول: كنت مستمعاً جيداً في خميس شعر، ولم أكن مشاركاً في رأي له أي وزن أو قيمة قد يعدل من سير النقاش في هذه الأمسية أو تلك.

الريّس، أو كما يسمّي نفسه آخر الخوارج، تجربة هامة على صعيد الكتابة الصحفية والإبداعية وتشرح فصول وسير شخصيات لعبت دوراً بارزاً في النصوص المؤسسة لفكرة الحداثة العربية.