العدد الرابع والعشرون - تموز

احياناً، انظر ولا ارى...

طلال كحيل
الاحد 15 تموز (يوليو) 2007.
 

من دون دخان، ومن دون ضباب، ومن دون ان اغفو سهواً، انظر ولا ارى. لا اعرف من اين يأتي غضب المجهول على ناظري، فأدخل في نسيان الأحداث قسراً. وادخل في غفلة على علاقتنا، احاول تثبيت اللون الذي اعجبني على سلبية صورتها، الا انها افلتت مراراً فلم اعد اثق بانتظام سيرها على حواف افكاري او ذاكرتي او انبعاثي نحوها الخارج عن سيطرة الحكمة المتجذرة في اصل وتركيبة الشعراء على عكس ما يقول البعض بأنهم مجانين، اما انت تتخذين رغماً عني شكل كل ما احب وشكل كل ما لا اريد.

ويحدث انك تنتصرين في النهاية، فلماذا؟ انا اعرف محاولة ابعاد ذكرى الثغر واللون والشرود في مساحة جبهتي واعرف كيف تتم، الا انني اشعر برغبة في عدم المقاومة وانت تستغلين اخضرار التأقلم في ذاتي المتوجسة من تطور هذه الدوامة التي تسمى حالة حب. افكارك ممزوجة بالكثير من الطفولة، الا انها ليست بهذه البراءة. لا اعرف حقاً كيف يبدأ التصور وكيف ينتهي واقعاً او ينتهي، ويريح البنفسج الذي لا يرضى ان يكون له شركاء، وانا حقاً يا عزيزتي لا افضل عليه احد. انا خرجت من صبوتي الف مرة ولن اعود، الا انني احب زيارة الجنون من وقت لآخر. لا اخفي عليك امراً احب ان القاه صدفة... ولكن على الرصيف المقابل.

وعندها، احب ان ارى الحب من البعيد... كي يبقى اجمل. لا اعلم لماذا... لكنه اجمل. اذا فكرت بضرب من ضروب الجنون يوماً ما، لا تترددي في ارسال رسالة... واكتبي فيها الى المنتظر لا شيء

والمحب من بعيد

والمخبوء في صدر ذاكرتي

وافني، انا بانتظارك على الرصيف المقابل، اراك واعود ادراجي. فان اجمل ما فيك وفياً، هو الرصيف المقابل حيث لا اراك ولا تراني بوضوح حيث ارغب الى الأبد

في ان ابقى...

انظر ولا ارى... الا انت...