العدد الخامس والعشرون - آب

ألاستكثار

نجيب نصير
السبت 18 آب (أغسطس) 2007.
 

عندما أنظر إلى عيتا الشعب أو بالأحرى بقاياها ، أوقن أنها لم تكن هناك بالمصادفة، كما أوقن أنها بنت التعب والجهد والعرق والتفكير والتفاعل والمتعة والجمال. وعندما أسترجع حكاياها في الـ(2006 )، أعرف أن ليس للمصادفة دور ولا للمعجزات ، وأعرف تماما أنها بقيت هناك على الرغم من كل شيىء لنفس أسباب وجودها الأول ، فهل هذا كثير عليها وعلى أمثالها ؟

لا ليس كثيرا أن ننتصر في معركة عابرة أو مصيرية إذا كان العقل كإمكانية مجتمعية هو الراعي للتخطيط والتنفيذ ،وإذا كان للجهد المتراكم دور يقوم به .

اذا لما ذا يستكثرون على عيتا هذه المعادلة المنطقية ، لماذا يحملونها ما لا يخطر على بال من فانتازيا الشوباصية (وكلاء الاقطاعي)، ولماذا على عيتا أن تكون طارئة على الزمان والمكان ،لماذا عليها أن تكون نكرة أمام كريات شمونة ، لماذا عليها أن يكون قدرها مرصودا في دفاتر الفوضى .

المسألة ابسط من هذا بكثير .. فعيناتا هي منطق الطبيعة المتحرر من أوهام الادمان على التنبلة ودفع العمولات ،عيناتا التي ترفض أن تدفع بخراجها الى شوباصية الزمن المر ، لذلك سيبقى عنبها حامض على اضراس فارضي الخوات بأسم قداسة المتوحش ، وبالمنطق البسيط ليس كثيرا على ابنائها أن يصفعوا حتى معلمي هؤلاء الشوباصية .