العدد الخامس والعشرون - آب

تابع معي

زاهر العريضي
السبت 18 آب (أغسطس) 2007.
 

اعرف ان هناك معضلة، ومن يقرأ لا يتعدى الرقم الذي اتصوره، ولكن ماذا افعل مع اوراقي البيضاء، وكلماتي التي ترفض ان تبقى سجينة. احاول ان اخترع طريقة.

نعم، انت من يقرأ الآن هذه الكلمات... اكملْ معي... هناك الكثير ممن تركوني عند السطر الثاني او الأول لا اعلم... لا يهم... ما زلت انت معي...

اني مثلك، مللت الكلام الفارغ. اني مثلك، اشعر بالاحباط واليأس وجميع انواع القرف.

واني مثلك، لم اعد مؤمناً بالنظريات والعناوين العريضة والكلمات الرنانة. لذا، قررت ان اكون في هذه البساطة. كنت قررت... عفواً، انسَ كل ما قرأت. إنها محاولة تنظيرية فاشلة... ملامح افكار غريبة... هنا الحقيقة.

الآن اقرأني، تابع معي...

قررت ان لا اكتب. ولكن لو لم افعل ذلك، لكنت وضعت المسدس في رأسي واطلقت الرصاص.

كنت لفكرت في اكثر من طريقة انتحار. كنت لصرخت في وجه من هو امامي، وبعثرت كل ما يحيط بي.

كنت لجلست ألعن هذه الحياة...

يا من تقرأ الآن، شكراً... ربما تكون انت الوحيد الذي وصل الى هنا، فهناك كثيرون لم يقرأوا ابداً، واكثرهم يبدأ ولا ينتهي، اي يتركني وحيداً عند احد السطور.

شكراً، اصبحت معي هنا.

أكتب كي لا ابكي، وأصرخ وأنفعل واعلن استسلامي، وأُفْرغ غضبي في كل مكان. احاول ان اكون مفيداً، احاول ان افعل شيئاً. اذن، انت ها هنا... احد يقرأني... انتظرني دائماً... ها هنا... انتظر ردك بكلمة، بأي شيء، بسطر واحد... والا، فأنا فاشل، وسأعلن استسلامي، وربما أحمل مسدساً لأطلق الرصاص على رأسي.

انقذوا كل من يحمل قلماً ويكتب، والا سنموت جميعاً برصاصات طائشة.

 

زاهر العريضي