العدد الخامس والعشرون - آب

الى سوريَّة

نادي قماش
السبت 18 آب (أغسطس) 2007.
 

تعالي الى حدّ حلمي، هنا بعيداً عن حدّ السيف وسلوك القبيلة التي تحيط بحدودنا من كل اتجاه. تعالي، فما عدت اطيق رائحة تعفُّن الاوساخ على الاجساد الكسولة المستلقية على طموحنا كبدويٍ جائع ينتظر حليب النوق تأتيه به الخادمة الغانية البائسة.. زوجته، بعد ان تنتهي من ارتداء ثوبها الاسود الوحيد الذي خلعته بشتيمة وترتديه بشتيمة.

تعالي، فنحن لا نقيم في الصحراء، وليس بيننا وبين السماء تعاويذٌ وطلاسم، ولا نتيمم بالرمال، ولا نعبد الرجال. تعالي، فقد شُفيت من النزوة السوريَّة نحو البداوة، وما عدت احسب نفسي قوّاماًَ عليك، ولا احسبكِ تعلِّقين شرفي على عود كبريت.

تعالي، فقد بطلَ زمن العشائر والافخاذ وسبي النساء، ولم يبقَ غيرك في خيمة الشَّعر المستوردة من مدينة العربان قبل الف عام، بل قبل الف عار!

فاخرجي من داخل ستائرها وستجدين ان الارض من حولنا تحمل الازهار لا تحمل الغبار، وتجدين ان الشمس في بلادنا تشرق من وراء الجبال وتغيب وراء البحار، فلا سراب ولا كثبان.

اخرجي، فمعاً نقطّع اوتادها ونهدمها فوق رؤوس الخصيان المتعاطفين مع التوحش والبداوة من ابناء بلادنا التائقة الى المجد والحريّة.

 

 

نادي قماش