العدد الخامس والعشرون - آب

الواحدة بعد منتصف الليل

نزار النداوي
السبت 18 آب (أغسطس) 2007.
 

تألقت

وازداد ما تنثرين على وجعي القزحي

من الصخب الأنثوي جمالاً

يبالغ بالخربشات الموشاة بالليلك المنتشى

شعرك الفوضوي

الذي -مهمل الخطوات- على كتفيك مشى

يستفز الرغائب

ها جنة تتكور

-مثل اكتمال القصيدة- بين يديّ

وكنت لدى أول القلب ترتيلة

همست -والتماعات عينيك- بوحاً بوحشة روحي

تقولين لم أمتلك جلدي

ورأيت أصابعي ارتعشت

والشبابيك أرخت مزاليجها للفصول

وما بيننا العطر

يغري خيالاتنا بالنوايا

رذاذاً سقطت على خدك المريمي

وأنت كما تستحم مراهقة

باختلاجات أول شوق من العمر

وانسكب العطر سرداً

 

أسميك سيدة الأمنيات الجميلة

أتنقل من تحتها مثقلاً بالتفاصيل

والرغبات

وأخرج معترفاً

جاء يبحث في الحب عن تهمة

لو تكونينها

فأزف لك من خطاياي نهراً

وأرسم تحت جدائلك السود

خارطة لبلاد

مسافاتها مدن غافيات

على عتبة الحلم

والقبلات جواز مرور

 

أسميك سيدة اللحظات

هنا بدأ الليل قداسه

كم صلاة ستتلى على شفتينا

وقد كاشفتنا النوايا بخوراً

وجئت لأشعل أعواده

حين باغتني خصرك المتحيز للربّ

أكثر مما وقفت أصلي له

مرجحيني به

كرنفالاً يلوح للراقصين

أسافر من دون تذكرة

شهقتين

بلا موعد

هكذا فجأة

مثلما يعلن الله عن نفسه

فجأة بين نهديك

هذا كتاب

وكم يعلن الله عن نفسه

والدلالات تفضح أسرارها

 

 

 

 

  نزار النداوي-بيروت