العدد الخامس والعشرون - آب

لا تغلقي الباب

عمر الشيخ
السبت 18 آب (أغسطس) 2007.
 

لا تغلقي الباب

كبتُّ أحزاني الدفينة يومها

لا بحت للورق

ولا بحتُ لها...

بقيت مسافراً

بين الوسادة والكرسي

يمزقني تفكيري بها

وتحملني نيران

أشواقي

لجزيرة من بحر

عينيها...

أبحث في كل مكان

عن عنوان لها...

أبحث في الأشجار

في الأزهار

في أعشاش العصافير

في جروحات النرجس الحزين...

بين الأسماك

تحت الورود

لكنني لا أجد شيئاً...

 

ماذا أفعل يا ربي؟

ضائع في بحر عينيها

تقلني كما تشاء

بين الرمش والرمش

تغازلني... تسعدني...

ترميني ضائعاً تحت حروفها...

 

لا تغلقي الباب

وتنسي أني أعبدكِ

لا تغلقي الباب

وتجرحي عشقي...

لا تغلقي الباب

إني طوع أمركِ

لا تغلقي الباب

أنتِ حبيبتي وحدي

لا تغلقي الباب واسمعي:

 

إني كوكب تعرفه

كل النساء

وشاعر تقرأ له

كل الناس

وعاشق لا يحب

غيركِ

لكن إن تركتني

سأرحل

وأبحث عن حبّكِ

بين أعين النساء

سأرحل

لأنسى ظلكِ

في مخادع البغاء

سأكون مجروحاً...

منسياً

مكتئباً دونكِ...

لا تغلقي الباب

يا عمري

فأنتِ أنا!

أنتِ أصبحتِ جزءاً

من تكويني

فلا تنكريه...

لا تخدعيه

إن كان حبكِ صادقاً

لا تغلقي الباب

واسحقي فمي

انثريني كماء الورد

بين عينيكِ

سأظل لكِ

لحبكِ... لجنتكِ

لنارِ هواكِ...

لا تغلقي الباب

إني أحبّكِ أكثر من

نفسي

إني أحبّكِ لا تظلمي

حسي...

عمر الشيخ