العدد السادس والعشرون - أيلول

عمليات التضليل تجاه المقاومة العراقية

عبدالرحمن هزاع كاتب صحفي
الخميس 20 أيلول (سبتمبر) 2007.
 

 بعد أحتلال بغداد في 9/4/2003 أنتشرت في الساحة العراقية فصائل جهادية مناهضة للأحتلال الأمريكي البريطاني ومخططاته الراميه لتقسيم العراق لدويلات صغيره ونهب ثرواته وجعله نقطة انطلاق للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط ،وهذه الفصائل تتوزع بين ايدلوجيات وطنية ،قومية وأسلامية تلتقي بهدف واحد هو طرد المحتلين وتحرير العراق من براثن الغزاة ومن والاهم وسار بركبهم تحت الشعارات المزيفه من ديمقراطية وحرية، وأجهاض العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية وألغاء الدستور المقيت .

 أنحصرالفعل الجهادي المقاوم في الأعوام الأولى للأحتلال في مساحة جغرافية محدده من العراق وأسبغ عليها لون سكاني معين أراد المحتل من خلال ذلك محاصرتها في تلك المنطقة وفصلها عن محيطها العراقي الكبير، ألا أنها أستطاعت بمرور الوقت أن تتجاوز تلك الحدود لتشمل مناطق واسعه من العراق في شماله وجنوبه ومن مختلف أنتماءاته وهي في تنامي مستمر وتنظيم قتالي عالي وفعل جهادي دقيق ومؤثر .

 أثبت فعل المقاومة العراقية قدرته على التأثيرفي الخارطة السياسية داخل المجتمع الأمريكي والمثل على ذلك تدني شعبية الرئيس بوش وحزبه الجمهوري وسيطرة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس بالأغلبية, كذلك ما تشهده الساحة العراقية من تخبطات سياسية وعسكرية وزيادة أعداد القتلى في صفوف الجيش الأمريكي, حتى بات وضع خطط الأنسحاب موضع تداول داخل أروقة البيت الأبيض .

  هذه هي حقيقة المقاومة العراقية بمجاراة ومقارعة القوات المحتله التي تستخدم أحدث التكنلوجيا العسكرية للحد من عمليات المقاومة, لكن أمام هذا الفعل البطولي النبيل هنالك أفعال أجراميه كبيرة وأعمال عنف تشهدها الساحة العراقية يذهب ضحيتها الأبرياء من المواطنيين العزل وتنال من البنى التحتيه هي كالأتي :

(1)  بعد أن أدركت أيران عزم الولايات المتحدة على غزو العراق وأحتلاله وتغيير النظام الوطني الحاكم فيه عملت على أيجاد موطىْ قدم لها في الساحة العراقية فأخذت تعد العده لتهيئة عناصرها والأحزاب والمنظمات المرتبطه بها لتحقيق مأربها بالعمل المزدوج مع المحتل تاره والعمل المركب تارة أخرى تحت شعارات الدين حيث قامت بتجنيد عدد من العناصر الأسلامية المتطرفه التي لجأة الى كردستان العراق في عقد التسعينات وبعض عناصر القاعدة الذين فروا من أفغانستان بعد الأجتياح الأمريكي حيث كانت المنطقة مسرحا لنشاطات اجهزة ووكالات المخابرات الدولية والأقليمية، حيث أستغلت عوزهم المادي وحاجتهم للمأوى ونظمتهم في مجاميع تسمى جهادية محسوبه على شريحه معينه من المجتمع العراقي لتحقيق غايتين أساسيتين هي زرع الفتنه الطائفية بين أبناء المجتمع العراقي لأستمالة الشريحه الأخرى التي تلتقي وأياها بنفس الأنتماء المذهبي كذلك أحداث الفوضى وأرباك القوات المحتلة لتنفرد هي بالسيطرة على الساحة من خلال الأحزاب السياسية الموالية لها والتي تدعمها بشتى الوسائل وبالتالي السيطرة على منطقة الخليج العربي .

(2)  ومن جانب آخر فأن الفعل الفوضوي والأرهابي الذي يذهب ضحيته الأبرياء هو ماتقوم به قوات الأحتلال الأمريكي عبر جهات عده ، فقد عملت اجهزة الأستخبارات الأمريكية على تجنيد عدد من العراقيين المعتقلين في سجونها المتعدده بأساليب الضغط النفسي ، التوريط الجنسي ، الأغراء المادي والمساومة على أطلاق سراحهم وزجهم في مجاميع للقيام بأعمال أرهابية ولأحداث الفوضى وتحويل الأنتباه عن  العمل المقاوم وللتغطيه على جرائمها لتشويه سمعة المقاومة وأبعادها عن محيطها الجماهيري،أو الأنخراط في صفوف المقاومة بغية أخترقها وتضليلها وتشتيت عملها ، أو تصفية الشخصيات السياسية والفكرية المناوئه لها داخل القطر .

كذلك فأن قوات الأحتلال تقوم بتسخير عناصر الشركات الأمنية التي بلغ تعدادها أكثر من تعداد الجيش الأمريكي النظامي للقيام بأعمال أرهابية أنتقامية من أبناء الشعب وأثارة الخوف والرعب بين جماهيرة وزرع روح اليأس لديه والتشكيك في قدرته على مواجهة قوات الأحتلال ،كذلك فأنها تعتمد في العمل الأجرامي على مجاميع العناصر التي دربتها خارج القطر قبل الأحتلال والتي يقودها احمد الجلبي للقيام بأعمال الخطف 

والقتل لخلط الأوراق .

(3)  وللموساد الصهيوني دور كبير في أعداد جواسيسه تحت عناوين   مختلفه وبأساليب متنوعه وزجهم في الساحة العراقية لتصفية العلماء والخبراء وأساتذة الجامعات وتدمير البنى التحتيه للبلد و المنشأت الحيويه وتخريب ونهب المواقع الأثرية والعوده بالعراق الى الوراء وأخراجه من معادلة الصراع العربي الصهيوني .

(4)  أما الطرف الآخر الذي يقوم بهذه الأعمال غير الأخلاقية هو ماتقوم به قوات البيشمركه الكردية من تفجيرات في مناطق نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى لفصل الأكراد عن العرب والسيطرة على المناطق المشتركة ولأحداث فجوه بينهم لتسهيل عملية الأنفصال وهو ذات الأسلوب الذي قامت به الحركة الصهيونية في خمسينيات القرن الماضي تجاه يهود العراق .