العدد السادس والعشرون - أيلول

سلّة المهملات

ريتا باروتا
الخميس 20 أيلول (سبتمبر) 2007.
 

إلتقيته... كجناح متكسّر على شاطئ الأوهام... يسير، يطير... يلوح لي. يبتسم ويسقيني، ماءً مرّة بطعم اللوز.

أعرفه... عرفته... خطف مني المعرفة.

بالأمس... خافني

عمري أثقل كتفيه... وانحنى لضحكة اغتصبت أهدابه.

مشى على أصابعي، أغلق جفوني، ثم نام لأستيقظ ... فراغ أبيض لحافٍ مخمليّ.

جسرٌ عبرته يصلني بالعدم...

ثارت الخلايا، بقع صغيرة كبيرة هشة... تلملم دموعي.

إلتقيته... ألتقيه... يستغيث القدر... لحية طفل ووجع رحم.

سمع ولم يسمع... ربما هرب ولم يعلم.

سمعت، وعلمت، وراوحت المكان... مكانه... مكاني...مكان الأشياء غير الممكنة... في استحالتها.. لأنها تُكتب... لأنها تمزق.. لأنها...

لأنني شبح نسوة يولولن على الحطب المشتعل.

لأنني أضيع كلما لاقاني الفجر، تفاحة كئيبة القشرة والمسام. لأنني أردت

ولأنه هنا... كان هنا... لن يكون... أشلاء إثم بطعم السلوى.

ارتديت معطفاً أخفى جبيني...

قبّل المعطف المرمي على كرسيّ...

ونسينا معاً جسدي...

في سلّة مهملات... الأمور المحتّمة.