العدد السادس والعشرون - أيلول

و يرحلون

أمل شهاب
الخميس 20 أيلول (سبتمبر) 2007.
 

زوروننا كالغرباء

يدخلون قلوبنا بلا استأذان

يملؤون المكان بعبق حنينهم

و يضيئونه ببريق احلامهم

يحتلون كل زاوية... كل ذرة هواء

نحاورهم حتى في غيابهم

يمسدون أحضانهم عشبا لاحلامنا المتعبة

يمسحون غبار الناس الذي تركوه على سمعنا و ابصارنا

و يلمسون جراحنا بأيديهم

يقرأون دفاتر ذكرياتنا

و يلفظون كلمات الحب التي نحب

يسلوبوننا كل شيء

أسلحتنا .... وكل قوانا ... ويعدوننا بنصر أكبر

معهم نرسم طريقا لطفولة امانينا

معهم نبني بيتا نسكنه

معهم نشعل أحطاب ايامنا المحترقة

ونجلس قربها نتدفأ بما تبقى من خبايا نيرانها

معهم نحتفل بسقوط آخر شهاب للامل

و نتمنى ..... أن نلتقي بغد أجمل

إنهم هنا ...

لن يغادروننا

صورهم معلقة على كل الجدران

كلماتهم ترتد في كل مكان

لم يرحلون..؟؟؟

ألهذا أحرق روما نيرون..؟؟

غرورا .... جنونا.... قوة .... ضعفا...يرحلون .!!!؟؟؟

ما تزال دعسات أقدامهم محفورة على تربتنا الرطبة

الآن على قلوبنا يدوسون

قالوا اننا استنزفنا الكثير من وقتهم

و الآن من قلوبنا يستنزفون...!!!!

كل يوم تموت مئات الكلمات على شفاهنا

لم يموتون..؟؟؟

كل يوم ينتحر بطل من ابطال روايتنا

لم ينتحرون..؟؟؟

خلف ستار يتسترون

سقطت ورقة التوت الاخيرة ......... واليوم كالامطار ينهمرون

سيول جارفة ........ يدمرون........ يسحقون

نودعهم

نودع آخر غسق لشمسهم

وعند كل مساء

ينتصب شبح طيفهم امام اعيننا

نسرد له حكاية ألف ليلة و ليلة التي لا تنتهي

نذرف دمعتي حنين

نغلق الكتاب

و نمضي الى قصة جديدة