إضاءات على الوشائج السورية ـ اللبنانية

العدد 4 - تشرين أول 2005 : مازن يوسف صباغ
الاربعاء 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 

لطالما كانت العلاقة بين سورية ولبنان حصناً من حصون الدفاع عن لبنان وإحدى دعائم قوته، لكن الأمر يسري في كلا الاتجاهين فهذه العلاقة كانت تشكل سداً في وجه رياح الضغوطات والتآمر التي تهب على دمشق اليوم.

في استعرا ضنا هذا لأهم المواقف والتصريحات الصادرة من كلا البلدين سيتبين للقارئ مدى صدق هذه المقولة خاصة إن تذكر أن التحديات التي تواجه البلدين ـ والتي ربما تظهر أنها مختلفة ـ تهدف إلى الغاية نفسها، ومن قبل الأطراف ذاتها.

1 ـ المفتي العام لسورية الشيخ د. أحمد حسون: الحدود الروحية ستبقى مفتوحة بين سورية ولبنان

قال سماحة المفتي العام لصحيفة الثورة عن واقع العلاقات السورية اللبنانية: إن ما يحدث بين لبنان وسورية من أحداث هي في الواقع غريبة عن البلدين الشقيقين وليست من شيم أهلهما ولا من عاداتهم لأننا نعيش أسرة واحدة.. لذلك فإن كل ما حدث في لبنان خلال الفترة الماضية هو غريب عن شعبنا في سورية ولبنان، وما حدث للعمال والمفقودين السوريين في لبنان

ـ يجب أن نحقق به ـ ولكن هذا يجب أن لا يحجمنا عن الوصول إلى إعادة اللحمة بين البلدين، وفي اعتقادنا أن ما حصل للعمال السوريين مبعثه أمور فردية تنطلق من عدم وعي من بعض الأخوة اللبنانيين وعليهم أن يدركوا أنهم عندما يقتلون عاملاً سورياً إنما يضربون أنفسهم ويسيئون لأنفسهم، فنحن اخوة الأرض والعرض والماضي والمستقبل.

ويجب على القيادات الروحية وأيضاً الإنسانية أن تسرع في إعادة روح اللحمة الإنسانية والروحية والاقتصادية والسياسية لأبناء الأسرة الواحدة في سورية ولبنان. 2 ـ المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى دعا لتعزيز العلاقات مع سورية ومعالجة الخلل

شدد المجلس الإسلامي الأعلى بهيئته الشرعية والتنفيذية برئاسة الشيخ عبد الأمير قبلان على أهمية الحفاظ على اتفاقية التعاون والتنسيق بين سورية ولبنان، والحاجة إلى وضع اتفاقيات التعاون الثنائية موضوع التنفيذ، بما يعزز هذه العلاقات، خدمة لمصالح البلدين، ويساهم في معالجة الخلل الذي أصابها. 3 ـ مجلس العمد في الحزب السوري والقومي الاجتماعي توقف مجلس العمد عند بيان المطارنة وإشارته للقلق من انتشار وتأصل الروح الطائفية وتزاحم وتناحر الأحزاب الطائفية وكذلك الانتقادات الشعبية لقانون الانتخابات وما رافق تطبيقه. وفي هذا الإطار يؤكد الحزب ـ الذي كان وما زال منذ نشأته نموذجاً للالتزام الوطني ورافضاً للاصطفافات المذهبية والطائفية ـ على أهمية إقرار قانون للأحزاب على قاعدة وطنية، وقانون للانتخابات عادل يؤكد المساواة بين الجميع ويمكنهم من التعبير الصحيح ومن تمثيل جميع شرائح المجتمع الحية. أما إشارة البيان إلى فئة من اللبنانيين تحمل السلاح خارج القوى الرسمية المسلحة فإننا نعتبر أن سلاح المقاومة ليس لفئة من اللبنانيين بل هو للجميع وهو سلاح الدفاع عن لبنان وسيادته، وكما يقول البيان فإن حواراً داخلياً لا يخرج لبنان عن الشرعية الدولية، ولا يهمل في آن واحد ما له حق فيه من الدفاع عن أراضيه، فهذا أمر مطلوب بشكل ملح. وفي نفس الوقت مطالبتنا الشرعية الدولية في تنفيذ قراراتها على العدو الإسرائيلي الذي يحتل الأرض ويواصل اعتداءاته اليومية على سيادتنا واستقلالنا. وفي موضوع العلاقة مع سوريا أكد البيان أنها متشابكة ولا يمكن تجاهلها وهي تقضي بالمحافظة عليها عن طريق إقامة تعامل البلدين عل قدم المساواة. فإننا نؤكد صوابية هذه المقولة وهذا يستوجب خلق مناخ الثقة المتبادلة وثقافة الارتقاء من خطاب الشحن والاتهام خاصة في موضوع التفجيرات في بعض المناطق إلى خطاب العقل والموضوعية والحوار الهادف إلى تعزيز المصلحة المشتركة.

4 ـ هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله: لا دور داخلي لسلاح المقاومة ألقى السيد صفي الدين كلمة أكد فيها أن المقاومة لجميع اللبنانيين وليست لفئة أو طائفة وتطرق إلى مسألة سلاح المقاومة فقال: إن المقاومة ومنذ البداية شددت على أن هذا السلاح مخصص للدفاع عن لبنان، ودفع التهديدات الإسرائيلية، وهو ما أثبتته التجربة على مدى عقدين من الزمن. وأضاف: إن المقاومة لن تنجر إلى أي سجال حول دور داخلي مفترض لسلاح المقاومة. ورداً على المطالبين بإرسال الجيش إلى الجنوب وتطبيق القرار 1614، قال: إن النقاش ليس حول وجود الجيش في الجنوب، لأن الجيش موجود بالفعل، بل النقاش الأساسي حول الدور المطلوب من نشر الجيش، وأكد على أن الاستراتيجية القائمة على التكامل بين الجيش والمقاومة والشعب، أثبتت جدواها في ساحة المعركة. وحقق اللبنانيون من خلال هذا التكامل إنجازات على مستوى الوطن وكل المنطقة العربية والإسلامية. وطالب الأطراف السياسية التي تعترض على هذه الاستراتيجية بتقديم إستراتيجية مختلفة تضمن الدفاع عن الوطن والوقوف في وجه التعديات الصهيونية، وأشار إلى أن الحوار الحقيقي لا يتم إلا عبر الانطلاق من بعض الأسس والثوابت التي تخدم مصلحة لبنان بعيداً عن التدخلات الخارجية. 5 ـ الشيخ عبد الأمير قبلان الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان توجه إلى رجال الدين في لبنان بالقول: سواء أكنتم في الكنائس، أو المساجد، أو الحسينيات، أنصفوا في خطاباتكم وقولوا الحقيقة ولا تفسحوا المجال للمصطادين في الماء العكر، إن لبنان ليس للمسيحيين وحدهم وليس للمسلمين وحدهم، بل هو لبنيه وشعبه ولكل من فيه، فلماذا لا ندعو إلى اجتماع وطني سياسي اجتماعي ندرس الأوضاع ونهتم بالإنسان الذي جعله خليفة في الأرض

6ـ العلامة السيد محمد حسين فضل الله يدعو جميع اللبنانيين للالتقاء على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي:

دعا العلامة محمد حسين فضل الله اللبنانيين جميعاً إلى الالتقاء في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ودعم المقاومة والانفتاح على العروبة الحضارية الحرة المواجهة الاستكبار العالمي، والتحرر من أي وصاية أمريكية أو أوربية ليحقق الحرية والاستقلال للشعب كله بعيداً عن الألاعيب الخارجية الدولية التي تديرها كهوف السفارات التي بدأت تتدخل في الصغير والكبير ومنبهاً من أن على المؤمن أن لا يلدغ من جحر مرتين فقد لدغنا من التحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي آلاف المرات.

7 ـ الشيخ نعيم قاسم: لا تعارض بين المقاومة ومشروع الدولة

أكد نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم القاسم أن ليس هناك تعارضاً بين مشروع المقاومة ومشروع الدولة ونريد لبنان مستقلاً عن كل وصاية أجنبية مهما كان عنوانها، وأمريكا تعتدي على لبنان في كل مرة تتحدث فيه عن القرار 1559، كما أكد أن المقاومة ليست مجموعة عسكرية ولا سلاحاً ولا طائفة ولا منطقة بل هي جزء لا يتجزأ من بنيان لبنان الذي تحرر بفضلها.. وقد تحولت المقاومة لجزء من منظومة لبنان الحقيقية وضرورة لمصلحته واستقلاله.

8 ـ النائب والوزير السابق محمود أبو حمدان

هاجم النائب السابق محمود أبو حمدان السفير الأمريكي في لبنان جيفري فيلتمان، فاعتبر أن سفير الوصاية الجديدة يتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، ويحاول أخذ لبنان إلى خارج مسلماته الوطنية.. والمقاومة هي أبرز تلك المسلمات، بالإضافة إلى الوحدة الوطنية. وانتقد أبو حمدان استغلال السفير الأمريكي مناسبة ثقافية ليدلي بتصريح شوه فيه الجغرافيا والتاريخ عندما قال إن مزارع شبعا غير لبنانية.

9 ـ النائب حسن حب الله: خيار المقاومة يحقق الاستقلال

في محاضرة بدار الأسد للثقافة في مدينة الثورة (محافظة الرقة) بعنوان الضغوط الدولية وخيار المقاومة قال النائب حسن حب الله ( حزب الله): إن المفاوضات مع العدو لم تحقق للأمة استعادة الأرض والسيادة عليها وتحرير الشعب من نير الاحتلال، إن خيار المقاومة الذي قدم نفسه في لبنان ثم في فلسطين هو الخيار الوحيد الذي يحقق للأمة أهدافها في التحرير والسيادة والاستقلال.

10 ـ وزير الطاقة والمياه محمد فنيش (حزب الله)

جدد محمد فنيش (حزب الله) وزير الطاقة والمياه اللبناني رفضه للتدخلات الأجنبية في الشؤون اللبنانية وقال: إن هذه التدخلات تهدف إلى إثارة الفتن ومحاولة فرض وصاية خارجية على إرادة اللبنانيين وقرارهم وللوصول إلى أهداف لا تخدم إلا مصلحة إسرائيل.. إن من يدعو المقاومة للتخلي عن دورها المقاوم هو كمن يدعو إلى كشف لبنان مرة أخرى أمام الاعتداءات الإسرائيلية.

11 ـ سعد الله مزرعاني نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني

انتقد نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني تدخل السفير الأمريكي في لبنان جيفري فيلتمان في الشؤون الداخلية اللبنانية وقال:إن فيلتمان تجاوز كل الحدود في تحديه لمشاعر اللبنانيين عبر انحيازه الكامل لإسرائيل.. إن السفير الأمريكي لا يترك وسيلة للتأكيد على اضطلاعه بدور الوصي على السياسية والسياسيين في لبنان

12 ـ الشيخ عبد المجيد عمار عضو المجلس السياسي في حزب الله

أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ عبد المجيد عمار أن إسرائيل تحسب اليوم ألف حساب قبل أن تقدم على أي اعتداء ضد لبنان وذلك بفضل بقاء المقاومة على جهوزيتها التامة للدفاع عن الوطن.. إن إسرائيل سقطت ولم تنفعها أميركا والدعم الذي تقدمه لها لأن الأخيرة باتت عاجزة عن مواجهة المقاومة في العراق وهي تبحث عن وسيلة للخروج من هذا المستنقع.. في هذه المرحلة من مصلحتنا أن نبقى كلمة واحدة وجسماً واحداً ومقاومة واحدة في وجه إسرائيل.

13 ـ سورية معنية بجلاء الحقيقة

أكد مصدر مطلع لوكالة سانا أن سورية ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وتقدم كل التسهيلات الممكنة لها وخاصة أنها معنية جداً بجلاء الحقيقة عن جريمة اغتيال الحريري لأن ذلك في مصلحتها.

14 ـ مفتي الجمهورية ووزير الأوقاف يبحثان مع وفد ديني لبناني آفاق التعاون بين علماء المسلمين

بحث سماحة المفتي أحمد بدر الدين حسون المفتي العام لسورية مع وفد مشايخ طرابلس وبيروت والبقاع برئاسة الداعية الإسلامي د. فتحي يكن العلاقات الأخوية وآفاق التعاون، وأكد وزير الاوقاف د. زياد الدين الأيوبي في لقاء منفصل مع الوفد على أهمية توثيق الصلة وتفعيل وشائج القربى والتواصل الروحي الصحيح بين المسلمين، وأكد الوزير أن الخطاب الإسلامي خطاب عقلاني يخدم الإنسانية وينشر الامن والمحبة والسلام في العالم.

15 ـ الرئيس عمر كرامي: علينا التمسك بالوحدة والتضامن للتصدي للمؤامرات

أكد الرئيس عمر كرامي أن البلاد تمر في مرحلة مصيرية وصعبة، آملاً أن تتمكن من تجاوزها، إذا تمسكنا بالوحدة والتضامن من أجل التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد لبنان.

16 ـ الشيخ نبيل قاووق: نحن أمام ضغوطات أميركية جديدة ستستأنف على لبنان

رأى مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أننا في هذه المرحلة أمام ضغوطات جديدة ستستأنف على لبنان وتحدد مسارات أساسية في هوية وموقع ودور لبنان بالمنطقة، وقال: عندما تكون القضية بهذا الحجم فإذاً ليست هي قضية فئة ولا منطقة ولا طائفة وإنما هي قضية بحجم الوطن، عندها لا يصح أن تقارب بخلفية طائفية أوانقسامية أو فئوية لأن نتائج المشروع الأميركي هي ضرر لبنان.

17 ـ ميليس والداوودي يتفقان على إجراءات وترتيبات اللقاء مع عدد من السوريين

اتفق السيد ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية مع د. رياض داوودي المستشار القانوني في وزارة الخارجية على إجراءات وترتيبات اللقاء مع عدد من السوريين لسماع شهاداتهم ، وتم ذلك بعد اجتماع عقداه في وزارة الخارجية.

18 ـ علي قانصوه رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي

بعد زيارة الرئيس فؤاد سنيورة على رأس وفد حزبي ونيابي قال علي قانصوه رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي: أكدنا على اهمية الوحدة الداخلية انطلاقاً من قراءتنا لما يدور في المنطقة ولما يواجه لبنان من تحديات كبيرة، ورأينا أن لا شيء يحمي لبنان ويقفل النوافذ على كل رياح التفتيت أو الفتنة إلا وحدة أبنائه، ولا سيما أن جميع اللبنانيين ارتضوا أن يكون اتفاق الطائف مرجعاً لهم جميعاً، ومظلة لهذه الوحدة الداخلية. إن ما هوقائم راهناً في لبنان من انقسامات طائفية وعصبيات مستنفرة تضعف لبنان وتحد من مناعته وتجعل أمنه مكشوفاً كما تجعل سياسته مكشوفة. وإزاء ما يعصف في المنطقة نرى لزاماً على اللبنانيين جميعاً أن يحموا عناصر القوة في وضعيتهم وعلى رأس هذه العوامل الوحدة الداخلية وحماية المقاومة وتعزيز العلاقة السورية اللبنانية.

19 ـ السيد حسن نصر الله: أخشى أن يكون هدف قاتل الحريري إيصالنا إلى فرط البلد

قال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في حديث تلفزيوني مطول ضمن برنامج خليك بالبيت على شاشة المستقبل: ألا تسامح إذا ما ثبت بالأدلة الدامغة أن الأجهزة الأمنية نفذت جريمة اغتيال الحريري.. نحن مع التحقيق القضائي، ويبقى هناك خوف من تسييس التحقيق، إذا قدم التحقيق القضائي أدلة حسية أياً يكن القاتل يجب أن يدان ويعاقب. وقال سماحته: إن من يحمي الناس في الداخل هي الدولة والذهاب إلى الميليشيات يعني المشاكل وخراب البلد، وسلاح المقاومة هوسلاح للدفاع عن البلد وليس دفاعاً عن فئة، وأضاف: إن وجود قيادات حكيمة دينية وسياسية في لبنان تحول دون وقوع فتنة مذهبية، والكلام عن فتنة سياسية هي مزاح. لكن بعد اغتيال الرئيس الحريري بدأ بعض الناس رمي شيء من هذا القبيل وحاولوا أخذ الاتهام باتجاه الشيعة في لبنان وحزب الله، وهناك أشخاص سأكشف عن أسمائهم في لقاء قريب مع الأخوة المسؤولين.. حجم الموضوع يخرب البلد ويأخذنا إلى المجهول، لذا عملوا على الموضوع.

وأكد سماحته أن حزب الله ملتزم بالطائف ويمكن الغير أن ينقلب عليه ولكن ليس نحن.

خلاصات:

1 ـ في مسالة جريمة اغتيال الرئيس الحريري فإن سورية ـ ومنذ الساعة الأولى لوقوع الجريمةـ أكدت رغبتها الأكيدة في الكشف عن الجناة، وعن استعدادها للتعاون بأي شكل يخدم التحقيق، لكن ذلك يجب أن يتم ضمن الأصول الإجرائية التي تحفظ سيادة وكرامة الدولة، أما لبنانياً فإن حزب الله وعلى لسان أمينه العام قد بدا واثقاً تماماً من براءته من دم الرئيس الحريري، وأن لا تسامح مع القاتل أياً يكن، لكن معرفة القاتل وإدانته يجب أن تتم عبر تحقيق قضائي يقدم ادلة حسية، وليس تحقيق سياسي مبني على الفرضيات والتحليلات.

2 ـ كانت القيادات الروحية في سورية ولبنان ولا تزال الحامل الأساسي للواء الاعتدال والعيش المشترك والأخوة بين سورية ولبنان، وما تصريحات سماحة الشيخ حسون ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ قبلان والعلامة محمد حسين فضل وقبلها دار الفتوى وسماحة المفتي محمد رشيد قباني سوى دليل على هذا الإسلام المعتدل والمنفتح على الآخر في مواجهة دعوات الحقد والقتل والطائفية التي يطلقها مدعو الإسلام والوطنية أمثال التيار التكفيري القاتل وأهل الكهف الذي يطلقون على انفسهم حراس الأرز.

3 ـ إن الممارسة الصفيقة للوصاية السياسية في لبنان اليوم تثير استياء العديد من القوى اللبنانية (حزب الله ـ الحزب الشيوعي ـ الحزب السوري القومي الاجتماعي والكثير غيرهم) التي وإن اختلفت منطلقاتها الأيديولوجية يجمعها حب الوطن والغيرة على سيادته واستقلاله.

4 ـ يقوم حزب الله اليوم بحملة إعلامية مضادة للأصوات التي تحاول تشويه صورة المقاومة عبر التأكيد على أن دور المقاومة هو لمصلحة لبنان الوطن وليس لفئة واحدة من أبنائه، وأن الدولة والشعب اللبناني هي الحاضن لهذه المقاومة، والوحدة الوطنية هي درعها، وان الدولة هي المؤسسة الوحيدة المنوط بها حفظ أمن وسلام المواطنين في الداخل، أما منطق الميليشيات فيجب أن يبقى جزءاً من الماضي المرفوض الذي يجب ألا يبعث من جديد.