العدد السابع والعشرون - تشرين الاول

بيتر الاشقر: المجتمع الاغترابي يواجه الفكر التقسيمي والطائفي

حاوره: زاهر العريضي
الخميس 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007.
 

على مدى التاريخ والاغتراب اللبناني يشكل حالة حقيقة وله دور كبير في بناء واستنهاض الوطن. حيث لا يخلو بيت لبناني من وجود مغترب له... كأنها حالة قدرية على اللبنانيين ان يعيشوا الاغتراب الخارجي والغربة في داخل الوطن.

ترى ما هي حالة المغترب اليوم؟؟! هل تأثر بالانقسامات والأحداث التي عصفت وتعصف في لبنان؟!! ما هو الدور الذي لعبه؟ وما هي المشاكل التي يعاني منها، اسئلة كثيرة مطروحة، بحثنا عن أجوبة عبر لقاء مع أمين عام الجامعة الثقافية في العالم الأستاذ بيتر الأشقر علنا نضيء على بعض هذه التساؤلات...

ما هو دور وهدف الجامعة الثقافية في العالم؟

الجامعة تأسست عام 1960 في عهد الرئيس فؤاد شهاب وهدفها توحيد الاغتراب ومساعدة المغتربين في أماكن وجودهم وعلاقتهم مع الدول المضيفة لهم، وشد أواصرهم وربطهم في لبنان، وهي لا طائفية ولا سياسية، وكما نعلم بأن اللبنانيين ينتمون الى أحزاب وطوائف مختلفة وهم لديهم الخيار في انتمائهم، ولكن ضمن الجامعة تنتهي هذه الانتماءات وغير مسموح ان تدخل السياسة اليها.

الهدف الأساسي توحيد الاغتراب، ومنع التقسيم وتحسين وضع المغتربين في أماكن وجودهم.

اليوم الدور الأساسي والأهم توحيد الاغتراب ومنع المرض الطائفي والفكر التقسيمي من الانتشار في الخارج. والا سيحدث في الاغتراب ما يحدث في لبنان.. نجحنا في جمع المغتربين في لجان تنظيمية رغم اختلاف انتمائهم الطائفي والحزبي، وكان ذلك نموذجاً نحاول ان نعممه على جميع بلاد الاغتراب لمحاربة الفكر الانقسامي والطائفي.

هل تأثر الاغتراب في المشاكل السياسية التي حدثت وتحدث في لبنان؟

تأثر الاغتراب منذ العام 1975 في خلال الحرب الأهلية، فقد شلت الجامعة فأصبحت في وضع صعب جداً.. وحصل مؤتمر 2005، حضره 37 بلداً، برعاية رئيس الجمهورية وحصلت انتخابات بإشراف وزارتي الداخلية والخارجية والمغتربين، ووقعوا على محاضرها واعترفوا بها، وقد تم انتخاب أحمد ناصر رئيساً للجامعة.

 

سمعنا بأن هناك انقساماً في الجامعة، ما هو تعليقك على الموضوع؟

مؤخراً ظهر هذا الانقسام لأهداف سياسية تعكس الوضع السياسي الذي يمر به لبنان اليوم، ومن أجل ضرب الجسم الاغترابي الذي يقع على كاهله انقاذ الوطن في كل الأزمات التي عاشها، فتم نقل الأمراض الطائفية الموجودة اليه.

هناك سياسيون وراء هذا الموضوع يعملون جاهدين من أجل تفتيت المغترب وانقسامه سياسياً، وهذا ما نحاول منعه كجامعة مع المغتربين الذين هم على قدر من الوعي في تحديد العدو من الصديق وهم على دراية في مصلحة لبنان. ويجاهرون في ان اسرائيل هي العدو للبنان حيث كان لهم دور كبير في حرب تموز 2006 .. فتظاهروا في جميع انحاء العالم وقدموا الدعم الاعلامي والمادي والمعنوي لأهلهم ولوطنهم، ولعبوا دورهم الوطني رغم وجود اللوبي الصهيوني الذي يعمل في اتجاه التمزق والفتنة. خصوصاً مع هؤلاء الذين ينتحلون صفة الجامعة الثقافية. وهناك أحداث قد حصلت في هذا الشأن وتم معالجتها من قبل الجامعة. وبالنسبة الى المنقسمين على الجامعة فهم لا يملكون صفة قانونية.

 

ما هي علاقة الجامعة مع الدولة اللبنانية وتحديداً وزارة الخارجية والمغتربين؟

نحن كجامعة نملك الاستقلالية الادارية، ولكن في النظام الأساسي للجامعة هنالك علاقة تنسيق في عدة أمور وعلاقة تعاون متبادلة بين وزراء الخارجية والمغتربين ومكاتبنا موجودة في الوزارة، وهنالك عدة أمور تم معالجتها بالتعاون مع الوزارة.

كيف هي آلية التواصل مع المغتربين. مع الأفراد أو الجماعات؟

هناك فروع في كل دولة ينتخبها المغتربون وهذه الفروع تشكل مجلساً وطنياً وهم على معرفة وثيقة جداً فيما بينهم، وهذه المجالس تتواصل مع المركز الرئيسي للجامعة في لبنان.

 

كيف تنظر الجامعة الى حقوق المغتربين وخصوصاً حقهم في الانتخاب؟

الانتخاب حق طبيعي لكل إنسان، ومنعه من هذا الحق هو تعدي على حقوقه، ونحن نحاول أكثر من ذلك، كحق امتلاك الجنسية اللبنانية للذي أصله من لبنان له حق الحصول على الجنسية، ونحاول ان نعمل على آلية لهؤلاء، كاعطاء تأشيرة للدخول الى لبنان دون (فيزا) كما نطالب الدولة في هذا الشأن اعطاء المغتربين حق الاقتراع.

ما هي المشاريع العملية التي تقوم بها الجامعة لتسهيل التواصل مع الاغتراب؟

مؤخراً أطلقنا بطاقة العضوية، وهي عبارة عن بطاقة تعطي حاملها تسهيلات وحسومات في الخارج وفي لبنان، وذلك بعد ان اتصلنا كجامعة مع مؤسسات متعددة وشركات طيران ومستشفيات لتأمين هذه الخدمة للمغترب ولتشجيعه على الانتماء وتسهيل زيارة لبنان.

 

هل للجامعة دور في الحد من الهجرة ؟ وخصوصاً هجرة الشباب والأدمغة (brain humters)

في ظل وجود ظروف سياسية تجعل من كل الشباب المتعلم والمثقف عاملاً للهجرة، ما نحاول فعله هو ان يحصل التوافق في لبنان، وفي هذا الشأن كان لنا اتصالات وزيارات مع رئيس الجمهورية وجميع الأطراف السياسية لأن الاغتراب بحاجة الى الاستقرار كي يستطيع المغترب العودة، الاستقرار هو الحل الوحيد في عدم الهجرة وخصوصاً هجرة الشباب. وهنا لا بد من دور كبير للسياسيين وللمسؤولين، لأن هنالك عقماً سياسياً لعدم وجود رؤية سياسية واجتماعية واقتصادية واضحة.. وللأسف هذا ما يحصل وهذا ما نعمل من اجله لعدم نقل العقم الى المغتربين.

 

برأيك ما هو الدور الذي لعبه المغترب كقيمة لتطور وطنه؟

للمغترب دور كبير وتاريخي، في الفكر والثقافة من جبران خليل جبران الى الرابطة القلمية وهذا لم يخدم لبنان فقط بل العالم العربي ، اذ شكل رافعة فكرية وثقافية. وقد استحدثنا موقعاً على الانترنت للمغتربين وأدخلنا تعليم اللغة العربية ونشاطات لاعادة الانتماء الى الوطن. فالجامعة تعمل في هذا الاتجاه على نشاطات فكرية وثقافية ومتابعة المبدعين في الخارج، ونحاول مستقبلياً انشاء معاهد ومدارس تعليم اللغة العربية ومدارس لبنانية.

الأعداد التقريبية لللبنانيين المغتربين في العالم

 

الدولة العدد

السينيغال 25000 ـ غامبيا 2000 ـ مالي 2000 ـ غيني (كوناكري) 10000 ـ سييرا ليون 20000 ـ ليبيريا 20000 ـ كوت ديفوار 70000

بوركينا فاسو 200 ـ غانا 6000 ـ توغو 6000 ـ بينين 10000 ـ نيجير 500 ـ نيجيريا 75000 ـ كاميرون 2000 ـ تشاد 200 ـ أفريقيا الوسطى 3000 ـ غابون 7000 ـ كونغو (برازافيل) 4000 ـ كونغو (كينشاسا) 20000 ـ تانزانيا 1500 ـ انغولا 2000 ـ زامبيا 500 ـ زيمبابوي 300 ـ ـ موزانبيك 1400 ـ افريقيا الجنوبية 35000 ـ جزر الكاناري 1000 ـ مالاوي 1000 ـ مصر 10000 ـ ليبيا 2000 ـ غينيا 1000.

دول الخليج:

المملكة العربية السعودية 15000 ـ الامارات العربية المتحدة 200000 ـ الكويت 60000 ـ استراليا 450000.

أميركا الشمالية:

الولايات المتحدة الأميركية 1,500,000 ـ كندا 350000.

أميركا الوسطى:

كوبا 20000 ـ المكسيك 60000  ـ الهيندوراس 20000 ـ باناما 18000 ـ سالفادور 28000.

أميركا الجنوبية:

البرازيل 4,000,000 ـ فنزويلا 350000الأرجنتين 2,100,000 ـ كولومبيا 150000 ـ بوليفيا 13000 الاكوادور 100000 ـ شيلي 28000 ـ الباراغوي 18000 ـ الأوروغواي 60000 ـ البيرو 3000.

الدول الأوروبية:

هولندا 7000 ـ اسبانيا 10000 ـ فرنسا 90000 ـ بريطانيا 8000 ـ المانيا 53000 ـ بلجيكا 8000 ـ ايطاليا 4000 ـ السويد 7000 ـ سويسرا 4000 ـ فنلندا 100 ـ البورتوغال 800 ـ النمسا 500 ـ لوكسامبورغ 300 ـ النروج 2000 ـ الدانمرك 2000.