العدد السابع والعشرون - تشرين الاول

قال: "لبنان"

رويدا مراد
الجمعة 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007.
 

كان نظري يختال على ضفائر الصفصاف المتدلية، كاد الجفن يغفو لكن صدى أصاب النعاس بالوريد.

استيقظ القلب من سكرته ليجد الداء طريح الفراش، لا دواء، لا طبيب!

روى القلم بكأس، فأفرغ دون رقيب أو حسيب، لا عتب عليه، حجته أنه سكر، وهل من عتب على سكران ضعيف؟!

ثم بدأ الحزين يروي قصته عن الشهيد:

تبدأ قصتي بعبرة وتنتهي بعبرة ملطخة بعِبَر.

أم ثكلى، وابنها طريح الأرض، يصرخ الآه. امتزج الدمع بالدم، لكن السيل لم يستطع جرف الحزن، جرف الألم.

لم يستطع سوى اغراق الفرح. ما من مغيث‍، أغاث الجلد عبرات القنوط، اليأس والحزن.

غدا قلب العدو صحراء وروحه رياحاً ‍رملية عصفت في وجد ذبلت زهور حنانه، تكسرت أجراس نبضاته،

تناثرت ريشات كواسره... لقد غدت الشفاه أرجوانا من قبلات انهالت على حبيب في لحظات الوداع.

ذاب قرص الشمس بين أنامل الزبد قال الوداع. رباه وداعان في آونة، ترى على من أرد السلام.

هاجت بحار عواطفي أمطرت سمائي استفهاما من أنت أجبني ‍‍‍‍‍

 قال:" لبنان" ‍