الكاميكاز يرفضون التشبه بالانتحاريين الإسلاميين!

العدد 4 - تشرين أول 2005
الاربعاء 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 
كاميكاز الرياح الإلهية، وهي التسمية التي تطلق على الانتحاريين اليابانيين في الحرب العالمية الثانية الذين اشتهروا بتفجير طائراتهم على السفن الأمريكية كحلّ أخير بعدما أصبح وضع اليابان في الحرب محرجاً، حيث قضى الآلاف منهم بذات الطريقة وهي الالتحام مع سفن العدو وبارجاته.

هؤلاء الكاميكاز رفضوا في احتفال أقيم مؤخراً، أن يتشبهوا بالانتحاريين الإسلاميين وقال أحدهم معلقاً على هذا الكلام: لقد كنا نقاتل كساموراي ضد ساموراي ولم نستهدف المدنيين الأبرياء أبداً، لذلك لا يمكن مقارنة أعمالنا الانتحارية التي انتهت مع الحرب، بالعمليات الانتحارية التي تقتل الأبرياء في العالم أينما كانوا!.

وتساءل بعضهم إن كان هؤلاء الانتحاريون الإسلاميون قد تعرّضوا لعمليات غسل دماغ مستشهدين بالعمليات التي تستهدف المواطنين المدنيين في العراق أمام الأفران وفي المدارس أو الأحياء السكنية، رافضين كل المسوّغات التي تُقدم لتبرير تلك الأعمال.

هذا الأمر يدعو إلى تحديد واضح لمفهوم الجهاد في الإسلام في ظل وجود عدد كبير من المنظمات التي تتبناه بمفاهيم مختلفة فيما بينها تعود إلى تفسيرات متعدّدة وأحياناً مناقضة للتراث الإسلامي وآيات القرآن الكريم حول هذه المسألة.

وفي ظل تعدّد الفتاوى والدعوات إلى ممارسة الجهاد عند كل الجماعات الإسلامية، لا تبدو ساحةً مفتوحة كالعراق نظيفةً تماماً من عبث أجهزة المخابرات العالمية والإسرائيلية ومحاولاتها توظيف تلك العمليات في مصلحتها وربما افتعالها أو التخطيط لها، وطبعاً هذا ليس انجراراً وراء عقلية المؤامرة إنما هو احتمال وراد طبقاً لتجارب سابقة في عدد من دول العالم.

في كل الأحوال يبدو أن الكثير من العمليات غير المدروسة من قبل دعاتها ومنفذيها تأتي بمردود يخالف توقعات مؤيديها خصوصا عندما تمهّد أو تدفع لتكريس الانقسامات في الصف الإسلامي نفسه.