عقيدة أمنية جديدة في إسرائيل

العدد 4 - تشرين أول 2005
الاربعاء 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2005.
 
يعكف فريق عمل إسرائيلي يضم شخصيات عسكرية وسياسية وأكاديمية، على بلورة عقيدة أمنية جديدة تذهب إلى أن الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والجولان فقدت أهميتها الأمنية بالنسبة إلى إسرائيل.

وقد بلورت هذه اللجنة رأياً يقضي بأن الاحتفاظ بالمناطق التي احتلت في حرب الأيام الستة. فقد المعنى الأمني الذي نسب له حين سيطر مفهوم الأمن بأن هذه المناطق هي خلفية استراتيجية وأنه بسبب الحجم الصغير لـإسرائيل يجب نقل الحرب إلى أرض العدو، وحسب بعض المصادر الصحفية المقربة من اللجنة المذكورة فإن أهمية هذه المناطق تقلصت أساساً لأن تهديد الحرب بين الجيوش كما كان دارجاً من قبل، قد اختفى تماماً تقريباً. وبدلاً من ذلك تعاظمت التهديدات من مسافات بعيدة كتهديد الصواريخ الإيرانية التي قد تكون مجهزة أيضاً بسلاح غير تقليدي، وفي هذا الوضع لا يوجد أي معنى دفاعي للاحتفاظ بتلك المناطق.

ويعوّل الإسرائيليون على الوسائل التكنولوجية الحديثة التي بحوزتهم بحيث تتيح لهم دفاعاً ضد عدوّ من مسافات بعيدة، آخذين بعين الاعتبار الأهمية المتزايدة لدور الأسرة الدولية في العالم وتعاظم قدرتها على فرض خطوات على الدول بما يعني إمكانية تشديد الضغط على إسرائيل لوقف سيطرتها على المناطق التي احتلتها في العام 1967.

ما رشح عن هذه العقيدة الجديدة في الأمن، لا يشير إلى المناطق الفلسطينية من الضفة الغربية التي أوشكت إسرائيل على ضمها بفعل الجدار الذي تقيمه. ولا إلى مدينة القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 وهي جزء من الضفة. ويتساءل المراقبون هل تتخلى إسرائيل عن مناطق اعتبرتها سابقاً خطها الدفاعي الأول؟!.