العدد الثامن والعشرون - تشرين الثاني

رحيل امرأة

إيهاب أحمد
الجمعة 7 كانون الأول (ديسمبر) 2007.
 

قليلة هي اللحظات التي لا أتذكرك فيها, لم تتركي لي الخيار, دخلت عالمي من دون استئذان، عالم مليء بالضجيج والأصوات المبعثرة والأوراق المنشورة يميناً ويساراً، دخلت ومنذ اللحظات الأولى كنت منهمكة، أحببت فيك حركتك الدائمة، عندما رحلت بكت الصور والأماكن شعرت بالوحشة، عندما رحلت سألت عنك العصافير, اختارت صوتك الحزين ليرافق كورسهم, ضاعت من بعدك الأمنيات، تكسرت تحت أقدامك الغيوم الرمادية وأمطرت بغزارة عندما رحلت، لم يعد للأشياء ما يبررها، لم يعد للبكاء قيمة وللحزن فائدة، عندما رحلت لم أجرؤ على الكتابة، سئمت تراكم الأفكار الغليظة وضجيج الذكريات، لم يعد للنسيان من موطن يستطيع الهروب إليه، أريد الرحيل والابتعاد كثيراً إلى مكان يشبه أناي.