العدد التاسع والعشرون - كانون الاول

مناقشة كتاب نشوء الامم كما حققه وقدم له جان دايه

السبت 12 كانون الثاني (يناير) 2008.
 

 

 

نظم مكتب الدراسات العلمية لقاء لمناقشة كتاب نشوء الامم النسخة الاصلية كما نقحها انطون سعادة ،حققها وقدم لها الاستاذ جان دايه ، في نادي تحولات - الحمرا بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين وكان مداخلات للسادة سليمان بختي ،نصري الصايغ ،وصفية سعادة وسبع منصور ثم رد محقق الكتاب جان دايه بكلمة على المداخلات وهنا نص المداخلات المكتوبة.

 

 

الخروج من سلطة النص

 

لعلة طارئة، والم مباغت، اتغيب. وكنت عند صدور "نشوء الأمم" بنسخته الأصلية كما نقحها المؤلف، قد تبرعت بمواكبة هذا المؤلف المرجع. بعدما حققه الأستاذ جان داية، جرياً على عادة اورثوذوكسية، اجترح صراطها لنفسه، فمشى عليها، بايمان الواثق، وصبر المنقب، وجودة المدقق، و... على رجاء الكشف.

ابدأ بالمؤلف المحقق جان دايه: على المستوى الشخصي، تعلمت منه، وعرفت بواسطته، واطلعت من خلاله، على الكثير من المخزون التراثي. لولاه، كانت زوادتي المعرفية، في باب النهضة، يقوم اودها على كسرة من اقوال، وفتات من كتابات. منه وعبره، في مجلة "فكر" وفي "صباح الخير" تعرفت على "نفير سورية"، وعلى علمانية بطرس البستاني ووحدويته وجرأته في السبق. (بالمناسبة، بطرس البستاني سبقنا في التربية، لذلك انتزعناه من برنامج الباكالوريا). تعرفت على "الشهباء" التحفة المفقودة لعبد الرحمن الكواكبي، بعدما تيسر لي الاطلاع على الكتاب / الضوء: طبائع الاستبداد. عبره تعلمت علمية يعقوب صروف، ووحدوية الشيخ امين الجميل، الجد، الأكثر جدة وحداثة من سلالته وسلالات اخرى من عائلات وبيوتات.

يمكن اعتباري، في حضور تراث النهضة تلميذاً، يقرأ جان داية، ويختار مع ناصيف نصار، ويناقش الساق على الساق، مع عزيز العظمة وفواز طرابلسي. على انني اطمئن الى نظافة النص ونقائه، مع جان داية. ولو انه احياناً، يتحمّس، يقوده في ذلك انتماء يتخطى المعرفة الى الالتزام. وتلك معضلة لا شفاء منها.

في تحقيقه لنشوء الأمم في نسخنه الأصلية، يؤكد جان داية، دقة حِرفيته، فهو يتابع النقطة والفاصلة والكلمة والعبارة. منها ينتقل الى العبارة والفكرة. لا يقول الا ما يستوثق منه، لا يحسم الا بيقين توما. لا يقبل المباشرة قبل ظهور الأسود من الأبيض، ليعبر قنطرة اليقين.

يثير المحقق اشكال التعديل والحذف والتغيير، ويرى ان ذلك اعتداءاً على النص الأصلي، وعلى المؤلف.

اود في هذا الصدد، ان ابدي رزمة من الآراء السريعة غير المبرمة.

أ‌-  الذي لجأ الى التعديل والانتقاء والتغيير، سلطة حزبية، تمارس السلطة المعرفية. وهي احدى مخلفات السلطة في العالم الثالث، حيث تحتكر السلطة الدينية، المعرفة والفهم وحيث تحتكر السلطة السياسية العقل والفكر وحيث النص هو في خدمة رغبات النفس، عندما تكون امّارة بالسوء، وهي كذلك في معظم الأحيان.

 

ب‌-  حذف الأسماء الذين شكرهم سعاده في مقدمته، هو من ابرز فصول الاستبداد الحزبي، الذي لا يتورع عن التطاول على المؤسس, وهذا نجده في كل الأحزاب. ميشال عفلق انتهى مطروداً من الشام، وقيد "الاقامة الحبية" في بغداد. لو ظل سعاده حياً... يا الهي، ماذا كان سيحل به؟

 

 

ج- المشكلة الأبرز تكمن في، الفوضى التي اجتاحت اللجنة السلطة، عندما داهمها الموضوع العراقي. سعاده لم يكتب نصاً ولم يصلنا منه اي نص يدرس فيه كيفية اكتشافه لسوريّة العراق وضمه الى الأمة السورية كمتحد اتمّ. اظن ان مسألة كهذه... بحجم عراق كبير، ذي ارث حضاري ثقافي ومخزون ثقافي لا مثيل له، لا يمكن ان تحسم بقرار، يبدو لي ان سعاده حسمها بقرار استراتيجي، تماماً كما فعل بقبرص. قد اكون مخطئاً ولكني ارجح خطأي على صوابية الضم بقرار. ومن ثم، الزام المفكرين والكتاب المنضوين بالحزب، بهذا "الاكتشاف" من دون برهان، ومعاقبة من يناقض هذا.

 

د- نجد ان معظم الارباكات في النسختين، ناتجة عن ادخال العراق كجزء من الأمة السورية. فما جاء في "نشوء الأمم"، بعد التعديلات، يدل على ان هناك اقحاماً لجمل وعبارات واسماء، افضت اليها تلك المسألة. هكذا تتغير معطيات الفتح الاسلامي، وكيفية النظر اليه في العراق وفي دمشق الى آخره.

 

أخيراً: يقدم لنا جان دايه في نشره لهذا الكتاب ما يلي:

أ‌-  الحاجة الى تداول تراث النهضة، كما هو.

ب-الحاجة الى نقد هذا التراث والتجرؤ عليه.

ج- الثقة بالعقل كشرع اعلى، والخروج عن مبدأ التقليد. ولا بد من ملاحظة: يرفض جان دايه الحاق هنة بسعاده ناهيك بالخطأ، في هذا الكتاب، اظن ان من واجب الفكر ازالة القداسة عن كل ما له علاقة بالفكر والمجتمع والناس. اذ، كلما اتسعت دائرة القداسة اتسعت دائرة القمع باسم هذه القداسة.

د- يدعونا هذا الجهد الذي بذله جان دايه الى استكماله عبر مشروع اقدمت على وضع خطوطه العريضة وعناوينه وآلياته مع الأستاذ سركيس ابو زيد، يقضي بانشاء "حلقة فكر وفن"، تجمع تراث كل من دخل النهضة وانتج فيها وبعدها فكراً وشعراً وادباً وسياسة وفناً وموسيقى وتشكيلاً. وذلك عبر اقامة مركز يتولى جمع هذا التراث بطريقة حديثة، وتوثيقه واعادة انتاجه، والدعوة الى دراسته وتداوله، اعلامياً وجامعياً وترجمته.

اخيراً مرة اخرى: شكراً لجان دايه.

اختم هذه المداخلة بحادثتين:

الأولى: منذ ايام، مات الكوريغراف العالمي، موريس بيجار. تذكرته كثيراً واستعرضت ما ابدعه وحزنت، الا انني ابتسمت في آخر المطاف، عند روايته لعلاقته بمكتبته الموسيقية. فلأنه كان يسمع الكثير، وينتقي ما يريد، كان يحرص على اعادة كل شريط او ديسك الى مكانه فور الانتهاء من سماعه، حتى لا تغزوه الفوضى. لكنه، كان يستثني من هذا الاجراء، شرائط وديسكات ام كلثوم. لأنه كان يريدها دائماً بجانبه وجانب فراشه. لأنه عندما يسمعها يطيب له ان يسمعها دائماً.

كغيري من القراء، قرب وسادتي، كتب اخترتها. بينها، كتاب" نشوء الأمم" اليوم، استبدله، بالنسخة الأصلية.

الثانية: ذات محنة، كنت عميداً للثقافة، فحضرني من يحمل الي اجزاء من كتاب "الخطوط الكبرى لتاريخ سوريا"، لأسد الأشقر. فقررت نشرها على الفور، وبدون ان اقرأ حرفاً فيها.

صدرت النسخة الأولى، وساد هرج ومرج وما هب ودب من كلام الخروج العقائدي والسخف الفكري. وفي جلسة لمجلس العمدة تشبه جلسات محاكم التفتيش، سئلت عن صحة قراري في نشر الكتاب. اعترف بأنني كنت فاجراً ولست نادماً. قلت: لست عميد الفهم، بل انا عميد لادارة العمل الثقافي.

وبالمناسبة، انا في تاريخ سورية، عميد قلة الفهم. لأنني لا اعرف اذا كان ارتحششتا معنا ام ضدنا.

انتهى النص. وشكراً لاصغائكم.

 

نصري الصايغ

 

 

نشوء الامم نابع من واقع المنطقة

عندما اخبرني الباحث الصديق جان داية عن مشروع هذا الكتاب - المغامرة والحيثيات والتفاصيل المثيرة المتعلقة به، تذكرت ما قاله بورخيس ذات مرة بأن الكتب كائنات حية تتوالد وتتناسخ حتى تصل الى الأصل. وها نحن امام النسخة الأصلية لكتاب "نشوء الأمم" كما نقحها المؤلف بخط يده، وقد حققها وقدم لها جان داية هذا الكتاب المثير للجدل حقاً ستظل له اهميته في السياسة والاجتماع والتاريخ، وفي قلب المشاريع المتصلة بواقع المنطقة وما يرسم ولها ويدبر، ولأنه - هذا الكتاب - نقيضها لهذه المشاريع الملتبسة من جهة ولأنه من جهة ثانية ينبع من حقائقها ووقائعها واحوالها (تكوّن الأمة في التاريخ والجغرافيا) في الواقع، وبعد قراءتي للكتاب تكوّن لديّ ثلاث ملاحظات وثلاثة اسئلة.

1-  الملاحظة الأولى: يقول جان داية، وحسب المعطيات المتوفرة لديه، بأن لجنة النشر هي التي ادخلت التنقيحات والتعديل على النص قبل رفعه الى النشر. والواقع ان لجنة النشر هي اسم على غير مسمى لأن الدكتور سامي الخوري يؤكد في كتابه "امل لا يغيب"، ومع معرفته للكتاب بأن كل التعديلات التي اجريت ادخلها جورج عبد المسيح باسم لجنة النشر. وانه رأى الكتاب مثلما رآه المفكر الراحل هشام شرابي اي في صيغته شبه النهائية.

2-  الملاحظة الثانية: هي في الشكل اذ كنت اتمنى لو ان الأستاذ جان داية قد طلب من خبير الخطوط ان يضع شهادة موثقة لمطابقة سطور وكلمات التنقيح مع خط سعاده وادرجها في الكتاب.

3-  الملاحظة الثالثة: وسط الالتباسات التي تناولت التعديلات وابعادها والنقاش والسجال الفكري داخل الحزب في تلك الفترة. هل يخدم هذا الكتاب التيار الذي دعا الى وجوب تغيير القسم مع تغيير الحدود، اي موضوع سوريا الشرقية - العراق. واود الاشارة هنا الى ما ذكره مؤخراً المؤرخ الدكتور كمال الصليبي حول انه ليس هناك ما يسمى العراق في الجغرافية التاريخية، وانه لأول مرة بعد الحرب العالمية الأولى جُمع ما بين الموصل وبغداد وشهرزور والبصرة. وبذلك، برأيي تأكيد جديد من الزاوية الاكاديمية على صحة وصوابية رؤية سعاده في هذا المجال. اما الأسئلة، فهي:

1-  الى اي حد حسم صدور هذا الكتاب بنسخته الأصلية اليوم الجدل الطويل العريض الذي استمر طويلاً حول كتاب لعله الأهم في موضوعي الأمة والقومية، وابرز ما كتب سعاده. وهذا الكلام سمعته مراراً من هشام شرابي مضافاً اليه وبالتدريج "الاسلام في رسالتيه..." و"الصراع الفكري في الأدب السوري".

2-  السؤال الثاني: يشي الينا الكتاب بقضية على درجة من الأهمية، وهي الى حد يمكن للبحث العلمي ان يوفر حلولاً لاشكاليات كثيرة يكتنفها الغموض ويجلي وقائعها ويعيد الاعتبار ويصحح المغالطات. والى اي حد مسؤوليتنا كبيرة كمثقفين وباحثين ومؤسسات في وجوب تشجيع البحث العلمي والدراسات النقدية. واعني هنا اهمية المنهج والمعايير والسياق في تصويب المعنى.

3-  السؤال الثالث، وعلى ضوء هذا الكتاب ومعطيات كثيرة كانت خافية فتوفرت، وعلى ضوء كتب السير والمذكرات، لماذا لا يبدأ العمل بورشة كتابة "تاريخ الحزب"، وبمنظور نقدي رغم الأخطاء والخطايا. الم يحن الآوان بعد الكتابة هذا التاريخ المرتبط بنضال شعب لتحقيق وجوده وهويته ودوره في العالم.

4-  واحسب، اخيراً، ان جان دايه في هذا الكتاب وفي ابحاثه ودراساته يرمي حجراً في بحيرة تصل دوائرها الى القريب والبعيد. وانه من قبل ذلك، وبعده، باحثاً مجتهداً اصيلاً دقيقاً، يسعى خلف اللؤلؤ في البحار القلقة والصفد الغريبة.

 

سليمان بختي

 

رد جان دايه على المداخلات

 

اوافق نظرياً الدكتورة صفية سعاده بأن المنهج الحزبي يمكن ان يتماهى مع المنهج العلمي. ولكن الواقع يؤكد على المسافة الكبيرة بين المنهجين خصوصاً في بلادنا واحزابنا ومنها الحزب القومي.

كما اوافقها على انزعاج بعض الاسلاميين ومنهم الدكتور حسن حنفي من المصطلح "المحمدي" الذي تداوله سعاده في كتابه "الاسلام في رسالتيه" وفي بعض مقالاته وخطبه. ولكن البعض الآخر من الاسلاميين، وعلى رأسهم الامام المصلح عبد الرحمن الكواكبي قد تداول هذا المصطلح، في كتابيه "طبائع الاستبداد" و"ام القرى".

كذلك، اوافق الأديب المبدع والمحلل السياسي الأكثر ابداعاً نصري الصايغ على ان تعديل حدود سورية الطبيعية الذي اجراه سعاده في العام 1946 كان يجب ان يناقش مع كوادر الحزب ومثقفيه قبل ان يقرّ رسمياً. وهذه الملاحظة ابداها الدكتور فايز الصايغ في كتابه "الى اين". وبالمناسبة، فالذين يخالفون هذا الرأي ينطلقون من ان التعديل كان طفيفاً بدليل قول سعاده في تحديد جغرافية سورية قبل التعديل لجهة العراق "حتى الالتقاء بدجلة". وهذا صحيح، ولكن الصحيح ايضاً ان سعاده، منذ العام 1932 تاريخ تأسيس الحزب القومي حتى تعديل الحدود في العام 1946، كتب عشرات المقالات في صحف الحزب "النهضة" و"سورية الجديدة" و"الزوبعة" وقد اعتبر العراق خارج تاريخ سورية وجغرافيتها.

ولكني لا اوافقه القول بأني ارفض "الحاق هنة بسعاده ناهيك بالخطأ" اذا وجدا في جهاده ونتاجه. وما دمنا بصدد مناقشة كتابي "نشوء الأمم - النسخة الأصلية كما نقحها المؤلف"، فاني الفت النظر الى ما ضمّنته الصفحة 18 واعتبرت فيه ان الصفحات الست في نهاية كتاب نشوء الأمم كان يفضل ان تنشر في كتاب "نشوء الأمة السورية" خصوصاً وان سعاده يؤكد في مقدمة "نشوء الأمم" ويكرر ذلك في رسالته الى فخري معلوف، ان كتابه "علمي بحث"، في حين ان مقال "الاثم الكنعاني" مليء بالعبارات ذات الصلة بالأمة السورية وقوميتها ونهضتها الحديثة التي وضع سعاده عقيدته واسس حزبه من اجل تحقيقها. وعلى سبيل المثال، يقول سعاده في الصفحة 181: "والسوري هل يخفق قلبه لجبال الألب او لصحاري بلاد العرب وما فيها من مشاهد جميلة؟ اليست سورية هي التي ترتاح اليها نفسه ويحنّ اليها فؤاده اذا غاب عنها؟ وتساءل ايضاً: "اي سوري لا يشعر بهزّة نفسية حين يقرأ قصيدة (ربّ صن سورية) لأمين تقي الدين".

ايضاً، اوافق الزميل سليمان بختي على قوله بضرورة كتابة تاريخ الحزب القومي. ولكني اتمنى ان لا يكتب ما يطلق عليه "التاريخ الرسمي للحزب". فالتواريخ الرسمية للأحزاب تعجّ بالأخطاء، ومعظمها مقصود ومصاغ لخدمة القيادات العليا. لذلك احبذ ان يقوم "القطاع الخاص" بكتابة تاريخ الحزب القومي او اي حزب عريق آخر. والأفضل ان ينشر اكثر من كتاب.

ولا يخافنّ احد على الباحثين والقرّاء، فمعظمهم اذكياء وبامكانهم تمييز الخطأ من الصواب. بل ان الخوف يكمن في تلقين القرّاء الأعضاء الرأي الرسمي المليء بالمعلومات والتحليلات الخاطئة.

اما قول سليمان بختي "ان لجنة النشر التي تولّت تنقيح النسخة المنقحة من "نشوء الأمم" واصدرتها في دمشق عام 1951، بأنها "اسم لغير مسمى" فلا استطيع رفضه ولا القبول به.

ذلك ان عبارة "لجنة النشر" قد وردت في تلك النسخة من " نشوء الامم" على أساس انها التي أعدت الطبعة تلك. أضف الى ذلك، ان كل الذين عاصروا تلك الحقبة من تاريخ الحزب نوهوا على مسمعي بثلاثة اسماء لعبت ادوارا في مطبخ اعداد الكتاب وهم رئيس الحزب آنذاك جورج عبد المسيح وعميد الثقافة او الاذاعة الدكتور سامي الخوري، والباحث الدكتور هشام شرابي. وحيث ان الدكتور شرابي قد اكد لي انه راجع النسخة المنقحة بغير قلم سعادة، وان الدكتور الخوري قال في مذكراته وكرر القول للزميل سليمان، بان طبعة "نشوء الامم" الصادرة عام 1951 هي من نظم وتلحين جورج عبد المسيح فقط لا غير.. فقد آثرت أن انسب الكتاب للجنة النشر، خصوصا لأني لم أتمكن من تحديد الأسماء والأدوار.

ختاما، أشكر مدير الندوة كمال ذبيان الذي يتقن الكلام في الثقافة كما هو اتقانه لكلامه السياسي في " الديار" والفضائيات.

كما أشكر "مسبع الكارات" سركيس أبو زيد الذي خصص حيزا من مكتبه للثقافة، في الوقت الذي يصدر "تحولات" ويراسل جريدة يومية ومجلة أسبوعية ويؤلف الكتب.

 

جان داية