العدد التاسع والعشرون - كانون الاول

الروائية السعودية نسرين غندورة:

فليتحدث أصحاب الجرأة عن أنفسهم أما أنا فأسعى إلى الأصاله في الأبداع
السبت 12 كانون الثاني (يناير) 2008.
 

نسرين غندورة، روائية سعودية، مازالت تخطو خطواتها الأولى في عالم الكتابة، تتلمس بثبات مجريات عالم الإبداع والبوح عن هموم العالم العربي فانطلقت في روايتها "النهر الثالث" من العراق رغم أن الكثر قد يظنون أنها ستتجه إلى الأدب النسوي، كما درجت عادة معظم الكاتبات العربيات. وبالطبع تتمتع نسرين بخصوصية تجذب الصحافة إليها كونها كاتبة سعودية، لمع اسمها في الآونة الأخيرة.

 التقتها "تحولات" وكان معها هذا الحوار الخاص عن روايتها وعن موقفها من الجرأة والتحرر وعلاقتها الخاصة جدا بالعراق!

* بداية،ماذا تحدثينا عن تجربتك الاولى في العمل الروائي (النهر الثالث )؟

لقد تناولت في هذه الرواية الحرب على العراق من منظور إنسانى، ومن خلالها يتسنى للقارىء السفر إلى بغداد بصحبة فريق صحفى، ليرى ببصيرته ما لم يدركه ببصره، فقد ظلت بغداد محاصره خلف قضبان الحروب ومقيدة بأغلال الحصار حتى كدنا ننسى ثراء تراثها و عراقة تاريخها. لم نعد نسمع عنها سوى اخبار الموت و الحصار. في( النهر الثالث ) نقرأ ما بين السطور في يوميات بغداد، نعيش معها الموت قذيفة بقذيفة، نسمعها و هى تردد موالا حزينا كتبته بدموعها على بحر الدم، نراها و هى تتعطر برائحة الخبز كل صباح. لذلك تعتبر روايتي (النهر الثالث) رسالة وفاء لبلد وهب العالم أول أبجدية و لا يكاد يخلو شبر من أرضه من مبدع أو عالم.

  * من المفارقة ان تكتب كاتبة سعودية عن العراق ، لماذا استحضارالعراق بالرواية السعودية؟  

لم أسأل نفسى هذا السؤال عندما كتبت ( النهر الثالث)! شغلتنى قضيه الحرب على العراق كما شغلت الرأى العام في العالم بأسره. والشارع السعودي لم يكن بمعزل عما يدور في العراق مطلقا، فقد تقلص العالم اليوم و لم يعد قابلا للتجزئة!

 

 * تحدثنا الكاتبة السعودية (بدرية البشر) عن اكتشافها ان الرجال هم اقل تحررا من النساء، كيف ترين ذلك ؟

لا أقتنع بالتعميمات، لكل شخصية صفتها التى تميزها من غيرها سواء كانت رجلاَ أو امرأة.

 

* برايك الى اين تاخذ العزلة الفكرية المرأة السعودية اليوم ؟

لا يوجد أي رابط بين المرأه السعوديه و العزلة الفكرية، لأن العزله الفكريه موقف شخصي يأخذه الانسان سواء كان امرأه أو رجلاَ في أى مكان أو زمان! بامكان أى شخص أن يطلع على العلوم و الفنون ليواكب كل جديد و يتفاعل معه، أو أن يأخذ موقفاَ سلبياّ و يبقي بعيدا عن كل ذلك.

 

*مازال حتى اليوم عدد لا يستهان به من الكاتبات السعوديات يستعملن اسماء مستعارة
-  ذكورية لانهن لا يمتلكن القدرة على البوح باسمائهن ، كيف ترين هذه المشكلة ؟

الحمد لله أنا لم أواجه هذه المشكله، نسرين غندورة هو اسمى الحقيقي بالكامل. 

 

*هل يرقى المشهد اليومي في المجتمع السعودي الى مستوى اقامة حلقات فكرية ؟

بلا شك، الحلقات الفكريه موجودة في المجتمع السعودي منذ بضعةعقود و لها جذور عميقة في تاريخ شبه الجزيرة العربية تعود إلى زمن (سوق عكاظ). أما اليوم فالحلقات الفكرية منتشرة ومتنوعة سواء في النوادى الأدبية العامة أو الصالونات الأدبية و نوادي الكتاب الخاصة أو المؤسسات التعليمية. أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر (النادي الأدبي الثقافى بجده) و هو مفتوح لكل من يرغب في المشاركة أو حضور الندوات و الفعاليات بدون اشتراط عضوية أو فرض أى نو ع من القيود.

* شهدنا روايات تدور حول المراة والرجل والجنس مثل (صمت الفرشات ) ل ليلى عثمان، و(برهان العسل )ل سلوى نعيمي . كيف تنظرين اليها ؟وما هي حدود الجرأة لديك ؟

أهل مكه أدرى بشعابها. كاتب الرواية هو خير من يتحدث عنها و ربما تكون الرواية خير من يتحدث عن كاتبها. في روايتي أسعى إلى الأصاله في الابداع والتجدد في الطرح مع المحافظة على القيم الأخلاقية و الفكرية.

 

بعد (النهر الثالث) هل نحن على موعد مع نهر رابع ؟  *

أتمنى أن ينبع النهر الرابع في العراق و يكون (نهر سلام). وبخصوص روايتى المقبلة أنا أعكف على كتابتها منذ مدة لكننها لم تكتمل بعد.

 

سيرة ذاتية

 

في جدة في المملكة العربية السعودية عام 1984.  ولدت الكاتبة السعودية نسرين عبد الحميد غندورة

حصلت على شهادة البكالوريوس من قسم ادارة نظم معلومات بكلية دار الحكمة بجدة عام 2005.

منذ صغرها عشقت الأدب لكنها لم تفكر في احتراف الكتابة أو دراسة الأدب.

في عام 2003 فكرت في كتابة روايتها الاولى التي استوحتها من الحرب على العراق وعنوانها " النهر الثالث".

وفي عام 2005 صدرت الطبعه الأولى من الرواية والتي تكفل والدها بتكاليف طباعتها في مطابع الأهرام بمصر.

و في عام 2006 صدرت الطبعة الاولى للرواية من الدار العربية للعلوم.