العدد التاسع والعشرون - كانون الاول

بالعربي المشبرح ...

لين هاشم
السبت 12 كانون الثاني (يناير) 2008.
 

شي مرة خبرتك شو بيطول الليل من بعد ما تفل؟ كتير، كأن ما الو صبح. شي مرة خبرتك شو بحب اكتب حالي باسمك تا ما حدا غيرك حدي يضل؟ رح خبرك اشيا كتير.

انت أول شتوية، واول صيفية، وأول نقطة نبيذ. انت أحلى ما صار بحياتي، ومش شعر هيدا، انت عمر جديد.

لمن نمشي سوا بالحمرا، بكبر وبكبر تا صير أكبر من الحمرا والروشة...وبيروت، وبضل اكبر. معك، ولا مرة بردت. ولمن ما تكون معي، ما بيكون شي حلو، لا السهر ولا الرقص ولا الناس ولا الأغاني، ولا حتى الضحك بيفرح. لان انا بكون ناقصة ، وما بكمل الا فيك.

شي مرة قلتلك شو بتمنى يجي نهار نشرب فيه قهوتنا مع طلوع الشمس عا بلكون بيتنا - صغير كبير ما بيهم - وفيروز تبتدي نهارنا؟ بعدين نوصل الولاد عالمدرسة - كم ولد ما بيهم - المهم انه نحنا عيلة. فيه صبح احلى من صبح يبلش ونحنا سوا؟

 ويمضى اليوم، تشتقلي واشتقلك، تنطرني وانطرك. يمكن نزعل ويعلى صوتنا عا بعض شي مرة، او كذا مرة، يمكن ما نعيش ملوك، يمكن مش كل يوم نضهر ونسهر، بس الأكيد، انه منكون سوا. بتطل العتمة، وبغفى بين غمراتك وتدفيني تا يطلع صبح جديد، ونشرب قهوتنا سوا من جديد، وفيروز تبتدي نهارنا.

ونكبر سوا، يمكن نتعب، يمكن نضعف، بس منتكي عا بعض ومنمشي متل هالاتنين الي شفناهن هيديك اليوم، ماشيين كتف عا كتف صرلن عمر.

لأنك انت، بتصير هاللحظة الحلوة، وبكتشف اني كنت انطرها تا تصير. شو بحب لمن من قلبك تضحك، ضحكة طفل زغير، ولمن تتطلع هيديك النظرة اللي بعرفا ، ولمن تدمع ولمن تحكيلي عن يومك. وشو بحب لمن تمرق صابيعك بين خصلات شعري، ولمن نحكي كلام ما يفهمو غيرنا، شو بحب.

رح قلك سر كمان، عا قد ما بكون مقهورة لمن نتزاعل، بكون عارفة انو بكرا نهار جديد، رح تكون ايدك فيه بايدي. ويا الله شو بملك الدني لمن تشد عا ايدي، وبتنهيدة، حسك شو مشتاق، وشو بخوفنا الفراق. قدامك، بضعف وببكي، تا صير قوية. وشو بحب لمن تغار وما تبين، وشو بضحك عا حالي لمن غار وخبي عليك. بس احلى ما تشوفو عيني، الفرحة اللي بعيونك لمن تقرالي قصيدة جديدة كتبتها عني، او فكرة طلعتلك من بين الحكي ومني.

وبكون بين كتار، عجقة ناس وزوار، بس وحدك انت اللي معي، والك وحدك بنتمي. وبخبروني خبار وسرار، وانا خبريتي الوحيدة انت وعينيك. لانك بيتي وأرضي، عقلي وجنوني، وجعي ودوايي، حزني وهنايي.

كتير بشوف صورنا مع بعض. متلا، انا بمطبخ بيتنا وانت غامرني كلني بايديك. وبحب المشهد المفضل عندك، انت عمتحضر تلفزيون، وانا حدك، بايدي فنجان بعدو سخن وكتاب. بتعرف، ما فيي قول اني حبيت عالآخر، تا صير الك وتصير الي ولو مرة بهالعمر. شو حلو نسهر ليلة نتذكر هالايام اللي بتكون صارت معتقة بالحنين، درجنا وشارعنا ومطارحنا وسمانا. شي مرة خبرتك اني ما تمنيت حدا قد ما تمنيتك؟

 

رح خبرك بعد شي، آخر شي. عا قد ما بحلم تكون عينيك اول ما تفتح عيوني عليه كل ما يبلش صبح، عا قد ما بتمنى تكون نظراتك آخر ما تغمض جفوني عليه ، لمن يصير وقت روح.