العدد الثلاثون - كانون الثاني

جورج قرم لـتحولات: المارونية السياسية تلعب دور ولاية الفقيه على المسيحيين

حاوره: سركيس ابوزيد — زاهر العريضي
الاربعاء 5 آذار (مارس) 2008.
 

وزير سابق ومفكر وخبير اقتصادي، هاجسه تقديم تحليل ورؤية سياسية عميقة. له إصدارات تعالج مواضيع حساسة آخرها المسألة الدينية وانفجار المشرق العربي حيث طرح التصارع الدولي والإقليمي من أجل الهيمنة على هذه المنطقة، في ظل الاضطرابات المتواصلة منذ بدايات القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا.

تحولات التقت الوزير السابق والمفكر جورج قرم للإضاءة أكثر على دور لبنان ورؤيته للواقع الذي نعيشه اليوم.

على ضوء كتابك الذي تتحدث فيه عن انفجار المشرق العربي وبعد التطورات الأخيرة وبخاصة بعد حرب تموز، برأيك إلى أين يسير لبنان؟

لبنان يعتبر دولة رخوة كما يقال، وبالتالي يكون دائما مرآة للأوضاع الإقليمية والدولية منذ نشأته، وتقوية النظام الطائفي بشكل متواصل ومتصاعد جعل من الطوائف أجساماً سياسية بالدرجة الأولى وليس أجساماً اجتماعية، وهي الأداة التي من خلالها تتأثر الساحة اللبنانية بسياسات الدولة المهمة شرقاً أو غرباً. هذا بالإضافة أيضاً إلى عامل أساسي نميل إلى نسيانه وهو أن أبناء الاستقلال في الأربعينات أتوا إلى تهذيب هذا الوضع من الناحية الفلسفية بوصفهم للبنان كهمزة وصل، أو كملتقى بين الغرب والشرق، ودوره بتفعيل الحوار الإسلامي ـ المسيحي. هذا الطرح انهار بالتدريج تحت عوامل عديدة.

والعامل الرئيسي هو الظهور الإسرائيلي الخارق على الساحة الإقليمية واندراج إسرائيل بالغرب بشكل أساسي، الذي جعل من حمايتها وتدعيمها وإبراز أهميتها بالتاريخ أهم عنصر في ظل أزمات معيشية ضخمة. وفي حالات بطالة كبيرة اقتصاد المنهك، يتمسك الناس بالزعامة الطائفية التي من خلالها يسعون لتأمين الحد الأدنى من الخدمات أو وظيفة ما أدخلنا في حلقة مفرغة، واليوم بالرغم من أن هناك قوى غير مرتبطة بالخارج في لبنان إن منطق التركيبة اللبنانية تستدرج أو تسمح للعنصر الخارجي الإقليمي والدولي بالتمترس في لبنان وبتحقيق معارك رمزية سواء دموية أو غير دموية فتصبح الساحة اللبنانية ساحة شطرنج بين لاعبين كبار. اليوم، هناك تغير هام لا نراه بالشكل الكافي لنستفيد منه، منذ 1840، أي منذ الانقسام الحاد الذي كان بين المسيحيين والمسلمين على موقع لبنان الجغرافي وعلى ولاء لبنان للسياسة الإقليمية والدولية، لم نشهد انقساماً كالانقسام اليوم الذي نراه عبر الطوائف بحيث بات هناك شرخ كبير داخل كل طائفة حتى حول القضية الأساسية.

بتنا نلاحظ أنه مع كل أزمة سياسية يصبح هناك انقساماً سياسياً تدخل فيه تكتلات طائفية كما يحدث اليوم مثلاً باجتماع مسيحيي 14 آذار ومسيحيي المعارضة، وسنة 14 آذار وسنة المعارضة وغيرهم.

هل يمكن اعتبار الطائفية سبباً جوهرياً في إضعاف لبنان؟

ما تزال التركيبة اللبنانية طائفية، وأنا قلت إن هناك نافذة قد تنفتح إذا نجحنا في التعامل مع الوضع، ولكن لسوء الحظ بما أن الحياة السياسية متمحورة حول زعامة طائفية الطابع ولو أن لها تطلعات وطنية، فالمنطق الطائفي السائد يرسخ أقدام هذه الزعامة في الوحل الطائفي. وهناك التباس كبير بين المستوى الطائفي والمستوى الوطني، فهناك طروحات طائفية لها صبغة وطنية إنما تبقى طائفية، لنأخذ مثلاً التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر، هما متحالفان كقوتين طائفيتين، إنما تتعاطفان في قضية وطنية كبرى وتطرحان طرحاً وطنياً موحداً.

برأيك هل يمكن أن تؤدي هكذا تحالفات إلى إخراج لبنان من المستوى الطائفي إلى المستوى الوطني؟

أعتقد أن جمهور المعارضة مصاب بنوع من الحيرة والوقوف جانباً، لأنه في نهاية الأمر لم تتكون جبهة وطنية كبيرة. مثل هذه الجبهة الوطنية تكونت قديماً ضد الشيخ بشارة الخوري كما تكونت مع الشهابية، لكنها لم تتكون اليوم.

اليوم قوام المعارضة قوتان أساسيتان هما حزب الله والتيار الوطني الحر وبعض الشخصيات الدرزية والسنية، لكنها لم تشكل جبهة وطنية، وفقدت قضية الحوار المسلم ـ المسيحي في المنطقة أهميتها، فأصبح طابع الحوار مسلمين وعرب مع يهود ومسيحيين. بسبب هذا التطور الخطير زال دور لبنان، وما ساعد في هذا الزوال عامل آخر هو الحرب الأهلية الداخلية 1975 ـ 1990، بحيث نجحت إسرائيل على مدى 15 سنة بإغراق لبنان في هذه الحرب العبثية التي أضرّت بالفلسطينيين واللبنانيين، وصوّرت لبنان على أنه ليس ملتقى حضارياً أو جسراً أو همزة وصل، بل همجية طوائف شرسة تقاتلت بين بعضها البعض. لذا غدا النموذج اللبناني نموذجاً سلبياً، وتتحمل مسؤولية هذا الأمر إسرائيل والنظام الطائفي والطبقة السياسية التي يعاد إنتاجها منذ القرن التاسع عشر عبر تقوية النظام الطائفي الذي استشرس مع الوقت، واليوم أربط الموضوع أيضاً بقضية الأداء الاقتصادي الضعيف جداً الذي يسمح للنظام الطائفي بالسيطرة على حياة الناس.

وهنا أود أن استذكر الحركة الوطنية 1975 التي بدأت وطنية فعلاً ثم وبسبب منطق البنية الطائفية أصبحت قوى وطنية وإسلامية وأخذت تطالب بالتوازنات الطائفية في الجيش والإدارات ومؤسسات الدولة.

هل انتهى دور لبنان كنموذج للحوار والتعايش المسيحي ـ الإسلامي؟

لا أستطيع القول بأنه انتهى تماماً، أعتقد أن دور اللبنانيين هو إعادة طرح الأمر بشكل متكيف مع تطور الأحداث، أي رفض الطروحات الغربية أو السلفية الإسلامية بأن هناك صراع حضارات بين كتلة مسيحية وكتلة عربية إسلامية. على المثقفين في لبنان أن يقدموا مساهمة ثقافية حضارية كبيرة في إحياء الحوار الإسلامي ـ المسيحي، والواقع أن مشكلتنا هي التراجع المتواصل في الحياة الثقافية لبنانياً وعربياً، ما يؤدي إلى استفحال الطائفية التي هي أصلاً نقص في الثقافة.

إذاً نحن معنيين بتقديم نموذج جديد لدور لبنان.

بين تحييد لبنان نفسه عن الصراع الدموي الدائر في المنطقة بين محور أميركي ـ إسرائيلي ولسوء الحظ يدخل ضمنه الاتحاد الأوروبي، وبين ما تبقى من قوى ممانعة في الشرق والمتمثلة فقط في دولتين هما سوريا وإيران، يبرز السؤال كيف يحمي لبنان نفسه؟ وهنا تبرز أدوار كثيرة للبنان يمكن أن يلعبها.

إنما الدور الأهم هو مبادرة لبنان للمساهمة بقوة بما أسميه إعادة التواصل مع النهضة العربية الأولى لإطلاق نهضة عربية ثانية، وأعتبر أن هذه هي رسالة لبنان المستقبلية. لكن المشكلة هي أن الجو الثقافي العربي العام هو جو قاتم يتفاعل باستمرار مع الأجندة الثقافية السياسية الغربية، فعندما كان الغرب اشتراكياً كنا اشتراكيين، وعندما عاد الغرب إلى الدين عدنا إلى الدين، ما يعني أن الاستقلالية في الفكر العربي غير موجودة. ما أقوله هو أنه يجب أن نبني منظومة ثقافية عربية يرتاح إليها جميع العرب، لست أقول أن يتحدوا جميعاً فيها، إنما أن يكونوا منظومة ثقافية تسمح بقيام حوار عقلاني معقول يراكم خبرة وتجارب العرب لمجابهة التحديات الاقتصادية والعلمية الخارجية.

هل يتجه لبنان برأيك نحو الانفجار والانقسام أم يتجه إلى بناء نموذج جديد؟

أنا معجب بقدرة اللبنانيين على تحمل المصائب والعمل والتضحية من أجل إبقاء هذا البلد موحداً على الرغم من كل الظروف. هناك قدرة كبيرة على الصمود بالرغم من محاولات الفتن والحروب والانقسامات التي حصلت. في نظري يجب أن نعيد قراءة الحرب اللبنانية الماضية، وإعادة التواصل مع الحروب السابقة من 1840 إلى اليوم، لنرى كم أن إرادة العيش المشترك لدى الشعب اللبناني قوية. وهذا النموذج نجده أيضا في معظم البلاد العربية مثل الجزائر والعراق لمنع محاولات التقسيم.

هل هناك نوع من الانقسام في لبنان بين النظام السياسي من جهة والمجتمع من جهة أخرى؟

أمام عجز السلطات والنخبة الحاكمة عن تحقيق التماسك الاجتماعي، يأتي هذا التماسك من تماسك المجتمع المدني، لأن الطبيعة تكره الفراغ، لذا عندما يكون الحكم غير موجود أو عاجز، يلعب المجتمع دور الحكم عبر عملية التطوير والتفاعل. عندما تخلو السلطة، تقوم أحياناً التنظيمات الطائفية ذات الطابع الإسلامي والمسيحي باحتلال الموقع الفارغ، وهنا يصبح الصراع في قلب المجتمع المدني. اليوم نشهد شريحة واسعة من المثقفين العرب الذين يتغنون بحقوق الإنسان على الطريقة الغربية والمبهورين بالنيوليبرالية وفلول الماركسيين السابقين. هذه الفئة تشكل مشكلة كبيرة لأنها كبيرة العدد، ولها نفوذ واسع في أجهزة الإعلام، دون أن يكون لها أي منطق قومي ووطني، وهي جزء من العولمة على الطريقة الأميركية. هذه الجوقات تترك الكلام القومي والوطني لفئات عقائدية مذهبية ودينية الطابع في المجتمع الأهلي. مثلاً، اليوم نجد بعض الأحزاب الإسلامية الطابع تمتلك طرحاً قومياً ووطنياً، ما يجعل المثقف العلماني ـ المستقل الذي هو جزء من هذا التيار الوطني القومي الواسع على الصعيد العربي ـ يغدو أقلية وفاقداً لأية نافذة إعلامية مؤثرة لأنها باتت محصورة فقط بالطائفيين أو الديمقراطيين على الطريقة الأميركية.

هل أعاد لبنان بناء القوة الذاتية العربية من خلال انتصار تموز؟

دينامية الفشل العربي حولت الانتصار الكبير الذي تحقق في تموز إلى مشكلة سياسية من الدرجة الأولى لدى اللبنانيين والعرب. وهناك أمثلة على ذلك كعبور قناة السويس، فقد تحولت القضية إلى جفاف تام بين سوريا ومصر، وذهبت مصر إلى السلم المنفصل. لقد أحدث عبور قناة السويس وانتصار تموز 2006 زلزالاً في إسرائيل، فانهالت الأسئلة لديهم كيف انكسر جيشهم وماذا حدث، فيما نحن أصبحنا نسأل كيف ربحنا. فتراثنا غني بإيديولوجيا الهزيمة، وهذه كلها ظواهر نفسية ـ مجتمعية يجب دراستها بشكل جيد، والمفروض أن يكون هناك كتلة من المثقفين يلعبون دور الردع المعنوي لهذه الأنظمة العربية دون شتمها لأن المشكلة هي في طريقة التعامل الفاشلة مع هذه الأنظمة، إذ كل ما يقوم به المثقفون هو شتم نظام سياسي معيّن أو قائد عربي، فيما تبقى هذه الأنظمة دون تغيير. نحن بحاجة إلى الارتقاء إلى المستوى الثقافي وهذه مهمة المثقف، لا أن يصطف فقط إما كمثقف معارضة أو كمثقف سلطة.

هل يتجه العلماني برأيك نحو النموذج الغربي ويتنكر للقضايا الوطنية؟

على ما أعتقد، يتعرض المثقفون العلمانيون إلى نوع من الإرهاب الفكري مثلاً: كم مثقف علماني يتجرأ على وصف أميركا بالاستعمار الجديد؟ ذلك لأن هذه المفردات أصبحت مطبوعة بطابع الحركات الإسلامية وهذه مشكلة كبيرة.

أين لبنان من مشروع الشرق الأوسط الجديد؟

المحللين المعاديين لأميركا أخطأوا عندما قالوا إن المشروع الأميركي انتهى في الشرق الأوسط، وطبعاً ما يسمى بالموالاة بالغت أيضاً بالرهان على قدرة أميركا. أنا أرى أن هناك ما أسميه اتجاه طويل الأمد لعودة الروح الاستعمارية عبر القيادات السياسية الأميركية، وما حدث في 11 أيلول وما قامت به الحركات الإسلامية الأصولية ساعدت هذه القيادات والغرب السياسي على المضي في هذا المشروع تحت عنوان الإرهاب. وهذا الاتجاه ما زال في بدايته، وسيتصاعد لأنه يعيد التواصل مع تقاليد النرجسية الغربية في عبقرية الغرب الذي يسير العالم ويجب أن نأخذ هذا الموضوع بالحسبان لا أن نلتهى بالتحليل السطحي لما يحدث في العراق وهنا وهناك.

كان واضحاً بعد انتصار تموز 2006، أن المعركة السياسية ستكون شرسة، والمعارضة لم تتوقع هذه الشراسة في المعركة السياسية بعد الانتصار. وقد قلت أكثر من مرة إن على المعارضة جعل الثقافة السياسية أرقى بكثير من التراشق الإعلامي اليومي الذي يمنع وجود الفكر. الحماية الذاتية التي تحدثت عنها موجودة في وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر، فلبنان سواء أراد تحييد نفسه عسكرياً في المستقبل أو البقاء في خط المواجهة والممانعة، سيكون بحاجة إلى سياسة دفاعية وهي مكلفة من الناحية المالية. إن الجهاز العسكري لحزب الله يعتبر ظاهرة إيجابية يجب الاستفادة منها ضمن تركيبات أو صيغ معينة يجري الاتفاق عليها. وإذا استمر الاقتصاد كما هو بهذا الأداء المتدني، وحصرت النشاطات الاقتصادية بالعقارات والمصاريف والسياحة، لا يمكن أن يؤمن لبنان منظومة دفاعية لنفسه، وبنظري الإصلاح الاقتصادي هو المدخل للإصلاح السياسي والدفاعي.

نتحدث دائماً عن الفشل العربي كأنه القدر؟

نشأ العرب في الصحراء كبدو، أي قبائل منقسمة على بعضها قبل الإسلام. وكان الأمل حين أتى النبي أن يوحد العرب، لم يستطع، فعادت الانقسامات. قبل الإسلام كان العرب شقين، شق مع البيزنطيين وشق مع الفرس، إلى أن حدثت معجزة وبنوا الحضارة الإسلامية. وبعد فترة الازدهار العباسية قرر العرب أن يتركوا الحكم للأتراك والفرس، فخرجوا من التاريخ لمدة عشرة قرون. ثم بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، دخلوا مرحلة الانقسام الاستعماري مروراً بالاستعمار الفرنسي ثم الإنكليزي، فالاتحاد السوفياتي والأميركي. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، انقسموا بين موالين لأميركا وموالين لإيران. يجب دراسة ظاهرة الانقسام الدائم هذه رغم أن العرب مجتمعات متجانسة إلى حد بعيد ويشتركون في العادات والتاريخ. أتساءل ألا نستطيع أن نكون مجموعة موحدة بالحد الأدنى في النظام الدولي؟

ما هو نقدك الجوهري للمعارضة؟ وماذا عليها أن تفعل برأيك؟

المعارضة مكونة من جسمين منغلقين على بعضهما ـ حزب الله والتيار الوطني الحر إضافة إلى بعض القوى، دون أن يكون هناك تفكير مشترك حتى عند الجمهور. كما أن ليس هناك برنامج موحد وواضح للمعارضة وخصوصاً في الشأن الاقتصادي، إلى جانب غياب القيادة المشتركة والشفافية، فلا أحد يستطيع أن يعرف ماذا يحصل في القنوات السرية الموجودة بين القوتين الرئيسيتين. والمعارضة كما قلت، وقعت فريسة التراشق السياسي الكلامي الذي يخنق جو التفكير العميق. صحيح أننا ربحنا المعركة العسكرية، لكننا لم نربح المعركة السياسية بعد، والمشكلة في أي عمل لبناني هي الانقسام بين المستوى الطائفي والمستوى الوطني، وحزب الله والتيار الوطني الحر هما رهن هذه المشكلة اليوم.

ما هو الحل برأيك؟

هناك حلول عدة، لكن يجب أن يكون هناك من يناقشها. المشكلة هي أننا لا نناقش بعمق، فقد بات الكلام كلاماً عقائدياً وسياسياً محضاً. كما أن وجود رجال الدين يشكل مشكلة رغم أننا نحترمهم ونجلّهم، لكنهم أصبحوا يلعبون دوراً سياسياً ويتدخلون في الشاردة والواردة، فالمارونية السياسية مثلاً أصبحت تلعب دور ولاية الفقيه على المسيحيين. الساحة اللبنانية غنية بالظواهر الهامة والمهمة التي يتم نقاشها لكن ليس بالعمق المطلوب، والإعلاميون اليوم يلعبون دوراً سطحياً في معالجة المشاكل دون أن تكون هناك قيمة ثقافية للمواضيع التي يطرحونها.

 

 

 

كادر: التراشق السياسي يخنق التفكير العميق والإعلاميون دورهم سطحي ودون ثقافة.

المعارضة مكونة من جسمين منغلقين وقنوات سرية وغياب البرنامج الموحد والقيادة المشتركة والشفافية.

حاوره: سركيس أبو زيد ـ زاهر العريضي