العدد الثلاثون - كانون الثاني

ميت أنت

زاهر العريضي
الاربعاء 5 آذار (مارس) 2008.
 

أنت ميت

سأقتلك بيدي التي تقبلها

وأنثرك حبات حبات على جسدي

وجهاً لوجه سأرفع سيفي على عنقك

وأمرره على شفتيك، وأخطف أنفاسك الأخيرة

ميت أنت

نعم أيها السجين، أيها المارد

سأصرخ في وجهك... لقد انتهيت

سأعلن عدم وجودك

سأترك على وجهك الجراح

علّ ملامحك تتبدل

لا تغريني بالموت

حتى في موتك تنتفض على الجراح

لن أنظر إلى الوراء، سأمشي

أصبحت ماض، لا تقف في الطرقات

لا تمر بجانبي، لا تتجمد أمامي

نعم أيها الثأر المتمرد

سأقتلك قبل أن تقتلني

هناك وأنا على وشك الاستسلام

تركت ضعفي يرتمي على الطاولة

كنت قوي، بعد أن ضمتني يداك

أنت أيها الجريء

الرعشة الأولى

النشوة التي تنتظر

اللذة التي لن تنتهي بعد

سأقتلك عمداً

وأنت تتحرك حولي

من أحشائي سأخرجك

فأنت غير شرعي

كيف لي أن أعلن ولادتك

وأغرق في رائحة الرجولة

وأعمّدك بدمي ودموعي

حبنا جريمة مؤجلة

في وطن يتقن

إجهاض الحكايات

كان خطيئة أن أصادفك

وأحبل بحبك

وأكتشف أنوثتي

كان كفراً

أن ألتقيك

زاهر العريضي