العدد الثلاثون - كانون الثاني

قصَّتي... لمن أكتبها؟!...

زينب عبد الله
الخميس 6 آذار (مارس) 2008.
 

أأسردها لورق الحائط؟

أم أقولها لحكاية كان وكان!

حكايتي... أسطورتي... محرراتي...

كتبي... أقلامي... أوراق حساباتي...

إلى من ألجأ بعد سحيقك عني!

 إلى مهجعي... إلى سريري

 إلى بطانيتي القابعة على ذاك الكرسي المتأرجح,

 أم إلى شالي المرميِّ على تلك الكنبة العتيقة.

إلى من ألجأ بعد تخلّيك عني!

 إلى دبدوبي الحنون أم لأرنبي المفضل..

 إلى وسادة أمي الخالية..

 أم لوسادة أبي الجسيمة...

قصتي... لمن أكتبها؟!...

أأكتبها للشجرة لتُنزل ثمارها؟

أم للغيمة لتُمطر سحابها؟

أأرويها للقلوب الهاوية!

 كيف أني أخفقت في حُبِّ حياتي,

 وكيف أني سلبت المهجّ من وجداني,

 وكيف أني بعت خليلي لمداد أقاصيصي.

عمره.. عتقني وأنا في العشرين.

كلامه.. أصمّني وأنا في الفتور.

صوته.. أبكاني وأنا في الإفتقاد.

قصتي... لمن أكتبها؟!...

أأقصُّها للمنشورات السقيمة!

 كيف أني نقشت عباراتي بدمع عيوني!

 كيف أني قايضت نفسي بأحلام حبيبي!

أول مرة.. أسمعته أغنية لقائنا.

أول مرة.. شعرت برجفة أحاسيسنا.

أول مرة.. ضحكت من فرحة طفلينا.

أول مرة.. جلسنا بصداقة قلبينا.

أول مرة.. زالت على ذاك المقعد الخشبي.

أول مرة.. احترقت في تلك الحديقة.

أول مرة.. كانت ولن تكون..

فقصتي.. لمن أكتبها؟!..

زينب عبدالله