العدد الثلاثون - كانون الثاني

أقف منذ الازل

داليدا المولى
الخميس 6 آذار (مارس) 2008.
 

عند عتبة دارك ،

ألملم كلماتي مما اختزلته الذاكرة

لأنسق باقة زهر ،

وأنتظرك ..

 

أرسم في عينيّ لوحة

من ألوان خصالك

تتعدى بسحرها الجمال

حتى ما حلق به الفكر

وأنتظرك ..

 

ألا أيتها الحسناء ألا تأتين ،

أقبلي بكامل أناقتك

احضري كلك ،

وأرسلي على كتفيك

خصل الشعر ،

لا تهملي شيئاً من اجلي

كوني امرأة صاخبة

ملّي الدنيا من حولي ،

حركي بالرمش ابيات الشعر ..

استثيري كل اعصابي

فإني الف سئمت من خجلك الصبر ،

اجري في دمي كحقنة مورفين

فأنا ادمنتك حتى انتهاء العمر ..

مع اول صرخة كنت ،

وحين ألحد ستكونين ردائي ،

أغنيتي ، سكناي ،

بين شفتاك سأرقد

لن أوارى ابداً في قبر ،

وأنتظرك ..

 

نبضك أمسى التنهدات ،

وآه وألف آه ،

لم تعد تكلل جبهتك

أقواس النصر .

ما بك يا امرأةً ،

سحرت الدنيا ومن فيها

بالازرق المكحول

بمن قضوّا ومن تركوا خباياهم

في ذاك الصدر ،

أين عيونك تبرق وعداً ؟

أين تراقصك على انغامي ؟

كيف استطاعوا تعريتك في السر والجهر !

متى رضخت ،

متى قبلت بألا تكونين سيدة الامر ،

بأن ينكروك عليّ وطناً ،

بأن تقولي للجزارين " نعم " ،

ويفصل بينك وبين الحياة جدار ،

بينك وبين حقوقك لحظة قرار .

أيا فاتنةً ،

ما استطاع شاعر وصفك ،

وانت تحملين في اطراف اصابعك

 ذاك السر ،

لما كسرت اظافرك ،

ولبست الاسود ،

وحفرت على وجهك خطوط النار ،

اخترق جسدك الرصاص

وسال الأحمر

يصبغنا ، يلتصق على ايدينا

نطبعه على جدران برلين

على سور الصين ،

ويفوتنا ان نرسله سحابة

تعبر من بيسان الى بغداد ،

تمطره فوق الجدران والمعابر

فوق الكنائس والمساجد

يطهرك من اوشحة القهر ،

وأنتظرك ..

 

يا قِبلتي ،

سأصلي لك ..

وأمتشق بندقية ،

وأرابض عند السور ،

وراء الشجر ،

في الوديان ،

مقاوم لأجلك انت ،

لأجل بقائك

حبيبتي ، وطني ، ملاذي

اني حرٌ وألف حر ..

  داليدا المولى