العدد الواحد والثلاثون - آذار

البيت العلماني .. يفتح ابوابه

السبت 15 آذار (مارس) 2008.
 

فتح البيت العلماني أبوابه واستقبل في اليوم الاول مجموعة واسعة من المهتمين

بحضور شخصيات ثقافية، واعلامية، وفنية، وناشطين، وطلاب، في شارع المكحول في الحمرا. وتأسس البيت العلماني بمبادرة من جمعية انشأها علمانيون لبنانيون وبلجيكيون في بلجيكا، تعمل من اجل لبنان علماني بالوسائل الديموقراطية وهو يسعى لان يكون منصة للعلمانيين في لبنان ليعبروا عن فكرهم وثقافتهم وابداعهم. وتخلل الافتتاح معرض للوحات ومنحوتات شارك فيه 15 فناناً، ولوحات موسيقية وغنائية لكل من انجيلو البعيني، وفرقة ميوزيك غروب، وسامي حواط، ووسام حمادة. كما تخللته تحيات من كل من: حسن العبدالله، الياس الرحباني، سميح صعب، ادمون صعب، جورج ناصيف، احمد بزون، واصف عواضة، زيادة الصايغ، نادي اصدقاء صوت الشعب، رفيق علي احمد، طلال يحفوفي، منى السعودي، عبدو القاعي، كمال حمدان، جان خليل شمعون، سماح ادريس، روني الفا، ميشال السبع، سركيس ابو زيد، امين قمورية، مريم البسام، اقبال الشايب غانم، محمد البعلبكي، جوزف حرب، جواد الاسدي، يوسف صلاح، زينة فياض، علي شمس، غسان مطر، سايد كعدو، جهاد بزي، وعماد الزغبي. كما تم توجيه الشكر الى الشخصيات والجهات الداعمة.وهنا نص التحيات وكلمة المنسق المؤقت للبيت العلماني نصري الصايغ .

 بيت للعلمانيّين؟!

بل بيت للموسيقى. ليس بالكلام وحده يحيا الإنسان. اللحن غذاء الروح. لذا نفتتح هذا البيت بالطقس الموسيقي.

بيت للعلمانيّين؟!

بل بيت للفن أيضاً، الحرف يقتل واللون يحكي والشكل تحفة الخلق. لذا نفتتح هذا البيت، بريشة فنّانين. صنعوا للوطن لوحة.

بيت للعلمانيّين؟!

بل بيت للأصدقاء، كُتّاباً وإعلاميّين ومثقّفين وطلاباً وناشطين. لذا نفتتح هذا البيت بتحيّات خصّت العلمانيّة بخفقة حبر وشطحة أمل.

فشكراً للموسيقيّين، وما ترشحه أناملهم وحناجرهم، وللفنّانين التشكيليّين، وما يزدان به بيتنا من قلادات وأيقونات مقدّسة الألوان.

وشكراً لكتّاب وإعلاميّين ومثقّفين، قالوا لنا أنهم على موعد مستقبلي مع العلمانيّة.

لسنا أوّل من يفتح بيتاً، ولا أوّل من اهتدى إلى العلمانيّة. كان للعلمانيّة رياديّون كبار، فكراً ونضالاً. كان لها أحزاب وجمعيّات ومنابر، كان لها... ثم كأن لم يكن شيء. باتت بعد وهج شبه شبهة، فاجتنبوها.

ولبنان، لا يتجنّب حتفه الطائفي.

قلنا: فلنبدأ من الحد الأدنى. مما بعد النسيان. مما يتجدد ويجدد. فكان البيت العلماني، بيتاً بمنازل علمانيّة كثيرة. متعدّدة، متحرّرة من أحاديّة علمانيّة تختلف معها من أجلها.

ثم قلنا، فلنخلص العلمانيّة أولاً، مما لحقها من العلمانيّين. علمانيّون يجيدون النطق بها والسير ضدها، وتحديداً - في الصفوف الطائفيّة المتقدمة أحياناً، والخلفيّة أحياناً، والمتخلّفة دائماً.

ورأينا البؤس في العلمانيّين، وليس في العلمانيّة. البؤس ليس في ماتُتَّهم به العلمانيّة، وما ترشق به من إلحاد وكفر وتغريب ومخاتلة البتة. البؤس في عدم جرأة العلمانيّين، على خوض معركة العلمانيّة، في الفكر والثقافة والعقل والفن والابداع والاعلام، وعدم إلحاقها بالذرائع السياسيّة، والظروف الموضوعيّة، والقضايا القوميّة ومشقة التحالفات اللاغية للتمايز والداعية للتماهي إلى حدود الإمحاء.

مشكلتنا الطائفيّة أنها مخدومة من طائفييها وعلمانيينا. ومشكلة العلمانيّة، أنها محذوفة من فكر الطائفيّين ومؤجّلة أبدياً في سلوك العلمانيّين.

بيتنا العلماني هذا. يستدرج الحوار والنقد لتأسيس الوعي الضروري والتمرّس بالتجرّد والتواضع في تقليد الطائفي.

الطائفيّة، انتصرت بطائفيّيها.

العلمانيّة لم تخسر، لأن العلمانيّين، ما خاضوا من أجلها إلا كلاماً.

ثم لأننا مقيمون في لبنان الطائفي حتى الثمالة، من حقنا أن نعلن أنّنا كعلمانيّين، ضخايا تمييز عنصري لا مثيل له، وصل إلى حد الإلغاء، وإلى حد عدم الاعتراف المطلق بالعلمانيّين.

ممنوع أن تكون علمانّياً. ممنوع أن تتمتع بحقوقك كعلماني. ممنوع، حتى، الاّ تكون غير طائفي. أنت طائفي، وكل طريق إلى خارج هذا المذهب السياسي مقفل.

بالأسس، تقدمنا بطلب للخروج من الطائفيّة: طلبنا، بناء على شرعة حقوق الإنسان، وحقوق الطفل، ومقدمة الدستور والمادة التاسعة منه، أن تشطب الإشارة إلى الطائفة في سجل النفوس - كي يصبح الواحد منا لا طائفيّاً.

جواب وزارة الداخليّة وهيئة التشريع والاستشارات، هو التالي:

ممنوع الخروج!

نحن محكومون حكماً مؤبّد مع الأشغال الشاقة الطائفيّة إلى الأبد الدموي، الأبد الحاضر على مفترقات السياسة المزنرة بالأفخاخ الطائفيّة.

ممنوع أن تخرج، من واجبك أن تبقى أو تنتحر طائفيّاً.

من حقي كعلماني، غير معترف به بالمرّة أن أقول: أن موجود فاعترفوا بي. ولن يعترفوا إلا إذا كان الصوت بصيغة الجمع الصاخب، الجمع الحاسم، الجمع المنفصل انفصالاً حاداً ونهائيّاً عن الطائفيّة ولواحقها كلها.

من حقي كعلماني أن أطالب بما نص عليه اتفاق الطائف، وتخلّى عنه الجميع، الطائفيّون والعلمانيّون والأنصاف.

من حقي أن أطالب بتشكيل الهيئة الوطنيّة العليا لإلغاء الطائفيّة. من حقنا أن نطالب بصوت مرتفع، بالحق الذي أعطي لنا عندما أقر الطائف. بضرورة إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي. من حقي أن أطالب بعزم وقوّة بمشروع الزواج المدني الذي صوّت عليه مجلس الوزراء وخلافاً للقانون، ما زال أسيراً في أدراج مجلس الوزراء.

لن يعترفوا بنا، قبل أن نعترف بحقوقنا وندفع بها إلى الواجهة.

هذا البيت ليس بيت تنظيم، أو جماعة، أو فئة، أو حزب. ولا هو مفتوح لرياح التيّارات السياسيّة. إنه مستقل ولا علاقة له إلا بالعلمانيّين.

هنا، ممكن أن تلتقي الهيئات العلمانيّة. وتفكر وتحاور. هنا أو في أي بيت علماني آخر، نستطيع أن نكمل ما بدأه السلف العلماني. هنا، بمقدورنا أن نقول: من قاع اليأس خرجنا. ومن يخرج من اليأس يفوز بالأمل.

المنسق المؤقت للبيت العلماني

نصري الصايغ

 

 

 

حسن العبدالله 

الطريق إلى الله ضيّقة بحيث لا يستطيع أن يسلكها الإنسان إلا بمفرده..

الياس الرحباني

العلمانيّة انصهار انسانيّة الذات بانسانيّة الآخر لتولّد سلام الأوطان

سميح صعب

العلمانيّة أنقذت الغرب من حروبه الدينيّة وجعلته يتسامى فوق الطائفيّة وصنعت تطوّره. كم نحن في حاجة ماسة إلى تجربة تنقذ بلادنا من بلاء الطائفيّة والمذهبيّة.

إدمون صعب

كان لا بدّ لأحد ما أن يبدأ. فكانت البداية مع البيت العلماني الذي لا يلغي البيت الديني ولكنّه يُقفل مع الوقت البيت الطائفي الذي نَشأت فيه الثعابين التي حالت إلى الآن دون قيام وطن قابل للحياة.

جورج ناصيف

 كلما سمعت فحيحاً طائفيّاً، تقيّأت، كلما أبصرت أفعى طائفيّة، حدثتني نفسي أن أدوسها بقدمي. لم يعد ممكناً أن نصمت أو نتبعثر أو نداهن أو نتحدث بصوت مهموس. صار الوقت وقت الكلام الجهير: نحن علمانيّون، ونحن من أشرف الناس، فاعلموا.

لا أحييكم، يا أحبة، فأنتم أهلي. فقط أهبكم صوتي وأستعير صوتكم حتى نصير وطناً لا طائفيّاً، لا بيتاً فحسب.

أحمد بزّون

لا يمكن أن تكون في لبنان وطنية بلا علمانية، ولا ديمقراطية من دونها، فالطائفية والمذهبية والعشائرية لا يمكن أن تتوافق مع الانتماء إلى وطن. كل الكلام على العيش المشترك عبث بعبث، إذا لم تكن حياتنا واحدة تحت خيمة القانون.

واصف عواضة

أقدر جرأتك نصري على الطوائف والمذاهب، لكنني لا استغرب اقتحامك جدار المستحيل.

 البيت العلماني قد يكون مطرحا لأولادنا لكنه بالتأكيد سيكون وطنا لأحفادنا.

 وفي كل الاحوال، لن نيأس، لن نملّ، لن نكلّّ، ولتذهب الطائفية والطائفيون الى الجحيم.

زياد الصايغ

هل يمكنك أن تكون علمانيّاً؟ سؤال مربك في بلد اقتصته الطوائف حتى الثمالة. الحقيقة أنّ الأجدى التساؤل: كيف لا تكون طائفيّاً؟ اللا هنا تنطلق من تربية بيت. نفتقدها. ربّما بيت ما يطلق الشرارة لنبني وطناً لا فندق.

نادي أصدقاء صوت الشعب

واصبح للعلمانية بيت، ونحن أصدقاء صوت الشعب، الشعب العلماني، نشعر أن بيوتنا كبرت، وصوتنا يعلو برافد جديد ويكبر.

بيت للعمالنيّين ومن العلمانيّين. لا يلغي الأديان، بل يلغي تناحرها وحروبها، ليبني الإنسان ويبقى لبنان.

رفيق على أحمد هذه الأرض التي ندعوها أمنا قد قرفت لكهرة ما شربت من دمنا. ومازلنا نحشر أولادنا في نظام طائفي فنقتلهم ونهجرهم.

يا الله ما أوقح سياسينا

ويا الله ما أغبانا...

طلال يحفوفي

كان لبيت صغيراً.. ولكن غرفه كبيرة وكثيرة. ولم أك أجد مكاناً لأتمدد فيه.. فتقوقعت. اعترضت.. فحوصرت، وغرّبت.

الآن صار لي بيت.. كبيرٌ، ولكن غرفه صغيرة وكثيرة. أشعر بدفء أنفاس النزلاء.. أتفاءل بابتسامات عيونهم، أشارك في ضجيج جدالاتهم..

منى السعودي

من أجل فضاء إنسانيّ مضيء، من أجل أن تبقى بيروت منارة للحريّة، من أجل أن لا تقتحم رياح الطائفيّة والمذهبيّة كلّ العقول، وكلّ القلوب.. وكلّ البيوت.. تحيّة للبيت العلماني في شارع المكحول..

لأن نشعل شمعة خير من أن نلعن الظلام.

عبدو القاعي

أمّا بعد، فالتوق يضنينا وقد طال الانتظار وعيل الصبر في ضيقات الرواكد النتنة التي ننوء فيها، وقد غمرتنا طوائفنا عطفًا بائسًا في أحضان طمئنينتها الممقتة...

وهكذا، ونحن بين البعد والبعد من هزّات أحقادنا المميتة أشلاء متبعثرة على مرادف البؤر المتصدِّعة هولاً من ضجيج الانفجارات التي تلاحقنا، يطلع علينا نجم واعد بأمل الروح المتشبّثة بأذرع مدينة الإنسان وهي متراكضة بحثًا عن قلب يحييها.

هذا النجم هو من لهيب هذا القلب، قلب المدنيّة التي تعيد صياغة الإنسان ككائنٍ ذي معنى وجوديّ، هو الذي يدعونا إلى موافاته اليوم مع نصري الصايغ ورفاقه، في البيت العلمانيّ، ونحن له من المتلهّفين.

كمال حمدان

أن تكون علمانيّاً هو أن تكتسب وعياً مستمراً من قناعة راسخة بالحقوق الأساسيّة للإنسانيّة السياسية والاجتماعيّة والاقتصاديّة والتضامنية. وأن تنقل عبر هذا الوعي حقل الممارسة اليوميّة بهدف تشكيل كتلة اجتماعيّة سياسية خارجة عن التشكيالت الطائفيّة المتوارثة، وصولاً إلى إحداث تغيير سياسي واجتماعي يخدم المصالح الحقيقيّة للناس.

جان خليل شمعون

إليك، إلى حلم الوطن الصادق، إلى الصابر في المحن. تمنياتي الحارة إليك يا نصري من أجل الوصول إلى الهدف.

سماح إدريس

بمناسبة افتتاح بيتي الجديد أردّد مع صديقي نصري: المشكلة ليس في صلاحية العلمانيّة بل في صلاحيّة العلمانيّين؛ فقامتها لا تزال في قامِها، أما قامتهم ففي مقام الأقزام.

روني ألفا

 بيت جدّتي كان ينزف دميعات مطر، كا ن الطشت وسط الدار وسيلتنا الوحيدة لمنع تسرّب الرطوبة إلى أهل البيت.

بيوتنا السياسيّة تشبه بيت جدتي، تنشّ طائفيّة، تنزّ مذهبيّة، وتنزف قيماً عنصريّة.

لا طشت يستوعب عفن بيوتنا السياسيّة!

بورك بيتكم العلماني، أوّل البيوت التي لا تنشّ.

البيت العلماني بيتنا إذا أمطرت.

ميشال السبع

بالمطلق نعيش اكلمة والحب والإبداع.

الكلمة بالحب شعر، الإبداع بالحب فن، والحب بالحب لمسة حنان.

للذين يبحثون عن سماء لهم على هذه الأرض،

هم حالمون،

وللحلم بيت.

ولأن ما قتل الكلمة والحب والإبداع إلا التجّار في المال والدين والسياسة. فمحرّم الدخول إليه!

قد سميّناه تيمّناً بيتاً علمانيّاً!

..

كلمة وحب وإبداع وإن شئتم أحياناً خبزاً وخمراً!

سركيس أبوزيد

 وأخيرا البيت العلماني! منزل واحد دافئ للعلمانيين علّهم يوحدون جهودهم تحت سقف واحد رغم تنوع اتجاهاتهم وتعدد طرق التفكير والعمل لتحقيق أهدافهم في دار له غرف متجاورة متضامنة مفتوحة على الحرية ونوافذ مشرعة على المحبة والتواصل والمستقبل.

في غابة الطائفيين، بيت صغير للعلمانيين يضيء شمعة في ظلمة الفتن والحروب الأهلية المجانية، المتنقلة والمتكررة.

أيها العلمانيون في لبنان والعالم العربي، اتحدوا قبل ان تجتاحكم وتدمركم جحافل البرابرة الجدد!

أيها العلمانيون...اعملوا كثيرا وتكلموا قليلا...واكسروا معا جدار الصمت والعجز...فهولاكو على الأبواب.

أمين أمّوريّة

حتما لستم وحدكم أيّها العلمانيّون، ولن تكونوا! لان لامناص من الخلاص من الوحش الطائفي سوى بتضامن العلمانيين واتفاقهم على ضرورة الانتقال الى النظام العلماني.

اخطآنا مرات ومرات عندما صدقنا اننا من متن الطوائف او بالتحالف مع الطائفيين يمكن ان نمهد الطريق للديموقراطية وبناء الدولة العلمانية والانتقال من كوننا رعايا الى كوننا مواطنين. لكنه ثبت بالملموس ان الطوائف كانت اقوى من الاعيبنا الصغيرة واشد دهاء وادراكا لمصالحها .

هذا النظام الطائفي كان ولادة ازمات ، يفصل بين الازمة والازمة استراحة قصيرة .. صار وحشا كاسرا يفترس الوطن وابنائه ويدمر الدولة والمؤسسات .

فلتكن معركتنا معركة سلمية مفتوحة لا صلح فيها ولاتفاوض ولا اعتراف بالطائفيين .. وصولا الى بناء الدولة الديموقراطية العلمانية طريق التقدم الوحيد لمجتمعنا المتنوع .

مريم البسام

أخاف على حلمكم من اليقظة، أخاف أن تستبد بكم ثماني عشرة طائفة فتلعن الحرب على بيتكم في معركة إلغاء شرسة.

بيتكم العلماني حلم جميع في جمهوريّة طوائف عبثيّة فهل يصمد العرزال في وجه عواصف القصور العاتية؟

إقبال الشايب غانم

الطائفيّون قَصَفوا ناطحات الصبا، ذَبَحوا ميعة العطاء، ... ويعودون للشيء الأهراء، يعربدون..

خلف قرون الظلام.. طوائف النفاق ومخالب الغرباء بقفاز حرير سَرَقوا.. وباعوا الله دمَ القربان!

اقترفوا الخطايا العشرة سفكوا رحيق الأذان..

دينهم اسخريوطي الصولجان!

لا تسل عن مثقفيهم.. المثقفون الجدد...

مناصروهم.. هياكل أسلاف تُغطيها غيبوبة اللحم..

بورك البيت العلماني.. بيت الكرامة والضمير.. تعالوا إليه... أدخلوه بتأشيرة الوطن.. الله الحقيقي يسكن فيه... لأنه كَفَرَ كثيراً بعد أن لُدغ غزيراً..

تعالوا إليه كي لا نُقتل ويعيث الطائفيّون...

محمد البعلبكي

شقت العلمانيّة دربها في العديد من دول العالم. وبفضلها تطورت هذه الدول في شتى ميادين الحياة. وكانت لها الريادة في انصهار الأجيال الطالعة في بوتقة العلم والاختراع والاكتشاف.

وفي لبنان جرت محاولات حثيثة لإقامة العلمانيّة. ونشأت أحزاب تدعو لها. ولكن حتى اليوم لم تفلح في مد سلطانها على الأراضي اللبنانيّة. والجيل الطالع ينشدها لأنه يرى فيها خلاصاً للبنان من الأزمات التي يتخبّط فيها.

جوزف حرب

 كن علمانيّاً، لأن الطائفيّة إهانة للدين كن علمانيّاً. كن علمانيّاً، لتستطيع الإنتقال من مواطن في طائفة إلى مواطن في وطن. كن علمانيّاً، لأنه لا ديمقراطيّة ولا وعي ولا تغيير ولا حريّة مع الطائفيّة. كن علمانيّاً، لننتقل أرضك من كيانٍ إلى وطن وإنسانك من رعايا إلى شعب. كن علمانيّاً، محكوماً بقانون مدنيّ يحمي الدين من الطائفيّة. كن علمانيّاً، تستطيع أن تكون مسلماً أينما كنت ومسيحيّاً أينما كنت، لكنك لا تستطيع أن تكون مواطناً لبنانيّاً إلا هنا!

كنّ علمانيّاً!

جواد الأسدي

الحاجة ماسة وكبيرة إلى نبرة الحياة التي تنبذ التعصب وانسداد الأفق، وفتح باب للحوار الليبرالي، غير المقيّد ولا المأسور أو المشدود إلى نزعة أصوليّة، مهمى كان نوعها، دينيّة أو سياسيّة، إذن بيت علماني ينجذب إليه مخلوقات بشريّة معتدلة تكتب التنوير والفكر الحرّ، وتنبذ العصبيّات والرأي المطلق الأبدي.

أنتمي وبقوّة لأروقة وطاولات وحوارات مدنيّة إنسانيّة تكوّن النسيج اللإنساني للشخصيّة العلمانيّة، هذا البيت وهذه العتبة وهذه اللكنة والسقف والميل للعلمانيّة ترسّخ اركان البيت الاجتماعي الكبير، البيت العلمانيّ.

يوسف صلاح البيت العلماني ليس فكرة لإضاعة وقت الجسد والعقل والنفس. هو فكرة قلقة على لبنان وأهله من كومة الشر التي تتدحرج من شارع إلى شارع ومن جار إلى جار، من أوّل الوطن إلى آخره.

كومة يسمونها الطائفيّة والمذهبيّة وكراهيّة الآخر.

المهمة مستحيلة في الظاهر أن تُعمّر بيتنا مثل هذا البيت، لكن من وضع لبنة هنا يكون قد بدأ الخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح.

زينة فيّاض

البيت العلماني ليس صرخة يائسة في وطن مغلق بالطوائف، وعليه ومكبل بالمذاهب. هذا البيت ليس البخار الذي يتسرّب من طنجرة الضعط المكتومة قبل أن تنفجر.

البيت العلماني بداية حقيقيّة لكي يرتقي الوطن إلى حال أفضل وسيصل إلى نهاية حقيقيّة لأن لبنان سيتحوّل في نهاية المطاف إلى بيت علمانيّ على مساحة 10452 كلم2.

علي شمس

ليس بإنسان من ليس له لغة، قولاً وقراءة وكتابة.

فاللغة لباس الوعي. هذا الإنسان هو مسؤول عن فعله، يضع الدساتير والشرائع والقوانين، ويبقى عبداً لها. متى يتحرّر؟ ويصير نقيّاً وشفّافاً ليؤكّد معنى وجوده. العلمانيّة شكل أنبل، ليغتسل الإنسان من أوساخه ويُشفى من أمراضه. فتصبح الأنا والأنت معاً حالة ضوء وفرح وحب بامتياز...

غسان مطر

من بيت يبدأ الوطن، بيت ليس فيه صيارفة وفرّيسيّون وحفّارو قبور.

بيت ننتمي إليه بالولادة والاختيار لا بالواسطة والإكراه.. بيت يكبر بالعقل والحب والعدل ليصير كرامة إنسان.

سايد كعدو

هل يمكن ان تصبح الحروف حرفاَ واحداَ

والشعر قصيدة واحدة

والرواية والفكر والثقافة كتابا واحداَ

هل تجتمع الزهور بزهرة واحدة

والاغصان بشجرة واحدة

والحب والعشق بامراة واحدة

والتجارب الانسانية بانسان واحد او لغة واحدة

اذن لماذا لا ياتي الحلم

على انسان واحد

ولماذا لا يكون في العالم الكوني الا حضارة واحدة

هل بمقدورنا ان نختصر الحضارات والاساطير بتجربة واحدة

والاغنيات والالحان الموسيقية بترنيمة واحدة

سؤال

ما هو الفرق بين ثقافة الموت والحياة

وبين الحرية والارهاب

جهاد بزي

شمس صفراء تبتسم. سماء زرقاء. غيمة بيضاء. طيور رمادية. شجرة خضراء. نهر فيه سمكة. أب وأم وطفل وطفلة. مربع له باب بقنطرة. فوق المربع مثلث أحمر. البيت علماني. اللوحة ملونة.