العدد الواحد والثلاثون - آذار

الجواب ...... فراغ

سعيد شوي
السبت 15 آذار (مارس) 2008.
 

هل الأرض الجغرافية أصبحت ساحة لفريق من اللاعبين السياسين؟

الوطن هذا الشيء الذي يجب أن نلعب لأجله، لا الوطن الذي نلعب عليه، وهو الشعب. عند هذا تكتمل أهداف اللعبة، عفواً معطيات الوطن.

لا وألف لا يا أيها المسؤولون أو ما يقال بأصحاب الشأن العالي. إن الوطن حالة النشوة المتغلبة على الموت، والنتيجة متغلب على الحياة. هذا إذا أحببتم الحياة.

هذا الوطن، إنه قضية شعب أبى أن يكون ضعيفاً، فقرر أن يكون حراً مقاوماً شريفاً لا يخاف إلا من خالقه.

هذا الوطن الرامز للمواجهة والتحدي والصراع بوجه عدّو لا وجود للرحمة في كيانه، فلا يرحم حتى الأطفال الرضع.

نعم، هذا هو التحدي الكبير، مواجهة الأخطار والمؤامرات التي ترجُمَهُ وتصلُب شعبه.

فيما المسؤولون عن هذا البلد، يأبون الصحوة من السبات العميق. فبهذا يراهنون على الغرب. فبئس الرهان.

بينما نحن فرهاننا للبنان واللبنانيين.

لبنان هذا الوطن الذي بني على المبادئ والأسس الوطنية والأخلاق.

لبنان بين تعدد الطوائف، والاقتتال الداخلي المكلل بالطائفية.

ألم نأخذ من الماضي عبرة، ألم نتعلم من أخطائنا وتجاربنا السابقة، ألم نخجل من أطفال قانا ودماء شهدائنا. التي ولدت فينا الألم.

اعتذر منك أيها الوطن، وأعتذر من شهدائك وأطفالك، ولكن لا أحد يسمع فهناك شيء أهم، لربما هو ذلك الكرسي الفاني على طاولة اللعب السياسي.

وماذا عما بعد نهر البارد؟

هل سيقدم الجيش مزيداً من الشهداء؟ وهل سيبقى عارياً من الدعم والسلاح؟

حتى الدعم المعنوي لم يشهده من قبل أزلام السياسة المشغولون بهجاء بعضهم بعض على شاشات التلفزة، بعيدين عن كلمة التزام للجيش ولشهدائه.

أخيراً وليس آخراً..

ها نحن اليوم على شرفة الاستحقاق الجديد. والسؤال لكم يا أصحاب الشأن والقيمون على هذا البلد الجريح.

هل سيصلبون الشهداء مراراً على مذبح الملعب السياسي؟ وهل سيكون الوطن بشعبه قربانة لاستحقاقاتكم الرئاسية والنيابية؟

الجواب.... فراغ