العدد الثاني والثلاثون - نيسان

مهرجان الشام المسرحي الدورة الثالثة

إضاءات وحوارات: زكريا الإبراهيم
الخميس 24 نيسان (أبريل) 2008.
 
New Page 1

اختتمت مؤخراً في دمشق فعاليات مهرجان الشام المسرحي في دورته الثالثة والتي استمرت من 13-23 آذار وضمت تسعة عروض إضافة لحفل الافتتاح والختام.

وقد تناغمت جهود مختلفة من وزارة الثقافة إلى شركة العين الثالثة للإنتاج الفني إضافة إلى منظمة اتحاد شبيبة الثورة و مجموعة ماس الاقتصادية لترعى أول مهرجان تشاركي بين الحكومة والمنظمة والقطاع الخاص ليحظى جمهور دمشق المتعطش إلى رؤية عروضٍ مسرحيةٍ شبابية حاولت أن تغطي نشاطاتٍ من مختلف المرجعيات والمحافظات السورية، وكان اللافت في المهرجان الحضور الكثيف والمفاجئ للجمهور وخاصةً قطاعات الشباب التي يقع على عاتقها الفعل المسرحي القادم، كما هو منوط بها حمل كل الرؤى التي ترتقي بالذائقة والثقافة السورية وتخطي الركود المحيط.

- كان الملاحظ في المهرجان التفاوت الهائل والمرعب بين عرضٍ وآخر، فمن عروضٍ لا تمتلكُ أبجدية العمل المسرحي ...، إلى مفاجآتٍ بصريةٍ ورؤيويةٍ تقترح بعداً شبابياً جاداً لمعالجة وتقديم العناصر في تكاملها للعرض المسرحي تشيللو.

- في هذه المقدمة يغرينا قراءة العروض كاملةً وتفكيكها من أجل تقديم بانوراما تقترب من فعاليات التظاهرة، ومع هذا آثرنا أن يتحدث الرُعاة والمنظمون والمشاركون عن توجهاتهم وتصوراتهم من خلال حواراتٍ تحاول إضاءةَ المساحة الأوسع من تظاهرة مهرجان الشام المسرحي -الدورة الثالثة- على أن نحاولَ في ملفٍ قادم قراءة العروض برويةٍ وهدأةٍ تحترمُ الجهد المبذول لإنتاجِ طقسِ مسرحي نحنُ بأمسِّ ما نكون إليه.

٭ ٭ ٭

- توجهت تحولات بأسئلتها إلى السيد الدكتور عدنان عربش - رئيس منظمة إتحاد شبيبة الثورة والأمين العام للإتحاد العربي للهيئات الشبابية التابع لجامعة الدول العربية فكان الحوار التالي:

أرجو أن تحدثنا عن الشراكة بينكم ووزارة الثقافة إضافة إلى فعاليات اقتصادية خاصة ووطنية في مجال بناء الثقافة الجادة.

- الأمر يتعلق باعتبارين أساسيين من وجهة نظرنا الأول أن العمل الثقافي المؤثر بناء متكامل يجب أن تتضافر نحوه الجهود في مؤسسات المجتمع المختلفة الحكومية والشعبية والخاصة ليكون الحاصل عميق الأثر واضح التأثير، والثاني تكريس أشكال من العمل التشاركي القائم على التكامل والتنافس الايجابي لتقديم ما هو أفضل ومتطور بانسجام بين الجهات المعنية والمهتمة بتحقيق انجاز مؤثر.

نحن منظمة شبابية، تتوجه في عضويتها إلى جيل الشباب وهو يمر في مرحلة النضج والتكون في عصر يتسم بالتطور السريع والتحديات الكبرى ويتيح فرصاً غير مسبوقة في التواصل بين البشر والثقافات المتنوعة إضافة لاستثمار واسع النطاق من مؤسسات وماكينات إعلامية ضخمة تتنوع خلفياتها وأهدافها تدرجاً من حدود التناحر إلى التوافق والتحالف ويقع جيل الشباب في مركز استهدافها، الأمر الذي يجعل العمل المنهجي والتشاركي أكثر ضرورة وإلحاحاً للاستفادة من الموارد البشرية والمالية والمادية المعلوماتية للجهات المختلفة لتحقيق فعالية أكبر في العمل الثقافي عموماً، من هنا فإننا بحاجة إلى جهود وإمكانات وخبرات وزارة الثقافة كذلك الأمر للفعاليات الاقتصادية الوطنية المهتمة بأداء هذه الرسالة، كما أن العمل التشاركي يضيف لمجموعة القدرات حصيلة التفاعل بين الجهات المتشاركة في العمل.

ونحن نتطلع إلى توسيع نطاق التعاون والتشارك ليشمل مجالات العمل المختلفة وبلورة منظومة عمل متعددة الشراكات وخصوصاً مع وزارات الثقافة والإعلام والتربية، ولا بد من الإشارة بالتقدير للتجاوب الذي لقيناه من الوزارات المذكورة والذي يؤسس للوصول إلى المنظومة المنشودة.

ونتطلع إلى إنجاز الإستراتيجية الوطنية الشاملة للشباب التي ستشكل إعلاناً ووثيقة مرجعية ناظمة وموجهة للعمل الشبابي وتضع كل مؤسسات الدولة والمجتمع أمام المسؤولية الكبرى المتمثلة في الاستثمار في الإنسان والتي تعتبر من أكثر عمليات الاستثمار مردوداً وضمانة لمستقبل الوطن والأمة.

من خلال الدورة الثالثة لمهرجان الشام المسرحي.. اتضح الدور الكبير لمنظمتكم كراعية لإبداعات الشباب وكمحفز على استنهاض طاقات الشباب الكامنة، كيف ترون إلى هذا الدور على المستوى الإستراتيجي القادم؟

- المنظمة تعمل على خطين في آن معاً، الأول مواصلة تنفيذ الخطط والبرامج السنوية القائمة وتطوير الوسائل والأساليب المتبعة في الأداء، والثاني المراجعة الشاملة لإعادة إنتاج منظومة العمل الشبابي والمساهمة الفعالة في عملية إعداد الإستراتيجية الوطنية الشاملة للشباب، والتركيز على اعتماد الطريقة العلمية في كل ذلك وهو ما حدا بالمنظمة إلى إنشاء مركز البحوث والدراسات الشبابية وتطوير عمل الهيئة الاستشارية العلمية للاتحاد باعتباره إحدى القوى العاملة في المجتمع، وإعادة إنتاج صورة المنظمة في المجتمع وزيادة التعويل عليها من خلال النتائج التي تقدم نفسها من خلالها، واستقطاب جهود وإمكانات كل الجهات الوطنية عامة وشعبية وأهلية وفعاليات اقتصادية وكسب تأييدها وشراكتها في العمل.

مهرجان الشام المسرحي للشباب شكل نموذجاً في هذا الإطار ويتطور في كل عام، إلى جانب مجموعة نماذج أخرى كالاوليمبياد العلمي والوطني للشباب والحملة الوطنية التطوعية للشباب وغيرها..

 

إن الارتقاء بذائقة ووعي الشبيبة السورية جمالياً وثقافياً تجسد من خلال النشاط المسرحي في مهرجان الشام في دورته الثالثة، ما التعليق؟ خاصة إذا سلمنا بأن النهوض بثقافة الشباب هي أولى مهامنا الوطنية التنموية.

- نعم النهوض بثقافة الشباب هي أولى مهامنا الوطنية التنموية لأن الاستثمار في الشباب يمهد السبيل لاستثمار أكثر نجاحاً في مختلف الميادين..

والارتقاء بالذائقة الجمالية والثقافية لدى الشباب تشكل السبيل لتحقيق إضافات حضارية راقية تتجسد في الإنتاج الثقافي والفني الذي ينعكس بدوره في أنماط السلوك لتكتمل دورة التطور وتتقدم بصورة أكثر تسارعاً..

النشاط الشبابي المسرحي لاقى إقبالاً جماهيرياً فاق التوقعات وبرزت من خلاله مواهب واعدة على نحو لافت، خصوصاً إذا ما لاحظنا بأن النشاط لم يبدأ من فعاليات المهرجان بل يشكل المهرجان تتويجاً للأنشطة الأوسع المنفذة في المحافظات وبالتالي فإن هذا الهرم الذي تتسع قاعدته في المحافظات ضم جمهوراً أكبر وأعمالاً مسرحية عديدة ووفر فرصاً واسعة لأعداد أكبر من أصحاب المواهب الواعدة..

وإذا ما أضفنا الحرص الذي يبذل ليكون المحتوى جاداً وجاذباً في آن معاً فإننا سندرك حجم الأثر الذي يتركه هذا العمل في نفوس الشباب والمواطنين عموماً.

٭ ٭ ٭

- وكانت محطة تحولات الثانية مع الصديق المسرحي يوسف المقبل المدير التنفيذي للمهرجان وأحد أعمدتهِ منذ انطلاقته إلى جانب رجل المسرح زيناتي قدسية كمديرٍ للمهرجان. والفنان محمود خليلي المدير الإداري. وقد توقفنا عند مجموعةٍ من التفاصيل المتعلقة بالجانب التنظيمي للمهرجان، إضافةً لتداعيات عن هموم الثقافة والمسرح:

نحن الآن في الدورة الثالثة لمهرجان الهواة المسرحي، والذي أطلقتم عليه مهرجان الشام المسرحي، ويتّضح من خلال كثافة الحضور الحاجة إلى هذا النشاط المسرحي الضروري.. كيف تنظرون إلى ظاهرة المهرجان وضروراتها؟.

- أعتقد أن أي نشاط ثقافي فني هو ضرورة وما استمرار مهرجان الشام المسرحي ولدورته الثالثة إلا تأكيد على أن المهرجان أصبح جزءاً أساسياً من مكونات الفعل الثقافي في سورية.. ونعتقد أن هذا المهرجان سيتطور في الدورات القادمة وكل ما يساهم في تطوير فعاليات المهرجان الفنية - التنظيمية - النقدية - المتابعة الإعلامية سنسعى لتكون بالشكل الأمثل.

الحديث المتواصل عن أزمة المسرح، هل هي مزيفة؟ أم أنها جزء من أزمات أُخَر؟ خاصة ونحن نلاحظ الإقبال الكبير لمشاهدة عروض المهرجان ومن قبل شرائح الشباب بالتحديد.

- المسرح كظاهرة يتأثر بالضرورة بالأزمات التي تعصف بالمنطقة.. فالأزمات السياسية والاقتصادية والتوترات على كافة الصعد تؤثر في تفاصيل الحياة والمسرح كمكون أساس في الحياة الثقافية يكون أول المتأثرين أما ما يتناقله المثقفون والعاملون في المسرح عن أزمة المسرح.. اعتقد أن الأزمة عندهم.. هي أزمة إبداع.. لا أزمة مسرح.. وما انفضاض المبدعين عن المسرح والعمل به إلا وتعود لأسباب خاصة بالمؤسسة من حيث الأجور - الاهتمام الإعلامي وضغوطات الحياة المادية تجبر بعض المبدعين البحث عن موارد رزقهم والتلفزيون يعتبر البديل لهم عن المسرح وَهَمِّ المسرح.. وتراهم في كافة لقاءاتهم وحواراتهم يتحدثون عن المسرح عشقهم الأبدي.. أما أزمة الجمهور فهو حديث فارغ حيث لاحظنا المتابعة الجماهيرية والازدحام الشديد وخاصة كما ذكرت من جيل الشباب.

يبدو أن المسرح بحاجة إلى مؤسساتٍ تحميه، وأنتم استطعتم الحصول على رعاةٍ من القطاعين العام والخاص، وهذه معادلة صحيحة. ما التعليق؟!

- أعتقد أن بعض الجهات العامة والمؤسسات الرسمية لم تنتبه لهذا الموضوع ألا وهو التعاون مع القطاع الخاص والفعاليات الاقتصادية في دعم المشروع الثقافي باعتبار أن بناء الإنسان هو الخطوة الأولى للتنمية الاجتماعية وما تعاون منظمة اتحاد شبيبة الثورة مع شركة العين الثالثة للإنتاج الفني ومجموعة ماس الاقتصادية إلاَّ خطوة أولى في هذا الطريق وذلك للسعي لتطوير الفعل الثقافي والتعاطي معه كفعل حقيقي يساهم في بناء المجتمع ويسهم في تطوير الحياة الثقافية في البلد.

هناك تفاوت كبير بين عرضٍ وآخر، ما دوركم في المشاهدة قبل بدء المهرجان وتقرير السّوية للأعمال المشاركة؟

- لقد شكلت لجنة فنية مختصة من مسرحيين لهم تاريخ مهم في الحركة المسرحية في سورية وقامت هذه اللجنة بمشاهدة أكثر من (38) عرضاً مسرحياً ثم اختيار الـ (9) عروض الأفضل بينها.. وأما تفاوت السويات بين العروض فهذا أمر طبيعي والمتابع لمهرجانات دولية وعربية يلاحظ سوية العروض الرديئة أما في مهرجاننا فأعتقد أن عرضين من تسعة كانا دون السوية المطلوبة وهذه نسبة جيدة..

هناك غياب نقدي ضروري؛ من خلال الندوات والنقاشات التي تتزامن والعروض، ونذكر وجودها ضمن فعاليات المهرجان في دورته الأولى؟

- السائد في كافة المهرجانات وجود حوارات وجلسات تقييمية للعروض.. وقد كان في هذا المهرجان حواران مفتوحان مع الفنانيّن غسان مسعود - فايز قزق وجلسات الحوار كانت تعقد بين الفرق في مكان إقامتهم وبشكل غير رسمي ويمكن أن تعاد هذه الجلسات في دورات قادمة ونحن كإدارة مهرجان منفتحين على الآخر.. ونسمع كافة المقترحات.

من أهم وظائف المهرجان الكشف وتسليط الضوء على المواهب والطاقات الشابة والجديدة، وقد نجحتم إلى حدٍ بعيد في ذلك. ما هي التوصيات التي يمكن أن يقترحها المهرجان تجاه هذه الطاقات؟.

- في كل دورة من دورات المهرجان تظهر مواهب مميزة من خلال العروض المسرحية المشاركة وأعتقد أن المهرجان يضع هذه المواهب على الطريق الصحيح ولنعترف أننا لسنا بديلاً عن المؤسسة الرسمية التي تعنى بشؤون المسرح بل نحن جزء مكمل لعملهم في بناء شخصية هذا الموهوب وتنميتها وإقامة الدورات الفنية.. وفي هذا المهرجان أقمنا ورشة عمل مسرحية بإشراف المخرج المسرحي إيليا قجميني..

المبادرة العالية والجهد الكبير الذي يقدمه فريق العمل والتنظيم لهذه التظاهرة.. يحكمهُ حبٌ واضحٌ للمسرح كيف حصّلتم المعادلة كنقيضٍ لما هو رسمي وسائدٍ وكسول؟.

- نحن لسنا موظفين عند أحد.. نحن مجموعة مسرحيين نحب المسرح وكما قلت أنت الحب وحده هو الناظم الأساس لعملنا.. وكانت أهم توصيات مدير المهرجان الفنان زيناتي قدسية هو الحرص على أن التنظيم هو الأساس لنجاح المهرجان وقد سعينا جميعاً للأخذ بهذه التوصية..

المسرحي يوسف المقبل، لكَ من خلال منبرنا تحولات أن تقترح وتقول ما تشاء للمسرحيين ولأولئك المهمومين بالثقافة والمسرح تحديداً كصيغةٍ ترتقي بأعمق هواجسنا الجمالية والإنسانية.

- آزرونا.. قفوا معنا.. ولو بكلمة حق.. بعبارة جميلة.. نحن بحاجة لكافة جهودكم لكي نستمر ونتطور ونقدم الأفضل.. واسمح لي أن أشكر كل من لبانا من وزارة الثقافة إلى لجنة التحكيم المميزة.. إلى الفنانين الذين شاركوا في حفل الافتتاح جمال العلي _رغدة الشعراني - مروان أبو شاهين إلى الفنانين المكرمين والذين ساهموا في تقديم المكرمين.. وأن أشكرك أنت على متابعتك الجميلة وحرصك على مواكبة المهرجان إن كان بالحضور أو المتابعة الإعلامية.

٭ ٭ ٭

وكان لابّد لنا من محاورة صاحب عرض تشيللو الفنان الشاب عروة العربي الذي أمتعنا بعرضٍ مدروس ومُحكم من خلال رؤيته الدقيقة لما يسميه الجميع ودون درايةٍ السينوغرافيا فقد عمل من المساحة الكاملة للخشبة ميداناً عصرياً في غاية الأناقة والدقة، وقد اتكأ على تنويعات جديدة للإضاءة المبهرة ضمن وظيفتها الدرامية المدروسة، وكانت المفاجأة بالجهد الواضح في عمله كمخرج والاستفادة القصوى من الديكور عبارة عن سريرين (أرضي وعلوي) يشبهان إلى حد كبير أسّرة مشافي الأمراض العقلية، أو مهاجع الجنود... وقد استطاع استخدام كل تفاصيل الديكور باحتمالات لا تترك فسحةً للخيال الجامح ولا تقتنصها وكان إضافة لإعداده وإخراجه نلحظ لمساته وجهده من خلال أداء الممثلتين جيانا عنيد ونجاح مختار حيث كنّا مشدودين إلى أداء شبابي طازج لم تحنِّطه الاستعراضات، ولو أن معالجةً أخرى لصوتِ الممثلتين قد حصلت لكان الأداء اقترب من ألقٍ آخر، رغم حصوله.

لم تدهشنا الجوائز التي حصدها عروة والممثلة جيانا عن عرض تشيللو لأن المتابع لأعمال المهرجان يستطيع أن يخمِّن هذه النتيجة خاصةً ضمن غيابٍ واضح للتنافس ولسويّة العروض، كما تحدثنا سابقاً كمأخذٍ أساسي على المهرجان وانتقاء العروض ككل وهذا ما أوصت به لجنة التحكيم المؤلفة من الفنانين والسادة د.عجاج سليم مدير المسارح ود.نبيل الحفار والفنان بسام كوسا ود.نزهة الياس، إضافة لمايسترو الديكور في المسرح السوري المهندس نعمان جود.

.. ولا نعتقد أننا معنيون في استنطاق اللجنة عن منحها جائزة أفضل ممثل للشاب سعيد حناوي فلا بدّ، أحياناً؛ دائماً، أن يكون هناك تناقض وآراء مختلفة ونافرة في تفاصيل التّلقي... ولكن مفاجأة الحضور كانت واضحة... وربما يعنيني الآن تذكر الأداء الأخّاذ والعالي لكل من أحمد ملص وأسامة حلوم ورازميك ديراريان في عرض غيرة الباربوييه الذي قدمته فرقة أورنينا للفنون المسرحية...

في لقائنا مع عروة العربي محاولة لتكثيف المحطات الأهم في المهرجان وكانت شهادته:

ـ كان عرضنا تشيللو عن سوناتا الجنون للمبدع جواد الأسدي حاضرة في مهرجان الشام المسرحي. والذي شجعنا على المشاركة هو كلام الأستاذ زيناتي قدسية (ما يجمعنا هو عشق المسرح: محترفين، أكاديميين، هواة) وقد شاركتُ معتبراً كل المشاركين منافسين إبداعيين... وقد حصدنا الجوائز التالية: ـ أفضل عرض، أفضل سينوغرافيا ـ أفضل ممثلة جيانا عنيد عن دروها دليلة محترمين ومقدرين رأي اللجنة وقرارها أياً كان.

ويتابع عروة العربي: تَخرجتُ عام 2005 من المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل.

ـ أخرجتُ عرض الليغرو تمثيل جلال شموط.. رغدة الشعراني. زينا حلاق. عن مديرية المسارح عام 2006.

ـ كما أخرجت عرض المرآة الذي شارك في لقاء حوض المتوسط باليونان وفي مهرجان قرطاج المسرحي بتونس عام 2003

ـ نحن الآن (جيانا، نجاح، علاء، أحمد، إيهاب) وتحت اسم فرقة الدائرة المسرحية وإنتاجي الشخصي نخوض ورشة عمل حول (الجسد والصوت والفكر والانفعال) العوامل أساسية في عمل الممثل ونجاحه باعتباره روح العرض المسرحي والمنطلق الأساسي لتجربتنا... يجمعنا الحب والإيمان المطلق والغضب البنّاء. - أخيراً لا بدّ من الإشارة إلى أن حواراً خاصاً سيتم مع الأستاذ فراس طلاس مدير عام مجموعة ماس الاقتصادية والدكتورة نزهة الياس المستشارة الثقافية للمجموعة التي أكدت:

أن ماس وبحروفها الثلاثة التي تعني من أجل سورية ليست فقط من أجل سورية. بل إنها مشروع إنساني سوري يؤسس لبعد ثقافي وإعلامي ثالث.

ومهرجان الشام جزء من هواجسنا الثقافية وأحد احتمالاتنا وتوجهاتنا العديدة القادمة.