العدد الثاني والثلاثون - نيسان

الجريمة السياسية.. مصدر وأد لإنسانيتنا..!!

مرعي حيادري:
الخميس 24 نيسان (أبريل) 2008.
 

فاقت التوقعات السياسية بعدا لا يحتمل في النفوس والعقول البشرية، لما هو حاصل على الساحة الشرق أوسطية تحديدا والعالمية عامة، حيث نشاهد ونسمع في آن واحد ما يحدث في اقرب المواقع دوليا من العنف السياسي الحاصل، والمتميز بحداثة النمط المستوحى من عالم الإنسان الذي بات فاقدا للوعي والخلق ألبشري، وفق دستور حياة الأمم المتعارف عليها، و منذ نشوء ذلك الإنسان بولادة آدم وحواء، وصراع هابيل وقابيل، إلى أن امتد بخفاياه البشرية الخفية حين نزرع في أجساد هؤلاء القادة المهوسيين، والزعماء الفاقدين السيطرة على العقول والفكر والأفئدة والضمائر، مقابل التسلط والتمكن من السيطرة على قيادة العرش والمملكة والكرسي الذي سأم الشخصية نفسها الجالسة عليه، من المنطلق السائد لعقول بني البشر ( رفقا بالإنسان والحيوان معا)؟؟! ولكن على ما يبدو أضحى الرفق بالحيوان في عصرنا هذا متوفرا في اغلب الحالات، حرا طليقا، بعكس الإنسان (الجائع المهموم الحزين الذي لا حول ولا قوة له، من ضرب أعناق البشر بالسيوف، والشنق والإعدام، والتصفية الجسدية بكافة أنواعها والمتمثلة جميعها نهاية في انقراض الجنس البشري الأرقى على وجه تلك البسيطة منذ وجودنا على هذا الكوكب الرائع.. وهل من مجير يا قادة العالم الحر المنادي بالسلم ونقيضه؟!!.

هذا ماهو حاصل يا إخوتي في (لبنان الجريح وقياداته المتناحرة على سدة الحكم ) من موالاة ومعارضة والمواطن البسيط اللبناني غير القادر على الحصول لرغيف الخبز اليومي له ولأولاده؟! فما ندير مفتاح المرناة لسماع أخبار لبنان وإلا بمشاهدة الانفجار والإبادة للإنسان من أخيه الإنسان الذي فقد السيطرة البشرية وغلبت علية النزعة الحيوانية المفترسة، واضحي المواطن في قانون الغاب، لا حكومة تحميه ولا منقذ له، أفلا يكفيكم يا أخوتي حروبا استمرت من الثمانينات وحتى ألان؟! الم تشبعوا من السفك والقتل والاحتراب الطائفي، لابد لكم من الاستفاقة فانتم شعب عربي واحد لا يفرقكم أحدا إلا من لهم مصلحة بتمزيق وطنكم وبلدكم.. أفلا تعون ذلك؟! كفى بربكم قتلا وذبحا وعنفا؟!!.

 

ومن الجانب الذي يلاقي نفس المعاملة الفاقدة للعطاء الإنساني.. تلفاز آخر في الشق المجاور للبنان، إلا وهو الشعب الفلسطيني الأعزل والحقبة التاريخية التي يمر بها من حصار وتجويع في أقسى حالات الإنسانية الفاقدة للعطاء من مؤن ومعيشة، في توفيرها من قبل حكومة اولمرت وحصارها الكهربائي الجائر، مما يدل على العداء والحقد الإنساني لأخيه الإنسان، فكيف يمكن لطفل وشيخ وامرأة يموتون من شدة البرد القارص، وفي الجانب الآخر يتمتع بكامل الحقوق المعيشية ووسائل الراحة المتوفرة له بأمان؟!!.

وإذا بمرناة عربية عراقية تبث أبشع وسائل الجريمة السياسية المتشعبة من صاحب السيف العربي (بوش) وحلفائه الأوروبيين والبعض من العرب، عن السفك والقتل والمذابح الدائرة هناك يوميا وبلا رحمة أو هوادة، ولا من شافع أو مجير، بينما الاحتلال والاستعمار ينهش بلحم الإخوة العرب والعرب أنفسهم ينهشون بلحوم إخوتهم في كل بقاع العراق، وحتى لون العروبة اختلفت منذ دخول المحتلين، فأضحى العراق ( طوائف مقسمة من سنة وشيعة وأكراد )؟!! فهل هذه هي قوانين البشرية يا زعماء العرب ويا قيادة الدول الحرة والديمقراطية المزيفة؟!! أهل أضحى لكلاب الشم والتجسس مرتعا للحياة والعيش بكرامة الإنسان المفقودة؟!.

وهكذا دواليك في قارة أفريقيا ما يحدث بفعل أمريكا طبعا في (كينيا والقتل البدائي (بالسيف والساطور) والآلات الحادة، ناهيك عن القتل للمواطن بالرصاص الحي وبلا رحمة؟! وبالطبع في السودان ودارفور ومحاولة تقسيمه على نمط ما يقسم في أرجاء الوطن العربي ومعاهدة (سايس بيكو) القديم الحديث, وان انتقلنا إلى آسيا فنرى الشرق العربي من اليمن والسعودية، قتل مخفي وانتهاك لحقوق المواطن والبشر، منفذين كافة أشكال القتل والتعذيب، لمجرد مظاهرة ضد العمالة وأمريكا، فالنظام والملك والرئيس مستعد للتشمير عن ساعديه للمشاركة في اشد البلاء لما يطلقون عليهم (الإرهابيون)؟! أليس لهؤلاء الحق في التظاهر والتعبير عن أرائهم؟!.

وبالنتيجة النهائية والمحصلة الفعلية، ما اشد العقاب الظالم، وخاصة من الأخ لأخيه، وما أقساه فظاظة 

حين يأتي من القوي للضعيف ومن المهيمن المحتل والمستعمر, وكتم الأصوات وخرسها, وان لم

تفعل فأنت ليس 

موجودا، تصفى وأنت نائم أو ماشي أو في مكان العمل الذي أضحى مفقودا للبطالة المتفشية في كافة

البلدان الشرق أوسطية.!!

ومن هنا أناشدكم، رئيسا وملكا وأميرا عربيا، أن تحترموا نداءات شعوبكم، وان تسمحوا لهم في التظاهر الشرعي ومراعاة قوانين الإنسانية والبشرية، وان فقدتموها، ستفقدكم الشعوب عروشكم حتما أجلا أم عاجلا

هذا ندائي لكم وللبشرية جمعاء يا زعماء ويا قادة, علكم تحتكمون للشرعية الدولية التي أضحت منحازة ، وان لا...... فاحتكموا لضمائركم وعقولكم, رب ذكرى قربت منكم ومنا نزحا.

وان كنت على خطأ صححوني.