الدراما التلفزيونية السورية : النيّات لا تحول نجاري الباطون إلى مهندسين ولا الحجّامين إلى جراحين

العدد 5 تشرين الثاني 2005 : نجيب نصير
السبت 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005.
 
لا اعرف مَنْ الذي قرر أن يكون شهر رمضان مهرجانا لعروض المسلسلات التلفزيونية وبالتالي دخولها في مسابقة لا يعرف أحد جوائزها أو نتائجها إلا ما يرشح من نقاشات المهتمين أو أصحاب المهنة من ممثلين ومخرجين وفنيين ، على ما يعتري تقويماتهم من هوى حسب الاختصاص أو المصلحة أو حتى الخوف ممن لا يجب أن يقال في حقهم إلا المديح، ما حول زمن هذا الشهر إلى بارومتر يقيس تحولات صناعة هذا الفن، قائسا نجاحه أو فشله بارتجال واضح يشبه إلى حد بعيد ارتجالية صنعه وتسويقه وبالتالي مآله كصناعة وأعمال أو كثقافة وأفكار.

وفي كل عام تظهر أسئلة جديدة تطرح نفسها بقوة على صانعي الأعمال التلفزيونية ويجري تجاهلها بناء على طغيان الرزق وعدم قبول أحد بفكرة فقدانه وبخاصة الفنانين الذين رأوا في أنفسهم مظاليم العملية الاقتصادية معتبرين أن المحطات التلفزيونية ملتهمة ولن تشبع من إنتاجات الدراما مهما طال الزمن ومهما اعترت عملية الإنتاج من أخطاء تودي بالدراما التلفزيونية وأرزاقها إلى مهاوي الضمور والاندثار. ولكن الريا ح لا تجري كما تشتهي السفن عادة، ما أدى إلى ضرب جرس إنذار أول, فلا الإنتاج أو التسويق كانا على ما يرام هذه السنة، إنها بوادر أزمة استشعرها العرض الرمضاني، لكنها أزمة مبهمة لا يمكن توصيفها أو القبض على مفاصلها لأنها ناتجة عن آلية بسيطة للإنتاج لا تتناسب بنيتها مع بنية الإنتاج الإعلامي الفني للعصر الحديث، دون أية مفاهيم مؤسسة أو رؤى ناظمة، فقط هناك أموال سائلة ينزل حاملها إلى سوق الدراما (كأي متعهد) يشتري نصا أو ما يسمى سيناريو ويستأجر ممثلين وفنيين وماكينات، يصورون له المشاهد المكتوبة بالسيناريو، ثم يلف على المحطات الناطقة بالعربية ليبيع بضاعته عبر علاقات أقل من تجارية وأكثر من شخصية، فإذا ربح شكر ربه وأعاد الكرّة وإذا خسر أو لم يعجبه الربح هرب إلى توظيف أجدى واكثر بساطة.. وهكذا تدور العجلة، في سوق بسيطة تعلو فيها أصوات المنادين ظانين أنه في علو الصوت تكمن جودة البضاعة.

بدأت الدراما التلفزيونية السورية مع تأسيس التلفزيون العربي (دمشق ـ القاهرة) في 23 يوليو 1960 حيث قدم هذا الصندوق العجيب المستقدم على عجل على هامشه بعض التمثيليات التي تبث على الهواء مباشرة ، والتي صادفت معضلة فنية ما لبثت أن وئدت تحت ركام الإعلان السياسي السبب المؤسس للتلفزيون العربي آنئذ (وفي كل أوان ).. هذه المعضلة تمثلت في سؤال معاصر، هل الدراما التلفزيونية هي مسرح منقول على الهواء أم هي إذاعة مرئية؟ ولكن هذا السؤال المدخلي لم يستمر لصنع حالة تنظيرية لهذا الفن الوليد، واستمر إنتاج الدراما على قدّ الطلب وعلى قدّ المطلوب دون أن تدخل في أي تساؤل معاصر لا على صعيد التقنيات ولا على الصعيد الفكري الفني ولا حتى على صعيد المشاهدة التي تتحول حسب ثقافة العصر وأدواته.

ولعل الخروج الأول و (كبزنس) عن هذه القاعدة كان لدريد ونهاد في مسلسلهما (صح النوم) في بداية السبعينيات حيث بدأت الدول المستقلة حديثاً بإنشاء محطاتها الأرضية وشراء البرامج والمسلسلات الناطقة بالعربية.

ومع استيراد تقنيات التسجيل والمونتاج استطاعت الدراما التلفزيونية توسيع سوقها عبر الإنتاج في الاستوديوهات الخارجية (عجمان ـ اليونان) كون الإنتاج الدرامي كان ممنوعا على غير الدولة لأنه جزء من الإعلام الذي هو من صلاحية الدولة. وهذه الطريقة من الإنتاج تبيح للدولة التحكم بما تعرضه على شاشتها الأرضية عبر تخفيض سقف الرقابة وإلا تعرض المسلسل لخسائر مادية تفشله، أو بطريقة أخرى تم ترويض الدراما التلفزيونية كي تعي حدودها ومواضيعها في أدق التفاصيل. من جهة أخرى، كان الفنانون يحاولون إقناع رؤوس الأموال بالاستثمار في بزنس مضمون العائدية، ويحاولون إقناع الدولة بالسماح للقطاع الخاص بالإنتاج.

في مستهل النصف الثاني من الثمانينات ، بدأ القطاع الخاص بإنتاج المسلسلات الدرامية معتمداً على الخبرات التي تدربت في الخارج (استوديوهات عجمان ـ اليونان ـ الكويت) وعلى البنية التحتية للتلفزيون السوري من فنانين وفنيين، ولكن هذه الإنتاجات لم تأخذ سمعتها الإعلامية إلا بعد افتتاح المحطات الفضائية واجتياحها للثقافة المجتمعية على الرغم من تخبطها في خياراتها وأدواتها وأهدافها، فكان المسلسل الدرامي الرخيص نسبيا والناطق بالعربية فسحة لها للتبصر والتخطيط، حيث غطى هذا المسلسل (سواء كان سورياً أو غيره) ساعات البث الملتهمة خلال عقد التسعينيات، ما شكل فرصة ثمينة للمسلسل الدرامي السوري للحصول على مكانة شكلت له قفزة ناجحة على صعيدي الانتشار والإمتاع، وذلك بسبب وجوده المنافس اقتصاديا من جهة، ومنافسته للدراما المصرية التي وقعت الرتابة آنئذ، ما دفع بعجلة الإنتاج إلى الأمام، وتكاثرت الشركات المنتجة كما توسعت البنية التحتية البشرية كأصحاب مهن تؤمن رزقها من هذا النشاط، واشتاط تنافس ذو مسحة ثقافية بين المخرجين في محاولة لاثبات الأجدر، وتطورت لتصبح تنافسا على التمويل والامتيازات، لتبدأ ظاهرة المخرج / المنتج المنفذ و المؤلف المنتج المنفذ، ومن ثم الممثل المنتج المنفذ (المخرج في بعض الأحيان)، أو من تمت تسميتهم الممثلين مديري الشركات الذين اكتشفوا صنعة المشرف العام بتعبير مستتر عن عدم أهلية أصحاب التمويل للقيام بالعملية الفنية.. هكذا تطورت الدراما التلفزيونية السورية إنتاجيا من مهدها إلى فردية بسيطة بعلاقات شللية، وأفق لا يتجاوز مدة إنجاز المسلسل، ودخلت الألفية الثالثة وبقيت الأسئلة البدائية الأولى تكرر ذاتها، على الرغم من الإصرار المعلن على جعلها شأنا ثقافيا خالصا، عبر مشاركة المثقفين من روائيين وتشكيليين ومؤرخين والى ما هنالك في العملية الإنتاجية.

كي لا نكون معمّمين (بكسر الميم وفتحها)، فقد قدمت الدراما التلفزيونية السورية أعمالاً جميلة وناجحة ولكنها لم ترقَ إلى أن تكون مكتملة لا من ناحية حضورها كتيار مستمر ومرتقٍ، ولا من ناحية إنجازها المفرد كعمل فني جماعي يسعى كي يجعل المتفرج يصدق ما يراه (والدليل رأي صانعي الأعمال في نتاجات بعضهم، مستخدمين أقذع أنواع الهجاء في نقد بعضهم بعضاً) وذلك بسبب شرطية العرض حيث يبقى بين وقعنة السينما واستعارات المسرح، تحت شفاعة المقولة الفكرية من جهة وقصر يد الإنتاج من جهة ثانية وانخفاض سقف الرقابة من جهة ثالثة، لتظل هذه المسلسلات كجزر متفرقة تدلل على الطفولة المستمرة التي ترمي أخطاءها على الآخرين.

في لحظة مكرورة من تاريخنا تشبه بدايات عصر النهضة (المجهضة) وجدت الدراما التلفزيونية السورية، كمحاولة لإيجاد بديل عن سلعة مستوردة وفي السياق يمكن لها أن تحاول تأصيل نفسها كمنتج إبداعي له خصوصيته المحلية ورؤاه الإبداعية المستقبلية، ولكن الذي حصل غير ذلك إذا لم يكن على عكسه تماما كما حصل لعصر النهضة ورجالاته، فالدراما الصورية (سينما ـ تلفزيون) هي منجز علمي اجتمعت على إيجاده قوى مجتمعية مخلصة لزمنها متناغمة مع مفاعيله ومتطلباتها ما شكل الحاضن لنمو تطبيقات معرفية كهذه في شتى ميادين الاستخدام البحثي والاستهلاكي، وبالتالي فان التلفزة بمعناها الدرامي لم تكن مجرد قدرة أو مهارة فردانية في تشغيل آلات كهربائية كانت أم إلكترونية ذات نتائج فورية، إنها جزء من الحراك الاجتماعي، له تقاليده وتكلفته، وذلك عبر تحويل المعلومات إلى معارف والاستفادة منها في ترسيخ هذا النوع من المنجز العلمي والانطلاق به نحو مجالات أوسع من الاستفادة.

لا شك في أن ما انتج في ظروف تقنية ومادية واختصاصية كهذه يشبه المعجزة، ولكن المعجزات غير مؤهلة للاستمرار بحكم كونها غير واقعية، بمعنى أنها ليست نتائج لمقدمات، وليست تعبيرا ً عن بنية مؤهلة لتأسيس قطاع متكامل ومستمر، ولعل مثال السينما دليل جيد على حاجة الفن الحداثي إلى بنية حداثية تؤطره كي لا يندلق مثل المياه إلى الأرض المنخفضة، وبالتالي الدخول في معادلة جزافية لا يحتمل طرفاها الحداثة بأي من معانيها (السياسية، الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية، الإدارية)، فالدخول إلى مجال حداثي يحتاج على الأقل إلى عقلية تعتقد بالحداثة أو تمارسها على الأقل كي تستطيع الاستفادة من النماذج السابقة لها من جهة ومن العلوم الموازية من جهة ثانية، لكن والذي حدث حتى اليوم في الدراما التلفزيونية السورية انه لم يستطع أحد أن يضع لها تعريفا هل هي إعلام أم فن، هل هي مسرح أم إذاعة أم سينما، على ما تحتاجه هذه التعريفات من جهود بحثية موازية وجهود مهنية اختصاصية تعمل على تثبيت المنجز، والانطلاق إلى أفق آخر، يوافق التطلع الفني الذي هو تغيير الحال. لقد انتقل صانعو الميديا الحديثة من منطقة تلبية الطلب إلى منطقة صناعة الطلب نفسه لأنه وببساطة هذا هو مجالهم، وذلك عبر تدوير رأسمال معقد يعطي البحوث والدراسات حقها كجزء من العملية الإبداعية، في المقابل نرى مسلسلاً تلفزيونياً (كجزء من الميديا) يولد منهكاً رقابياً سلفاً، لينمو في أحضان اللا أعلم فإلى أين يجب أن يصل؟؟.... فالدراسات الإحصائية مفتقدة، من دراسة السوق إلى دراسات المشاهدة وتوجه الرأي العام، إلى دراسة نوعية المحطات وتوجهاتها وحركة الإعلان وغيره من العوامل التي تؤلف سوق الميديا ومن ضمنها المسلسل الدرامي، وعلى التوازي لم يتم الحصول على خبرات حقيقية في مجالات أساسية في العمل الفني كالديكور، وهندسة المناظر، التصوير والإضاءة، المكياج وتشكيل الهيئة، السيناريو وقراءة النصوص وتعديلها، خبرات تقرير النوع، الملابس ودراستها، البنى التحتية المادية والخدمية، وتركزت الخبرات بين يدي الممثل الذي يعمل في ظروف استثنائية، والمخرج الذي أدى به التنافس العشوائي إلى إثبات مقدرته على صنع عمل من المتوفر بين يديه مضيفا إليه تنازلات يمون رأس المال على فرضها، لنصبح أمام عملية صنع تفتقد كل المقومات أو التقاليد أو الخطط، والاهم الافتقاد إلى (الكوالتي كونترول) أي نظام ضبط الجودة ، والذي يبدو جزافيا عندما يكون الإنتاج على هذه السوية الطاغية من الفردانية والتي تعبر عن عدم اعتبار للمستهلك (المشاهد) لأنه غير قادر على محاسبتها، فالمفهوم الحداثي لحماية المستهلك ينسحب اجتماعيا على كل المنتوجات ومنها الميديا حيث لا يستطيع المنتج التلاعب بالجودة لأنها هدفه كجزء من أدائه الاجتماعي، وبالتالي استمراره بالإنتاج كنتيجة لترابط المفاهيم الاجتماعية من تقاليد وقوانين جاعلة من الإنتاج الفني نشاطاً مجتمعياً حداثياً بامتياز.

وهكذا اجتمعت المقومات لإنتاج دراما تعبر عن مجتمعات في حالتها الثقافية الراهنة، معيدة إنتاج حكايا الجدات في حالتها الشفوية البدئية أو إعادة قراءة كتب التعليم المدرسية في حالتها المستقرة، لتفتح باب الخروج العقائدي (على طريقة الأحزاب الثوروية) على كل من تسول له نفسه المس بهذه المستقرات ليتحول الخير والصالح العام المجتمعي إلى حلال والشر والفساد إلى حرام فردي ذي حساب آخروي حيث لا يمكن مواجهة الظواهر الاجتماعية دون الاحتكاك بقبائل التخوين والتكفير، التي تصر أن لا وجود لما يسيء للصورة المجتمعية الرائقة إلا بضعة إستثناءات تتضمن وبشكل قطعي هؤلاء المثقفين والذين يتكلمون عن الحداثة، فما حاجة مجتمع كهذا إلى الدراما ما دامت أسباب الصراع منتفية اللهم إلا في خيال الجدات، فالفساد كبنية عليه الاختباء وربما الاختفاء وراء بطولات صقر قريش أو صلاح الدين أو وراء الإقطاعي التاجر المحتكر الذي يتحكم بأهل المكان ولتذهب إلى الجحيم أي قراءة للتاريخ غير منسجمة مع التطلع التمجيدي للتراث، ولتذهب إلى الجحيم أية نظرة اجتماعية لا تعترف بهذا البهاء الذي وصلنا إليه، فلا شرطة فاسدة ولا قضاء وليس من محام يبيع موكله أو خيانة زوجية ولا من يشرب الخمر ..الخ ..الخ فأي صراع يمكن تصوره خلال العيش الاجتماعي؟ ما دامت الأمور بهذا النقاء، وقس على ذلك من السياسة حتى أقاصي التراث والأنساب، ليبدو الحنين إلى الأندلس معاكسا لكل ما نناضل من اجله، (كرأينا بالاستعمار أو الحنين إلى أوطان الغير)، أو قتل المستعمرين من فرنسيين وعثمانيين بكميات كاريكاتورية ما يقلل من قيمة الحياة الإنسانية ويستخف بها على ما يعتري هذا الاستخفاف من ابتعاد عن العلاقات التفاعلية الإنسانية وما تقدمه من دراما، ما يقسم العالم إلى ابيض واسود على الرغم من معاناتنا الواقعية من تقسيم كهذا، وهكذا تضاف حالة لا اكتشافية إلى المسلسل ما يجعله منتجا للرتابة والاستقرار وبالتالي انفضاض المشاهد/ المستهلك الذي يمول المحطات عبر استقباله للإعلان التجاري والسياسي والتراثي، ولعل في حالة الاستنساخ التي وقع فيها المسلسل السوري تعبيراً عن أزمته الولادية، فمع نجاح الفانتازيا التاريخية والتي حققت نجاحا ماليا مرموقا تراكض المنتجون لاستنساخها ما جعل العرض اكثر من الطلب فتهاوت وكذا المسلسل التاريخي، ثم بقعة ضوء الذي صنع منه هذه السنة عدة مسلسلات، حيث تبدو العقلية المنتجة بسيطة وبدائية واقرب إلى تجارة البقالة منها إلى الإنتاج الثقافي على الرغم من الادّعاء.

هذه السنة ينخفض مؤشر النجاح على صعيدين (على الرغم من عدم وجود إحصاءات) الأول:على صعيد المشاهدة، ويبدو ذلك من خلال صعوبة التوزيع وعدم الحصول على أوقات بث رئيسة، وهو مؤشر على الوقوع في الرتابة والتكرار وهو من الأمراض القاتلة، الثاني هو تراجع في عدد المنتجين السوريين الذين شاركوا هذا العام بالإضافة إلى قلة الإنتاجات للمنتجين الباقين في الساحة، ولكن هذا الواقع أو التقدير لا يلقى أية استجابة حداثية تضاهي التلفزة كنشاط معاصر، كدراسة السوق مثلا أو إعادة النظر بالموضوعات الدرامية أو على الأقل مقارنة إحصائية بسيطة بين الموجود والإمكانات في محاولة للبحث عن الطرق المجدية للاستمرار أو البقاء إذا كان ذلك مهماً لأحد، ولعلنا نرى مَنْ يقول إن الأمور ممتازة وليس علينا إلا متابعة حصد نتائج نجاحنا الذي ساهمت فيه المصادفة بشكل كبير، وهذا مؤشر آخر على أن الوضع الدرامي ليس على ما يرام، ما يعطي للتوجس مشروعية خصوصا بعد تجارب أودت بالمسر ح والسينما نتيجة تعارض وتعاكس عقلية إنتاجها مع الحداثة والتي تشكل متلازمة مفهومية تبيح لمتبنيّها القول الإبداعي عبر الوسائل المعاصرة وإلا.... سوف نصل كما في كل مرة إلى طريق مسدود ة، لأننا كما في كل مرة لا نتبنى إلا القشور من أية ظاهرة حداثية، على طريقة دعونا نأخذ من العالم ما يناسبنا ونترك الباقي... فهل نستطيع أن نأخذ الكاميرا ونترك كل الثقافات التي تنتجها، سؤال يعود بنا إلى أول الدائرة المفرغة وعلى الصعد كلها منذ بداية القرن العشرين الآفل .... ربما.


الدراما السورية