العدد الثاني والثلاثون - نيسان

التاج المتدحرج

آن م ندور
الخميس 24 نيسان (أبريل) 2008.
 

كان جالساً في قاعة عرشه البهية الرائعة و من حوله الخدم و الحراس و أمامه النبلاء و الفرسان...يزين رأسه البديع تاجاً عظيماً....

 

كان يفكر بما فعله منذ ذلك اليوم الذي غدا فيه مليكاً و حتى اللحظة الراهنة؟

ماذا يجيد؟ غير الرقص و إقامة الحفلات و مجاملة الفتيات وتملق الخصوم والحكم في أمور الآخرين الذين هم أكثر دراية بها؟!!.

 

كان يشعر بثقل التاج على رأسه....... و فجأة..أدرك ما عليه فعله

قذف تاجه بين الحضور الكريم...قذفه بشدة لتتدحرج منه حبات الزمرد واللؤلؤ و صرخ بكياً:التقطيه أيها الثعابين الخبيثة...التقطيه أيتها الجراثيم القذرةً...ومضى..دون أن يلتفت إلى الوراء...

 

و لحظة خروجه من بوابة القاعة بدأ النبلاء يتصارعون من أجل التقاط التاج!!!

 

و بعد لحظتين كانت قاعة العرش الفخمة تعج بجثث نتنة تفوح منها رائحة الطمع و الخيانة...جثث ملوثة بدماء الشهوانية و حب الذات..ووسط تلك الجثث كان التاج المتحرج يبحث عن ملك..