العدد الثاني والثلاثون - نيسان

مُنذ الحبّ وهي تُثلجُ داخلي

عمر الشيخ
الخميس 24 نيسان (أبريل) 2008.
 

لأنّكَ لم تُخبر كريات دمنا

بمجيئك إلى الأنفاس الحزينة،

كان غيابك خمس سنوات كافٍ

كي يُترجم أرق العالم إلى شوق ٍ

لزيارتك يا:ثلج!

 

ورغم خِلْسةِ سِحركِ بالتسلل إلى أرواحنا

أصبتنا بدهشةٍ تساوي المجموعة الشمسية حجماً،

 وحباً للقاء..

دهشة ٌ اجتمعت

في كفِ أخي وهو يهزني بعفويّةِ من رأى وجه الله

يهزني ليقول :

فيقْ. قصائد السماء المجنونة أحلى من شِعرك،

قمّ لتقرأها بضحكتكَ الشريرة ،

أو لتصورني تحت هذا الفرح..

تأكّد أن هناك ليس بياض كما تتوقع

بل نطاف تضّجع على فخذي الأرض

كي يبتسم ثغر الحزن

في طقوس هذا السواد الذي من بشر..

فقط إصحى. إنها تثلج. خلّصني..!

وبينما أستدير بانت تكشيرة النوم

في وجهي،

عينٌ منكمشة في كسلها كمخدع راقصة

والأخر تتفتح بصعوبة 

كوجه ِ شاميّةٍ تحت الخمار

  

عندها قلت لأخي الذي تفاجئ من برودةِ حسي

أكثر من دهشتهِ لأجل الثّلج:

- منذ الحبّ وهي تثلج داخلي،

تثلج أشلاءً من المرح

يا أخي الحبيب:

اجمع كلّ صدمتك

وأخبر الأهل والأصدقاء والجيران

أن شرياني يندفُ الثلج من حميم الأمل 

أملاً بيوم جميل..

قبل أن يعرف العالم

 بياض هذا الفرح..

كنت أراقبه في حمّى التفاؤل من البارحة..

 

 عمرالشّيخ