فيروز.. سيدتي

العدد 5 تشرين الثاني 2005 : كمال عبد الله حمودي
السبت 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005.
 

فيروز.. أيتها الطالعة من ينابيعنا، وبيادرنا، وكرومنا، وحكايات الماضي النقي الجميل، والمستقبل.. المأمول..

كتب عنك الكثير الكثير، وما لم يكتب بعد، أجمل وأحلى..

سيدتي، ماذا أقول فيك؟ وعنك؟؟

الصباحات بدون فيروز شيء.. ومع ـ صوت ـ فيروز شيء آخر.. وكذلك الأرض والوطن، يصبح لهما نكهة أخرى، ولوناً آخر، أجمل وأنقى..

سيدتي أنت من حلّق بنا في الأعالي عبر الصوت المنبعث من أثير الروح، وأنت من عاد بنا أدراج التاريخ بما صدحت به من غرّ القصائد التي كانت تنام في مهدها، سيدتي.. لكل امرئ الحق في التعبير عن رأيه الفني على أقل تقدير..

صوتك ـ الملائكي ـ الإلهي ـ لا فرق؟! حضورك الراقي، تواضعك الكبير، بساطتك المتناهية.. يحار معها المرء، فيندفع بلا تردد، يهمس في ذاته: [أنت نعمة من نعم الدنيا].. حاول الكثير ـ تخليدك ـ عبر التشكيل والنحت وشتى فنون الإبداع لإيفائك حقك.. على ـ شموليتك ـ كل واحد يعتبرك معبوده؟! وخاصته؟!!

كتب عنك المثقفون الأوروبيون، وحاروا في التعبير عن مشاعرهم؛ تجاهك، وتجاه الوطن ـ الصغير ـ الذي وسع الدنيا بك..

أيكفي أن نقول مع القائل (فيروز سفيرتنا إلى النجوم)..

أيكفي عبد الوهاب أن يردد عندما سئل عنك خلونا في الأرض؟!!

سيدتي، ذات يوم كتب الشاعر الفرنسي اللبناني الأصل جورج شحادة: نحن لا نرى الملائكة؟!! ولكن يحصل أن نسمعها تغني؟!! يبدو أن السماء قد نسيت لبنان؟ عسى أن يذكرنا صوت فيروز بهذا الوطن الحبيب.