حاضر في مقرّ الرابطة السريانية في سن الفيل

أبونا: المسيحية المشرقية أمام تحدي المستقبل
الاربعاء 14 أيار (مايو) 2008.
 

كد الدكتور هرمز أبونا، أحد أبرز المؤرخين في تاريخ المشرق المسيحي، ان ما يحصل في العراق، وما يمكن ان يحصل في سوريا ولبنان، "يشكل اكبر تحد امام مستقبل المسيحية في المنطقة". وشدد على ان الدول الغربية "ليس لها الا المصالح ولا تفكر إطلاقاً في مبادئ أو في مصير شعوب، وان الشعوب الصغيرة دفعت دائماً ثمن صراع الامبراطوريات".
محاضرة أبونا شكلت لقاء فكرياً مميزاً في مقر الرابطة السريانية في لبنان حضره المطران جورج صليبا والدكتور ماريو قزح استاذ الآداب السامية في الجامعة الاميركية وعدد من المهتمين.
استهل اللقاء رئيس الرابطة السرياني حبيب افرام مرحباً بالضيفين أبونا من تورنتو في كندا والاخ نرساي اوشانا من الحزب الديموقراطي الاشوري في سوريا، ومنوهاً بالعطاءات الفكرية"، وقال: "ان انتماءنا وهويتنا ونضالنا يمكن ان تضمن مستقبلنا".
وشرح أبونا مسار التاريخ، "وكيف ان كل الغزوات والأطماع انصبّت على بلادنا وأرضنا، وكل الفتوحات جعلت تراجعنا حتمياً. وعدّد مراحل "صمود شعبنا بكل فئاته وطوائفه، فالهمّ واحد والمصير واحد"، مشيراً الى "المجازر والمذابح التي تعرضنا لنا". وأضاف: "ان الولاء الديني عندنا غلب على الولاء القومي والوطني، وحب الشهادة المسيحية جعلنا خرافاً".
وطالب بنهضة فكرية، داعياً الى ان تكون الحركة القومية متسامحة مع القوميات وليست معادية، والى وقف نزف الهجرة، شاكراً الرابطة السريانية التي اعتبرها منبر نضال واشعاع ومثنياً على لبنان كرسالة محبة وانفتاح.
ثم كانت مداخلات ونقاش عام. وفي الختام قدم افرام درع الرابطة الى الدكتور ابونا ولوحة سريانية الى اوشانا.