العدد الثالث والثلاثون - آيار

على الطريق...

زهير فياض
الثلاثاء 3 حزيران (يونيو) 2008.
 

لقد آن الآوان للخروج من المأزق في لبنان، ووضع حد لهذه الدوامة التي يعيشها اللبنانيون!!

فالأمور لم تعد تحتمل الانتظار طويلاً... وقد مل بالفعل اللبنانيون الوعود والآمال المعسولة وأحلام الغد المشرقة، لأن ما يعيشونه هو كابوسٌ ثقيل يفرض نفسه على الواقع الحياتي اللبناني ويرخي بظلاله على كل الحاضر وعلى بعض المستقبل!!!!!

ثلاثة أعوام مرت كانت مثقلة بالأحزان والأحداث الكبيرة التي أحدثت جواً من الكآبة واليأس لدى معظم اللبنانيين، ودفعت بالكثيرين منهم الى الكفر بالوطن...

من الصعب الاجابة عن كل التساؤلات القلقة التي تسكن عقول اللبنانيين، ولكن - باختصار- ثمة حاجة لتبديد القلق، ووضع منهجية معينة في التفكير على الأقل للخروج من المأزق...

الكل في مركب واحد، فنحن أبناء مجتمع واحد، حياتنا واحدة، مصيرنا واحد، حاضرنا واحد، ومستقبلنا واحد...

آن للتفكير الايجابي أن يقود مسيرة لبنان باتجاه شاطئ الأمان...

فالتجربة التاريخية أثبتت أنه لا مناص من التلاقي والتآخي والتوحد ومواجهة التحديات معاً، فكفانا مراهنات على الغير، وكفانا اتكالاً على الاخرين، وكفانا أن نضع قرارنا خارج ارادتنا، وكفانا صراعات غير مجدية لا أفق لها، فلنتوحد حول رؤية مشتركة تشكل ركيزة للانطلاق باتجاه المستقبل، ولنقارب كل المسائل الوطنية بتجرد خارج ألاعيب التذاكي والتشاطر بعضنا على البعض الأخر، وانطلاقاً من المصلحة العليا للبنان، ولنسعى لتفهم بعضنا البعض خارج مقولات التخوين والتخوين المضاد، ولنسع لطمانة بعضنا البعض، ولنعيد معاً بناء جسور الثقة المفقودة لنبني معاً لبنان الجديد لبنان الرسالة الحقيقية ، لبنان النموذج للوحدة والانصهار والتفاعل الايجابي الحر الفاعل في محيطه والعالم...