العدد الثالث والثلاثون - آيار

حضور سياسي وشعبي كبير في مهرجان الوفاء للأسرى في بلدة بشامون

الأسير القنطار يدعو المعارضة إلى إقامة تحالف جبهوي وإحداث التغيير
الثلاثاء 3 حزيران (يونيو) 2008.
 

لمناسبة 22 نيسان الذكرى الـ 30 لاعتقال عميد الأسرى سمير القنطار وبدعوة من الحركة الثقافية الاجتماعية، تيار المجتمع المدني المقاوم، منتدى إنسان، جمعية إحياء تراث عبيه. أقيم في بلدة بشامون - قضاء عاليه مهرجان الوفاء للأسير القنطار ورفاقه الأسرى، حضره حشد كبير من الشخصيات السياسية أبرزها السفير الكوبي في لبنان داريّو دي أورّا توريني، الوزير محمود عبد الخالق على رأس وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي، نائب رئيس تيار التوحيد اللبناني الشيخ سليمان الصايغ على رأس وفد من التيار، نديم يحي ممثلاً رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان ، خالد خداج ممثل الحزب الشيوعي اللبناني، مسؤول حزب الله في منطقة جبل لبنان الحاج بلال داغر، رئيس الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين الشيخ عطا الله حمود، مسؤول الحركة الاصلاحية في الحزب الاشتراكي رائد الصايغ، رئيس جمعية الوفاء للأرض والإنسان هادي بكداش، عائلة الأسير سمير القنطار، وفعاليات بلدية وإختيارية ورؤساء جمعيات وحشد من أهالي المنطقة.

بعد النشيد الوطني وكلمة تعريف من رياض عيد، تحدثت عبير مشرفية باسم منتدى إنسان موجهة التحية إلى الأسير القنطار الذي يعلمنا كيف نصمد ونتحدى ونواجه الصعاب. ليليان حمزة أكدت باسم جمعية إحياء تراث عبيه أن بلدة الأسير القنطار سوف تبقى وفية لتراث الأجداد التنوخيين الذين كانوا حماة ثغور ووقفوا بوجه الهجمات الأجنبية وكانوا مدافعين عن الثغور.

الوزير المستشارة في السفارة الكوبية ماري ايزابيل توجهت بالتحية إلى والدة الأسير سمير القنطار وطالبت بالحرية للأسرى العرب في السجون الإسرائيلية وإبطال جمهورية كوبا المعتقلين الكوبيين الخمسة في السجون الأمريكية الذين تشكل قضيتهم دليلاً إضافياً لازدواجية المعايير والقيم لدى الإدارات الأمريكية المتعاقبة وعلى وجه الخوص لدى إدارة جورج بوش الحالية. 

كلمة تيار المجتمع المدني المقاوم ألقاها الدكتور سامر العريضي معاهداً القنطار على أن نبقى أوفياء لك ولرفاقك الأبطال ولنهج المقاومة الذي اخترتموه وسلكتم طريقه الباسلة.

رئيس الحركة الثقافية الاجتماعية الأستاذ غالب أبو مصلح اعتبر أن الوفاء للأسير القنطار ورفاقه يكون عبر استعادة الجماهير لحقوقها وهذا لن يتم إلا عبر إسقاط الطبقة الحاكمة وتغيير النظام وإخراجه من دائرة النظام الطائفي وتقاسم السلطة بين المذاهب، وعبر التصدي للهجمة الامبريالية الصهيونية.

وبعد قصيد للشاعر عماد ملاعب، ألقى الشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين قصيدة مؤثرة جاء فيها: قنطارٌ أنت وأوزان القادة تصغر حتى تتلاشى، في الأزمات. وسمير أنت وهم غربانٌ تنهش في جثث الفقراء وتنعق يومياً فوق الشاشات. رقاصون ورقاصات. وكبير أنت وهم خدام في البيت الأبيض أو أكوام حثالات ونفايات... أمس بقانا أبصرت سميراً يهمس في أذن الأطفال بأن الموت القادم للقاصف والنصر القادم للمقصوف ... يا سيف تنوخ المودع في قلعة عنجر، يا جبل الباروك الثاني، يا كنز بطولات يتنقل من وجع الشحار إلى حزن الجرد ويستسقي من دمع الشوف أهديك سلامي وكلامي ... أنت الآن السيف الأجمل من كل سيوف بني معروف.

وفي رسالة تلاها شقيقه بسام توجه الأسير سمير القنطار إلى أبناء منطقته بالقول: يا أبناء الجبل الذي يرفض أن يدير ظهره لتاريخه البعيد والقريب، لعروبته النابضة على كل رابية، في كل ذرة تراب، في كل روح ترفض أن تنقاد عمياء وتبدل موقعها ترفض أن تدخل أسماءها في صفحات التاريخ الأسود.

وأضاف إن أكثر ما يُأرقنا أيها الأعزاء هو هذا الانحدار الكبير، الذي حاول البعض أن يضع أبناء الجبل في مهبه خدمة لأهداف هي أغرب ما يكون عن تاريخ هذا الجبل وأبناءه لكن ثقتنا تبقى دائما بالأوفياء أمثالكم الذين يرفضون الانسياق وراء ما لفظه أجدادنا من تبعية وخدمة للاستعمار بأشكاله المختلفة.

ودعا القنطار المعارضة إلى أن تصيغ علاقاتها ضمن تحالف جبهوي منظم يمتلك برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي متماسك، ويستجيب لطموحات تلك الجماهير المليونية التي خرجت في كانون الأول عام 2006.

واعتبر أن بقاء الوضع على ما هو عليه يعرض بعض القوى في المعارضة للخسائر الشعبية، ويحرجها أمام قواعدها وإذا كان هناك من يعتقد أننا نستطيع أن ننتظر لإحداث التغيير حتى موعد الانتخابات البرلمانية فإنني أؤكد وكما هو واضح منذ الآن أن الانتخابات النيابية لن تحدث إلا إذا ضمنت الإدارة الأمريكية أن فريقها سيحظى بالأغلبية الكبيرة.

ودعا القنطار إلى المسارعة في تشكيل جبهة المعارضة وصياغة برنامجها المتماسك والى المبادرة في التحرك الواسع والكبير لإحداث التغيير، والتحرك لا يعني أبداً أن نكون في حرب أهلية، نحن لسنا أمام خياران ، أما إبقاء الوضع على ما هو عليه أو الدخول في حرب أهلية لا ، إن المواجهة الشعبية هي حق مشروع وقائم ويستخدم في معظم الدول لإحداث التغيير، وإذا كان فريق الوصايا ينوي استغلال التحرك الشعبي لإحداث فتنة عبر قناصيه ومليشياته فان من واجب الجيش اللبناني أن يمنع ذلك وإذا عجز، من حق المعارضة مواجهة الفتنة المسلحة وقمعها دون الانزلاق في حرب أهلية ومع استمرار تحركها الشعبي بتصاعد دون تردد أو خوف

وختم القنطار: ثلاثون عاماً مرت وإرادة الصمود تسكنني، ثلاثون عاما مضت وإيماني بعدالة قضيتنا وحتمية انتصارنا لا يتزعزع ، كيف لا وجماهير الوعد الصادق تقف وتساندني ، كيف لا وصاحب الوعد الصادق سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله لم يخلف وعده، كيف لا وإخواني المجاهدين في المقاومة الإسلامية سطروا أروع ملاحم البطولة، ورسموا أعظم نصر من دمائهم الطاهرة. تحية الى كل مؤمن بحتمية زوال هذا الكيان الغاصب، تحية إلى كل مؤمن بعروبتنا وعدالة قضيتنا، تحية إلى كل رافض لمنطق الخضوع والهيمنة الاستعمارية على بلدنا، تحية إلى أرواح شهدائنا الأبرار وآخرهم القائد الكبير الحاج عماد مغنية، تحية إلى إخواني المجاهدين في المقاومة الإسلامية وعهدي لهم أن نلتقي سوية على الثغور دفاعا عن أرضنا وحقنا.