الفنان اسماعيل نصرة : تكوينيات التغلّب على الوقت!!

العدد 1 - تموز 2005
الثلاثاء 5 تموز (يوليو) 2005.
 
اشتهر الفنان اسماعيل نصرة بمربعاته التي تشكل روافد أساسية لمركز اللوحة، باعتمادها أشكالاً وشخوصاً تأخذ من روح العمل الكلي الذي يتواشج في نهاية المطاف ليقول فكرة أو يثبت لحظة زمنية على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة إليه.

يستطيع المرء أن يربط تكويناته المختلفة بالشخصية الحلم التي تحمل التعابير نفسها وكأنها ظلاً رديفاً له، يرافقه أينما ذهب ويلازم فرشاته كيفما عبثت باللون، لنحصل في نهاية المطاف على دفق فكري وشعوري على درجة عالية من الحساسية والتكثيف، يؤكده تضمين عدة لوحات في لوحة واحدة، كاختصار قسري للوقت الذي يقرر الفنان مقارعته حتى النهاية.

وعندما ييئس الفنان من لعبة الوقت، تستطيع أن ترى بوضوح هروبه إلى المكان، عبر إعادة صياغة الأشياء القديمة كالنوافذ والأبواب وجذوع الأشجار والغوص في تفاصيلها الطبيعية التي تشكل نواة روحها مستخدماً خصوصية نادرة في التعامل مع اللون وتقنية الخط جعلته يركز على الأسود والأزرق البحري وكأنه يحاول الانتصار على الزمن باستخدام تقنية المكان والأشياء، هناك انبهار كبير بالطبيعة العذراء المتفوقة في تكويناتها وألوانها، ومن هنا ولدت لديه الرغبة في التفوق على الفنانة الأم أو مجاراتها على أقل تقدير، حتى إنه نجح في كثير من الأحيان بعقد اتفاقات معها لتنفيذ مشاريع عمل مشتركة أفرزت لنا حصيلة نادرة من الأعمال الهامة خاصة من الخشب القديم في جميع حالاته. أكثر من فكرة يقولها الفنان باعتماده هذا الأسلوب في العمل، ربما أهمها القبض على الجوانب المعتمة الراقدة باطمئنان في زوايا الإهمال وعدم الاهتمام من قبل الناس، بغية إيصال فكرة فلسفية عميقة تشكل اختزالاً لجدال طويل بين البشر.

يصرّ اسماعيل نصرة على رسم وجهه الحزين، صاحب العينين الساهمتين، في معظم أعماله، حتى إنه عندما يحاول محاكاة شخصية أخرى، فإنه يعود ويزرعها بذات العيون التي اشتهر بها إنسانه الأول وكأنه مولعٌ دائماً بطفولة الأشياء والطبيعة، حيث كان العماء الأول يصنع وجودنا واكتشافاتنا على هذه الأرض.

يتقن الفنان نصرة استخدام الرمز وتوظيفه من حيث الشكل والعدد وتقنية اللون، فعبر التفاحة الاولى في التاريخ يحاول أن يقول عدة أفكار تشكل رؤيته للإنسان وعلاقته بالأسئلة والاستفسارات التي انطلق منها لاكتشاف النواميس، لذلك نلاحظ ذلك الغوص في المجهول وتعدّد الاحتمالات التي يخدمها اللون جيداً، حيث يغلب القاتم الطاغي المخترق ببهجة الضوء الموزّع في عدة أماكن أو المركز في نقطة واحدة.

إسماعيل نصرة، تجربة مختلفة تستحق الوقوف طويلاً لمعرفة تفاصيل الخط واللون والأشكال، فلوحاته تزخر بالمقولات والأفكار المطوّعة جيداً كي تحافظ على سعادة الدهشة وتوالد الأسئلة.

الفنان إسماعيل نصرة

خريج كلية الفنون الجميلة ـ تصوير زيتي 1987.

دبلوم دراسات عليا 1998.

الجائزة الأولى ـ مسابقة تصوير زيتي ـ معرض الفنانين الشباب 1998.

الجائزة الثانية ـ مسابقة تصوير زيتي ـ المرأة في عيون أبناء الوطن 2003.

الجائزة التقديرية ـ مسابقة تصوير زيتي ـ فكر مع يدك ـ معهد ثربانتس ـ دمشق 2001.

الجائزة التقديرية ـ مسابقة تصوير زيتي ـ الشهيد محمد الدرة ـ المستشارية الإيرانية 2000.

معارض فردية:

معرض فردي صالة عشتار 2000

معرض فردي صالة السيد 2003

معرض فردي صالة نادي شل 2003

معرض فردي صالة كاريزما 2004

معارض ثنائية:

قاعة بوشهري الكويت 2001

صالة عشتار دمشق 2002

معرض ثلاثي صالة عشتار 1999

معارض جماعية:

صالة (جبرين) سلطنة عمان 1996

معرض جمعية أصدقاء الفن 1999 ـ 2004

معرض وجوه 12 فنان غاليري قزح ـ قاعات الصليب المقدس 2000

معرض خمس تجارب فنية غاليري قزح وصالة بلاد الشام ـ حلب ـ حماة ـ ديرالزور 2000

معرض اللوحة الصغيرة صالة السيد 2001 ـ 2002

معرض اللوحة الصغيرة صالة الشعب 2001

بينالي القاهرة الدولي 2002

مشارك في معارض الدولة السنوية

مشارك في معارض أرث ول بيروت 2000 ـ 2001

معرض مشترك ألمانيا ـ ميونخ 2003

المعرض الموازي لمعرض الشباب صالة الرواق 2003

معرض أوغاريت اللاذقية 2004


الفنان اسماعيل نصرة : تكوينيات التغلّب على الوقت!!