مهرجان دمشق السينمائي الرابع عشر: احتفاء بالسينما وتكريم للسينمائيين

العدد 6 كانون الأول 2005
الاحد 25 كانون الأول (ديسمبر) 2005.
 

أهدى دورته للراحل مصطفى العقاد

500 فيلم من 46 دولة و25 تظاهرة وفي المسابقة 46 فيلما طويلا و40 فيلما قصيرا

تحت شعار "تحيا السينما" انطلقت فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي، تحت رعاية رئيس الجمهورية، وافتتحت أعمالها بحفل فني أقيم في قصر الأمويين للمؤتمرات بدمشق، مساء الأحد 20/11، خيمت عليه أجواء الحزن، لتزامنه مع رحيل المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد الذي قضى في تفجير إرهابي في الأردن، وكانت إدارة المهرجان قد أهدت دورته الحالية لروح الفقيد، فيما منحه مرسوم جمهوري وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.

وبدء الحفل بكلمة مدير لمهرجان، مدير المؤسسة العامة للسينما، قال فيها: ليس الثقافة هي التي تحني رأسها عند هبوب العواصف، بل هي من يهب واقفا وينتشل البشر من الهوة التي تفغر فاهها لابتلاعهم. ثم جاءت كلمة وزير الثقافة ممثل راعي الاحتفال، الذي أعلن إهداء دورة المهرجان إلى روح المخرج الراحل، مصطفى العقاد، وقلّد أسرة الفقيد وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة. وجاء في كلمة السيد الوزير: ما من قوة في العالم تستطيع لأن تمارس سلطتها المطلقة على عالم الثقافة، والتاريخ يعلمنا أن الثقافة عصية على الاستسلام لقوى الاستبداد، وإن روح الشعوب تتبدى في ثقافتها المتجذرة والنابضة بالحياة.

حفل الافتتاح:

قدمت حفل الافتتاح الفنانة سلمى المصري، والفنانة سلافة معمار، وتضمن عرضا فنيا أعد خصيصاً، من إخراج الفنان ماهر صليبي، سيناريو الكاتبة ريم حنا، وقدمه الفنان القدير سليم صبري، والفنانة ديمة قندلفت، وجاءت فقرته الأولى على شكل اسكتش غنائي راقص، جعل من خشبة المسرح أقرب إلى واجهة صالة عرض سينمائي، حيث عُلقت ملصقات لبعض أشهر الأفلام في تاريخ السينما العالمية، مثل فيلم "زوربا" و"سينما براديسو"، وسواهما. فيما قدمت فرقة "إنانا" للمسرح الراقص مجموعة من الرقصات.

تكريم المبدعين..

وبعد تقديم لجنتي التحكيم للأفلام الطويلة والقصيرة، تم تكريم مجموعة من المبدعين السوريين، الذين حملوا على عاتقهم مسيرة السينما في مختلف المهن، وهم: المنتج السينمائي الرائد زهير الشوا، منير جباوي، د.ابراهيم نجمة، محمود حديد، الممثلة نبيلة النابلسي، السيناريست والروائي حسن سامي اليوسف، المسرحي الراحل سعد الدين بقدونس، والناقد السينمائي جان ألكسان. بالإضافة إلى تكريم الفنان المصري محمود ياسين كضيف شرف للمهرجان. تم تكريم ثلاث نجمات احتفاء بسينما المرأة، وهن: الفنانة السورية نادين، والفنانة المصرية نبيلة عبيد، والعالمية الراحلة أودري هيبورن.

وعلى الصعيد العالمي تم تكريم كل من الفنانين العالميين: الكساندرا ستيوارت، كوريين كليري، كارين شاخنازاروف، كاترينا ديداسكاول، سعيد مرزوق.

وقدم المهرجان احتفاء خاصا بالمخرج السوري العالمي مصطفى العقاد، تحدثت فيه الفنانة الكبيرة منى واصف، لترثيه بكلمات حميمة، ولتقدم أهزوجة وزغرودة للراحل الكبير، وتم تقليد الراحل وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.

فيلم الافتتاح.. العرض العربي الأول:

واختتم الحفل بعرض فيلمي الافتتاح، الأوكراني القصير "عابرو السبيل"، والروائي الطويل البلجيكي الفرنسي "الطفل"، وكلاهما حائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي لعام 2005، في أول عرض عربي لهما.

لجنة تحكيم الأفلام القصيرة:

الباحث السينمائي الروسي أناتولي شاخوف، المخرج والمنتج البريطاني أليكس ماكول، ومدير مهرجان لايبزغ للأفلام القصيرة كلاس دانيلسين، ومدير مهرجان سنغافورة فيليب شيا، ومن سوريا المونتيرة أنطوانيت عازارية والمخرج غسان شميط.. ويبلغ عدد الأفلام المشاركة في المسابقة 40 فيلماً منها 7 أفلام من سورية. لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة:

مدير مهرجان برلين وفينسيا السينمائي السويسري مورتيس ديهادلن، المسرحي والكاتب وليد إخلاصي، الممثل جمال سليمان من سورية، ومن المغرب الباحث السينمائي حمادي غيروم، ومن مصر الفنانة بوسي، ومن فرنسا كورين كليري، ومن إيطاليا المخرج جيانفرانكو مينغوتسي، ومن ألمانيا المنتج السينمائي يوكيم فون فييتينغهوف، والفنانة مونيكا فان كامبن، ومن اليونان الممثلة كاترينا دياسكالو. ويبلغ عدد الأفلام المشاركة في المسابقة 26 فيلماً منها 3 أفلام من سورية.

تظاهرات سينمائية..

خمسمائة فيلم، من 46 دولة، توزعت على 25 تظاهرة، قدمت لجمهور المهرجان، وهي: تحف السينما العالمية (23 فيما)، مهرجان المهرجانات(14 فيلما)، أوسكار أفضل فيلم أجنبي، مخرجون كلاسيكيون في السينما الفرنسية، ألوان معاصرة في السينما الفرنسية، أفلام السيرة، أفلام رعاة البقر (15 فيلما)، سينما الإثارة والتشويق (50 فيلما)، سينما الطفل، سوق الفيلم الدولي (60 فيلما)، أفلام النجمة أودري هيبورن، أفلام أكيرا كيورو ساوا، أفلام الأيطالي لوتشينو فيسكونتي، أفلام المخرج الروسي شخنازاروف، أفلام المخرج السوري الراحل محمد شاهين (9 أفلام)، أفلام الفنان المصري محمود مرسي، أفلام نبيلة عبيد(9 أفلام)، أفلام نادين، السينما الصينية ماضيا وحاضرا (بمناسبة مرور مائة سنة على ولادتها ـ 25 فيلما)، السينما المغربية (10 أفلام)، السينما المصرية 2005ـ 2006، السينما السورية، إضافة لتظاهرة أفلام الديجيتال، وتظاهرة الرسوم المتحركة.

مطبوعات المهرجان:

وكما في كل دورة، حرص المنظمون على إصدار مجموعة من الكتب السينمائية، وقدم المهرجان ثلاثين كتابا، وهو رقم قياسي بتقدير مدير المهرجان، توزع على الضيوف، وترفد المكتبة السينمائية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اختتام مهرجان دمشق السينمائي الرابع عشر ...

الذهبية للارجنتين والسوري "علاقات عامة" نال البرونزية

في القصير جائزة لجنة التحكيم لموفق قات والأولى لـ "الباب" الروسي

أسدلت الدورة الرابعة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي ستارها، وودعت ضيوفها على أمل اللقاء في الدورة التالية بعد سنتين، بعد حفل ختام في قصر الامويين للمؤتمرات جرى خلاله توزيع جوائز المهرجان للافلام الطويلة والقصيرة.

وبدء الحفل بكلمة الأستاذ الناقد محمد الأحمد مدير المؤسسة العامة للسينما، مدير المهرجان، تلتها كلمة وزير الثقافة، ممثل رئيس الجمهورية، راعي الاحتفال، الذي حيث شكر فيها ضيوف هذه الفعالية التي تمثل لقاء للفكر والمشاعر، وفرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الاخرين، كما هي فرصة لتكريم المبدعين أيضا، وقال السيد الوزير ان المهرجان حقق اهدافه وكان فرصة ليطلع الضيوف على طبيعة الحياة السورية والشعب السوري الرائع، الذي يذوب في بوتقة وطنية ملتحمة حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

وتلت مقدمة الحفل الفنانة رغدا، برقية حب واعتزاز للرئيس بشار الأسد راعي الاحتفال. باسم ضيوف الدورة الرابعة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي،

التكريم..

المهرجان كرم في حفل اختتامه، المبدعون: المنتج المصري فاروق صبري، الفنانة السورية سلمى المصري، الفنان البلجيكي اندريه كوتريك، الفنان المصري محمود مرسي.

النتائج..

من بين 26 فيلما طويلا شاركوا في المسابقة الرسمية فاز الفيلم الارجنتيني / سماء صغيرة/ للمخرج ماريا فيكتوريا مينيس بالميدالية الذهبية وفاز بالميدالية الفضية الفيلم التركي جرح القلب للمخرج يفوس ثورغول فيما حصل الفيلم السوري علاقات عامة للمخرج سمير ذكرى على الجائزة البرونزية ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الايراني /شجرة الصفصاف/ للمخرج مجيد مجيدي.‏

وفاز الفيلم المغربي اجنحة منكسرة للمخرج عبد المجيد رشيش بجائزة افضل فيلم عربي ومنحت لجنة التحكيم الممثل جيوفاني ريبيسي جائزة افضل ممثل عن دوره في الفيلم الاسترالي "شقيق من أحب" وجائزة افضل ممثلة للاسبانية بينيلوبي كروز عن دورها في الفيلم الايطالي "لا تتحركي" كما منحت جائزة خاصة للممثلتين المصرية "منه شلبي" والتونسية "هند صبري" لدوريهما في الفيلم المصري /بنات وسط البلد/.‏

وفي مسابقة الافلام القصيرة فاز الفيلم الروسي الباب بالميدالية الذهبية والفيلم الفرنسي اوبراس بالميدالية الفضية فيما وزعت الميدالية البرونزية مناصفة بين الفيلم الالماني "انا من الداخل والخارج" والبلجيكي "في الظل".‏ ومنحت لجنة التحكيم للافلام القصيرة جائزتها للفيلم السوري "مذكرات رجل بدائي" للمخرج موفق قات. فيلم الختام..

فيلم "كارمن" الجنوب أفريقي الحائز على جائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين، في العرض العربي الاول له. ليلة مرصعة بالنجوم...

وكانت فرقة انانا قدمت بداية الحفل عرضا مسرحيا راقصا، تضمن لوحات تلامس التراث الدمشقي، ومفرداته، الحارة ، والحمام، والسوق.. في قالب متقن جميل، برع فيه الكريوغراف جهاد مفلح، الذي قدم لوحة بصرية بديعة، في تصميم جميل تميز بإدارة منصة جيد، وتحكم محترف بعدد كبير من الراقصين، عنوان العرض، "ليلة مرصعة بالنجوم"، من تاليف محمد عمر موسيقى محمد هباش، واخراج جهاد مفلح.‏

ــــــــــــــــــــــ لقطات من المهرجان..

ندوة المهرجان المركزية عن الراحل مصطفى العقاد..

الندوة المركزية للمهرجان أقيمت الخميس، 24 تشرين الثاني، وجاءت تكريما لأهم الملامح الفنية والفكرية في تجربة المخرج مصطفى العقاد السينمائية المتميزة، وأدارها الكاتب عبد الله أبو هيف، وتحدث فيها: الندوة الناقد سمير فريد، الناقد كمال رمزي، والناقدة ايريس نظمي، والناقد طارق الشناوي، (جميعهم من مصر) والباحث غسان كلاس، من سورية، والناقد الأردني عدنان مدانات.

كما عقب فيها: نذير العظمة، قيس الزبيدي، د. حميد صابر، ماهر منصور، والناقد د.مدكور ثابت.

معرض حسن أدلبي على هامش المهرجان..

في بهو فندق الشام، وعلى هامش المهرجان أقام فنان الكاريكاتير السوري حسن إدلبي معرضا فنياً، تحية للمخرج السينمائي العالمي "مصطفى العقاد" تقديرا لعطاءاته ووفاء لذكراه، ويضم أكثر من أربعين لوحة "بورتريه" لوجوه سينمائية عربية.

والفنان إدلبي خريج كلية الفنون بدمشق عام 1989، عمل في العديد من الصحف والدوريات العربية في مصر ولبنان، وحقق شهرة طيبة.

تظاهرة لأفلام الديجيتال..

لأول مرة وتشجيعا من إدارة المهرجان للمخرجين الشباب، تم عرض تظاهرة أفلام الديجيتال، وهي مجموعة من الافلام تم تصويرها بتقنية الفيديو كمحاولة للالتفاف على التكاليف العالية للإنتاج السينمائي. وتعتبر التظاهرة خطوة هامة على صعيد تشجيع جيل جديد من السينمائيين، الأفلام العروضة: من الداخل إلى الخارج، حدوتة المطر، لماهر صليبي، يا سلام، علاء عربي كاتبي، أمام سر، ورشة أيلول بإشراف سامر برقاوي، سيناريو، لقصي خولي، المعبر، لإيناس حقي.

مهرجان دمشق السينمائي:

كثافة تظاهرات وازدحام حشود .. والنتائج تثير تحفظات

خمسمائة فيلم، وخمسا وعشرين تظاهرة، جديد الدورة الرابعة لمهرجان دمشق السينمائي، الذي يصر منظموه على إطلاق صفة الدولي عليه، ويعترفون بلسان مدير المهرجان، ومؤسسة السينما، الاستاذ محمد الأحمد، أنه لم يصنف كدولي بعد، لأنه يعقد كل سنتين، وليس كل سنة، رغم أنه استكمل كل الشروط الباقية، من صلات مجهزة وغيرها، بحسب الأحمد في مؤتمره الصحفي الذي أطلق خريطة المهرجان.

مائدة سينمائية عامرة.. تصلح لدخول سجل غينيس

الأحمد في المؤتمر المذكور دافع عن استقدامه لهذا العدد الكبير من الأفلام، وأشار إلى أنه يعلم أن إنسانا لا يستطيع أن يشاهد أكثر من ثلاثين فيلما خلال أيام المهرجان، لكنه أراد أن يضع وجبة دسمة متنوعة أمام الجمهور، وبالطبع فإن كلام الأستاذ أحمد يثير أكثر من تساؤل، أولها، إن تقسيم الخمسمائة فيلم على الثلاثين، التي يمكن لشخص ما أن يشاهدها، لو أقام إقامة دائمة في صالة العرض، سينتج حوالي عشرين "ثلاثين"، فهل يرى الأحمد أن لدينا عشرين نوعا من الجمهور السينمائي المتعطش، لمتابعة أفلام قديمة سبق أن عرضتها شاشات التلفزة العربية مرات، أو ينتظر المهرجان لمشاهدة أفلام النجمة إغراء المعروضة عرضا متواصلاً في صالات دمشق العريقة، التي لا نعلم كيف تسمح وزارة السياحة ببقائها.. ناهيك عن أن هذه الأفلام الخمسمائة، التي يفخر الأستاذ "الأحمد" بإحضارها، كلفت نقودا لا أدري كم تبلغ، لكنها تكفي بكل تأكيد لجلب خمسين، أكرر خمسين فيلما جيداً، تعرض على مدار العام، وتؤسس لإعادة علاقة مفقودة تماما بين السينما والجمهور في دمشق، وسورية، خمسون فيلما، في كل أسبوع فيلم واحد، يمكن أن تقدم متعة وفائدة، وتعيد الجمهور إلى السينما، لكن السؤال المفصلي هنا، من يهتم لإعادة الجمهور إلى السينما، أو لخلق جيل جديد يهتم بالسينما..؟

تنشيط طقس المشاهدة دائم..

الأحمد أشار لمائدة سينمائية عامرة، لكن لمن..؟ إن كنا لا نملك في دمشق، وربما في سورية، سوى صالة عرض وحيدة، هي صالة الشام، ذات تعرفة الخمس نجوم، التي لا يستطيع طالب أو مهتم، لدفعها يوميا أو أسبوعياً، ناهيك عن أنها لا تستوعب سوى نسبة لا تذكر من العشرين مليونا التي تقطن سورية، وبالتالي فالحاجة ملحة إلى تنشيط عروض سينمائية على مدار العام، وبتعرفة معقولة، إن كنا مهتمين فعلا بتنشيط طقس مشاهدة سينمائية، أما أن نعرض خمسمائة فيلم في أسبوع، فهذا يؤهلنا لدخول سجل غينيس للأرقام القياسية ليس إلا..

الصحافة حاضرة غائبة

الأحمد في المؤتمر المذكور أشار إلى أن ميزانية المهرجان بلغت 35 مليون ليرة سورية، بينما ميزانية مهرجان دبي بلغت قرابة الـ 400 مليون ليرة سورية، ومهرجان دبي لم يستقدم سوى أقل من 150 فيلماً.. !!

المهرجان، ككل مهرجانات العالم، يخلق نوعا من الازدحام، يعود لأسباب عديدة، قد لا يكون طقس المشاهدة السينمائية من بينها، ويشهد حضورا كثيفا جداً لحملة صفة صحفي، لكننا لا نقرأ لهؤلاء سوى كتابات متابعة قليلة جداً، وهذا يستدعي التساؤل، وربما المراجعة، خاصة وإن آلية استضافة الصحفيين تبدو غير مفهومة.. وفي الجانب الآخر يستضيف المهرجان عددا كبيرا من الضيوف المصريين، الذين لا نراهم إلا لحظة الوصول، وفي أفضل الحالات في لحظة المغادرة.. وهذا تساؤل آخر..

الجوائز.. تحفظات.. وترضيات

جوائز هذه الدورة لم تعجب أحد، بل أثارت حفيظة الأغلبية، ومن ذلك جائزة الفيلم العربي، للمغربي "أجنحة المنكسرة"، والتي أثارت التحفظ من جانبين، الأول حول أحقية الفيلم بالحصول على جائزة، والثاني شرعية وجود جائزة لأفضل فيلم عربي، مادام الفيلم العربي غير مستبعد عن الجوائز الأساسية، وقد نال البرونزية فيلم سوري، وليس أوربياً.

البرونزية ذهبت للسوري سمير ذكرى، وهذا أيضا أثار التحفظ، أما المفاجئ جداً فقد كان حصول الفيلم الإيراني شجرة الصفاف للمخرج مجيد مجيدي، على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، ومعروف إن جائزة لجنة التحكيم ليست بجائزة، بل هي مجرد تنويه، قد يمنح كترضية للدولة المضيفة، مثلما حدث في مسابقة الأفلام القصيرة، (لفيلم موفق قات)، أو كترضية لمشاركة رئيسية في المهرجان، كما حدث في منح جائزة خاصة لمنه شلبي وهند صبري، من الجانب المصري، أما منح جائزة ترضية للفيلم الإيراني فلم يكن مقبولاً، خاصة مع إجماع الآراء على تفوقه الكلي، موضوعا وإخراجا، وأداء تمثيلياً، وعلى كونه أجمل وأعلى سوية من الحائز على الذهبية، الأرجنتيني سماء صغيرة.. مرحى محمد الأحمد..

وبالتأكيد نحن ننقل ما يقال، وإن كنا لا نتبنى هذا الرأي، خاصة مع وجود لجنة تحكيم مشهود لها، لا يشك بحرفيتها وتاريخها الفني، لكن ثرثرة الأروقة لا بد حاصلة في النهاية، وإرضاء الناس غاية لا تدرك، فما لا شك فيه إن المنظمين وعلى رأسهم الأستاذ الناقد محمد الأحمد، بذلوا جهدا خرافيا لإخراج المهرجان على الصورة التي خرج بها، في ظل ظروف أقل ما يقال عنها أنها صعبة واستثنائية، لكن من يعمل لا بد أن يخطئ، والخامل فقط يضمن عدم ارتكاب خطأ، ومن هنا نثمن عاليا الجهود الجميلة والمضنية للأستاذ الناقد محمد الأحمد مدير المهرجان، ومدير المؤسسة العامة للسينما، وصاحب الأيادي البيضاء تجاه الحركة السينمائية السورية، وإن كنا توهمنا هنات هنا أو هناك لا نملك إلا أن نقول مرحى أستاذ محمد الأحمد...


مهرجان
وجوه من المهرجان
أفلام مشاركة