جناية الشافعي : تخليص الأمة من فقه الأئمة!

العدد 6 كانون الأول 2005
الاحد 25 كانون الأول (ديسمبر) 2005.
 
يعيد زكريا أوزون في كتابه الجديد، طرح إشكالية لطالما ألحت على العقل العربي وشغلت المفكرين والباحثين في التراث والنهضة، وهي طبيعة علاقتنا مع مقولات وأحكام العصور الغابرة التي تحولت إلى نظريات مقدسة عصية على البحث والنقد، رغم أن من وضعوها هم أناس وباحثون لم يصفوا أنفسهم بالقداسة ولا أحكامهم أو تفسيراتهم بالإلزام النهائي مهما طال الزمن أو تغيرت الأمور.

يقول أوزون: إننا لا نملك اليوم أن نقول رأياً أو حكماً أو فكراً لحل مشاكلنا المعاصرة وبحث أمورنا اليومية والتخطيط لمستقبلنا من دون أن يكون معياره وميزانه ومرجعيته آراء وأفكار أهل القرون الغابرة..! فإذا قلنا: كيف يكون عسى فعلاً؟ قيل لنا: هكذا قال سيبويه! وإذا قلنا: كيف تساوى المرأة بالحمار والكلب؟! قيل: هذا ما نقله البخاري!! وإذا قلنا: كيف تكون الحكمة في الذكر الحكيم هي سنة رسول الله (ص) قيل: هذا ما رآه الشافعي!!..

ويطرح أوزون إشكالية فتاوى التكفير والشبهة والشرك والعمالة والخيانة والتآمر على الدين واللغة، وكل ما يمكن أن يطلق على أي مفكر أو باحث يحاول أن يتجاوز أحكام السلف بالنقد أو الابتكار.

ويرى أوزون أن اعتبار الذكر الحكيم موحى ومقدساً، لا يعني أن فهم آياته مقدس منزّه، فالفهم مجهود إنساني خاضع لعدة عوامل مؤثرة محيطة مرتبطة بالزمان والمكان والأرضية المعرفية والبيئية والمؤثرات الاجتماعية والاقتصادية وحتى النفسية المختلفة، وإن المعضلة الأساسية اليوم تكمن في الخلط بين الموحى المنزّل المقدس والفهم الإنساني المقيد المحدد الذي يمثله ما يسمى بالفقه الإسلامي، والفصل بينهما يشكل الجوهر الرئيس اللازم لنهضة الأمة الإسلامية إذا أرادت البقاء والاستمرار بين أمم العالم المعاصرة.

وينطلق أوزون من عدة أسئلة يتمحور حولها الكتاب:

ـ هل يمكن اعتبار الفقه الإسلامي مصدر تشريع؟

ـ هل الأدلة المعتمدة في الفقه الإسلامي صحيحة وملائمة لوقتنا الحاضر؟

ـ هل يصلح الفقه الإسلامي ليكون منطلقاً عالمياً معاصراً؟

ـ هل الفقه الإسلامي مقدس؟

ـ هل الفقه الإسلامي قابل للتطور؟

ـ هل وحّد الفقه الإسلامي الأمة؟

ـ لماذا الوقوف عند الإمام الشافعي؟

ـ هل وفق الإمام الشافعي في نتاجه؟

ـ لماذا نخاف من الخوض في أمور الدين المختلفة؟!