العدد الخامس والثلاثون - آب

الرابطة الوطنية اللبنانية

تيار وطني مستقل لقيام لبنان المواطنة اللاطائفي
الاحد 31 آب (أغسطس) 2008.
 

نشأت في المدة الاخيرة عدد من الجمعيات والمؤسسات الشبابية، معظمها يهتم بشؤون عائلية وطائفية ومناطقية، والقليل منها يعمل على مستوى وطني لاطائفي من أجل مجتمع مدني. من بين هذه الجمعيات "الرابطة الوطنية اللبنانية" التي تركز نشاطها على قطاع الشباب وتعمل بشكل خاص على محاربة الطائفية ومشتقاتها . مجلة "تحولات" التي تعتبر نفسها منبراً لصوت المجتمع المدني، تقدم عرضاً لل"رابطة الوطنية" كما جاء بقلم مجلس إدارة الرابطة.

 

 

الرابطة الوطنية اللبنانية تيار وطني مستقل لإطلاق صرخة وطنية تستمد قوتها من قدرة الشباب اللبناني على تعميق الولاء الوطني وتجاوز الانتماءات العائلية والطائفية والعشائرية والمناطقية الضيقة، وقدرته على تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة تعميم الوعي الوطني وحقوق الانسان والحريات العامة مع اعتماد المواطنة كأساس في تحديد الحقوق والواجبات والقوانين.

إن شباب الرابطة يعتبرون لبنان وطناً واحداً للجميع وعلينا ترسيخ الانتماء إلى لبنان الوطن لأننا نرى بأنه لا مستقبل للبنان ما لم نخرج من فوضى الانقسامات الطائفية والمذهبية ونحن نهدف للتغيير من أجل تأكيد الثوابت الوطنية الصادقة التي تحفظ وتصون وتحترم حرية اللبنانيين وكرامتهم وحقوقهم دون تمييز بينهم. ونحن نعتبر أن تعزيز مفهوم الرابطة الوطنية المتناقض مع المشروع "الإسرائيلي" الهادف إلى تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية ، ضرورة لحماية سيادة واستقلال لبنان وضرورة أيضا ليس فقط لتطوير النظام السياسي اللبناني بل تحسين الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي موضوع العلاقات العربية-العربية، ترى الرابطة ضرورة أخذ النموذج الأوروبي كمثال والتفكير بنموذج اتحاد عربي يبدأ بتحقيق السوق العربية المشتركة وأن هكذا مشروع يحمي، بداية، اقتصاديات الدول العربية في مواجهة سلبيات العولمة والاستفادة من إيجابياتها خاصة بعد فشل جامعة الدول العربية في تحقيق وحدة القرار العربي.

 

الإقبال على الانضمام الى الجمعية

الإقبال جيد ولكن هناك عقبات تواجهنا في استقطاب الشباب. لا شك أن بداية أي عمل لأي مجموعة شبابية لا طائفية تواجه صعوبات في هذا النظام، فالأجواء الطائفية طاغية على الحياة في كل مكان. نواجه بعض الصعوبات في الاستقطاب ولكننا نستمر ونتابع ونقوم بأنشطة متواصلة لشرح أهدافنا ومحاولتنا إخراج الشباب اللبناني من القوقعة الطائفية والتربية المذهبية الضيقة إلى فسحة من الحرية يعبر فيها عن رأيه بعيداً عن هذه القوقعة المزروعة في لبنان منذ العهد العثماني حتى الآن.

 

نشاطات

إن نشاط الرابطة يتركز على الطلاب الجامعيين لأننا نعتبر أن شباب الجامعات هم ركيزة أساسية لأي تطور تغييري نطمح إليه خاصة وأن الجامعات في لبنان هي طائفية بامتياز، واستطعنا أن نثبت حضورنا في معظم الجامعات اللبنانية ونجح بعض مرشحينا في خرق الجدار الطائفي في انتخابات مجالس الطلاب وذلك يعتبر تحدياً صعباً لمجموعة شبابية علمانية أمام هذا الواقع العقيم الذي يسيطر على وطننا والذي يتناقض تماما مع الديمقراطية.

نذكر أن شباب الرابطة شاركوا في إعانة النازحين خلال العدوان "الاسرائيلي" في تموز 2006 في أماكن تواجدهم ، كما قاموا بتوزيع المساعدات بعد عودة الأهالي إلى قراهم وذلك بالتعاون والتنسيق مع البلديات وبعض مؤسسات المجتمع المدني ورغم إمكانياتنا المتواضعة جداً.

وإيمانا منا بضرورة الاهتمام بالأطفال وخاصة الذين عانوا تحديات العدوان "الإسرائيلي"، أقام شباب الرابطة مخيما صيفيا للأطفال في بلدة صريفا الجنوبية والتي تعرض أبناؤها كغيرها من قرى الجنوب لأبشع المجازر، وكان مخيما مميزا، نظم برعاية السيدة الأولى آنذاك السيدة أندريه اميل لحود، وذلك ليتمكن الاطفال تجاوز المحنة التي مروا بها والـتأكيد على حب الحياة.

كما يشارك شباب الرابطة في مخيمات تنظمها جمعيات أهلية ومؤسسات المجتمع المدني وعلى سبيل المثال المشاركة في المخيم البيئي العربي.

 

ندوات تثقيفية

بدأنا باقامة سلسلة من الندوات التثقيفية، وكانت البداية مع الصحافي والمحلل السياسي الأستاذ سركيس أبو زيد الذي عرض الوضع الطائفي في لبنان وكيفية الخروج منه عبر إرادة الشباب المؤمن بضرورة الانتقال من الولاء للطائفة الى الولاء للوطن مع حرية الفرد في ممارسة معتقداته الدينية، وقد شدد الاستاذ أبو زيد على دور الشباب في التوعية ضد الطائفية ومخاطرها على السياسة والاقتصاد والاجتماع....

 

دعوتنا الى الشباب اللبناني أن يعمل جاهدا على تطهير نفوسه وعقوله من العصبيات الطائفية والمذهبية لننقذ لبنان من هذه الافة الخطيرة التي تمزقه في عصر العلوم والتكنولوجيا الذي نتحدث فيه عن العولمة أو تحول العالم الى قرية كونية واحدة.